ماليون يتوقعون منح مشروع قانون صكوك التمويل الاسلامي صفة الاستعجال

تم نشره في الأحد 17 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً

يوسف محمد ضمرة

عمان - توقع ماليون أن يمنح مجلس الوزراء صفة الاستعجال لمشروع قانون صكوك التمويل الاسلامي بعد أن فرغت اللجنة القانونية منه.
وأقرت اللجنة القانونية التابعة لمجلس الوزراء مشروع قانون صكوك التمويل الاسلامي للعام 2012، تمهيدا لرفعه للمجلس والسير في الاجراءات الدستورية اللازمة لاقراره.
ومضى أكثر من عامين على تشكيل لجنة برئاسة وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور عبدالسلام العبادي وقد انبثق عنها لجنة فنية وضعت مسودة لمشروع قانون صكوك التمويل وارسل في مرات سابقة لديوان التشريع والرأي لكنه للمرة الأولى يتم الانتهاء من صياغته بشكله النهائي من ديوان التشريع والرأي.
ومن المعروف ان قانون صكوك التمويل الإسلامي يتيح للحكومة أدوات مالية جديدة لتمويل مشاريع تنموية، الامر الذي يسهم بتوفير منابع مالية تتضمن تجزئة الصك بهدف جذب إدخارات لصغار المساهمين.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة الاسراء للتمويل الإسلامي الدكتور فؤاد محيسن ان اللجنة قامت بتعديل اخر الملاحظات التي وردت على مشروع القانون بصيغته الأولى، واصفا مشروع القانون بـ"العصري" والذي يراعي كافة المسائل الشرعية ويشكل بنية تحتية للصناعة المصرفية الاسلامية في الأردن.
 وتضمن مشروع القانون الذي أقر الخميس الماضي ضرورة تشكيل هيئة لمالكي صكوك التمويل الاسلامي تتولى تمثيل مالكي الصكوك ومتابعة مصالحهم لدى جميع الجهات ذات العلاقة وفقا لتعليمات تصدرها هيئة الاوراق المالية وبما لا يتعارض مع احكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.
وشدد المحيسن على أهمية اخراج مشروع القانون باسرع وقت ومنحه صفة الاستعجال لكونه يمثل جزءا اساسيا من عملية الاصلاح الاقتصادي ويساعد على القيام بمشاريع تنموية تحتاج لها البلاد.
 وعرف المشروع صكوك التمويل بأنها وثائق متساوية القيمة تمثل حصصاً شائعة في ملكية المشروع تصدر باسماء مالكيها مقابل ما يقدمون من اموال لتنفيذ المشروع واستغلاله وتحقيق العائد لمدة تحدد في نشرة الاصدار وفق احكام ومبادئ الشريعة الاسلامية.
 كما منح مشروع القانون الشركات ذات الغرض الخاص التي تنشأ لاصدار صكوك التمويل اعفاءات من العديد من الرسوم بما فيها رسوم تسجيل الشركات وترخيصها، والدفع المسبق لرأسمالها قبل تسجيلها، وضريبة بيع العقار ورسوم معاملات تسجيل الاراضي التي تجري بينها وبين الجهة التي انشأتها عند نقل ملكيتها او اجراء أي تصرف بينهما، وجميع ضرائب ورسوم معاملات تسجيل الموجودات والمنافع التي تجري بينها وبين الجهة التي انشأتها عند نقل ملكيتها او اجراء اي تصرف بينهما.
كما أعفى معاملات صكوك التمويل الإسلامي من جميع الضرائب والرسوم بما في ذلك ضريبة الدخل والضريبة العامة على المبيعات ورسوم طوابع الواردات، بالاضافة الى أعفاء الارباح الناشئة عن الاستثمار في صكوك التمويل الاسلامي من ضريبة الدخل.
ونصت المادة الثالثة من مشروع قانون صكوك التمويل الاسلامي، على إنشاء لجنة تسمى (لجنة صكوك التمويل الاسلامي) برئاسة رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية وعضوية كل من نائب محافظ البنك المركزي كنائب لرئيس اللجنة، وأمين عام وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية، ومراقب عام الشركات وممثل عن وزارة المالية يسميه الوزير، بالاضافة الى 3 أعضاء من الخبراء الاقتصاديين والماليين ممن لهم دراية في الصكوك الاسلامية.
وحدد مشروع قانون صكوك التمويل مدة لجنة صكوك التمويل بثلاث سنوات قابلة للتجديد، ويتم تعيينهم من مجلس الوزراء بناء على تنسيب رئيس مجلس مفوضي هيئة الاوراق المالية.
ويتضمن القانون في نص المادة الرابعة منه، تشكيل هيئة تسمى "الهيئة الشرعية المركزية العليا" من سبعة أعضاء غير متفرغين لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد من علماء فقه المعاملات واصحاب الخبرة العملية ومن ذوي العلم والمعرفة والعدالة والنزاهة، بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب مجلس الافتاء.
ويشارك في عضوية الهيئة بصفة اعضاء مراقبين ليس لهم حق التصويت ثلاثة خبراء من أصحاب الخبرات العملية في هذا المجال بناء على توصية من هيئة الاوراق المالية وقرار من رئيس الوزراء.
من جهته قال مدير برنامج المصارف الإسلامية  في الاكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية الدكتور يزن العطيات ان القانون طال انتظاره وفي تأخيره كل هذا الوقت ضياع لفرص كبيرة على الصناعة المصرفية في الأردن مقارنة بالعديد من الدول التي كانت سباقة في هذا المضمار.
وأكد العطيات على ضرورة توظيف المدخرات في صكوك تعود بالنفع على المدخرين فيها وتحقق التنمية في البلاد.

yousef.damra@alghad.jo

التعليق