العقبة: أبناء القويرة يعتصمون للمطالبة بترحيل حظائر المواشي

تم نشره في السبت 16 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً

أحمد الرواشدة

العقبة - نفذ أبناء لواء القويرة التابع لمحافظة العقبة مسيرة احتجاج عقب صلاة الجمعة أمس، للمطالبة بترحيل مزارع المواشي الموجوة في اللواء والتي تسبب كارثة بيئية وصحية، حسب قولهم.
وطالب المحتجون بتنفيذ القرار الوزاري الذي صدر العام 2007 والقاضي بترحيل حظائر المواشي الموجودة في المنطقة، والتي تعود إلى عدد من الشركات الاستثمارية إلى خارج حدود المحافظة.
كما طالبوا بتشغيل أبناء اللواء المتعطلين عن العمل، وإجراء المكافحة الجذرية لمرض اللشمانيا الذي تسببه مزارع المواشي، وتوفير عيادة جلدية وطبيب اختصاص، إضافة إلى المطالبة بمجانية المياه أسوة بباقي قرى المحافظة وإيصال مياه الديسي الى القويرة.
وانطقت المسيرة من مسجد القويرة الكبير باتجاه إحدى الشركات الاستثمارية الخاصة بتربية المواشي، ثم عاد المشاركون إلى متصرفية القويرة حيث أقاموا خيمة اعتصام.
وأكد أبناء اللواء أن حظائر المواشي الموجودة في المنطقة، والقريبة من الأحياء السكنية تشكل مكرهة صحية، جراء مخلفات الأبقار والعجول في تلك الحظائر.
وأشار محمد الزوايدة، إلى أن وجود المزارع بالقرب من البلدة، وعلى مسافة لا تزيد على 1500 متر فقط، سبب أذى صحيا، وانبعاث روائح كريهة وإصابة العديد من أطفالهم بأمراض الحساسية وأمراض اللشمانيا.
 وأكد أن وجود ما يزيد على 200 ألف رأس من المواشي من الأبقار والأغنام في هذه الحظائر، قد سببت لأهالي البلدة إزعاجا منذ أكثر من 15 عاما.
وأكد علي المراعية، أن المشكلة الحقيقية تكمن في انبعاث الروائح بشكل مزعج، والتي تأتي من الأعداد الكبيرة للمواشي الموجودة في المزارع بشكل يزيد على قدرتها الاستيعابية.
وكان وفد من أبناء لواء القويرة، التقى برئيس الوزراء الأسبق معروف البخيت، ووزير البيئة حينها، وبحث موضوع التلوث البيئي الناجم عن زرائب المواشي ومخلفات الأغنام في المنطقة، والتي أدت إلى مكرهة وتلوث بيئي وصحي.
وعرض البخيت للوفد حينها، أبرز التوصيات التي توصلت إليها اللجنة المشكلة من رئيس الوزراء، والتي أوصت بنقل حظائر ومخلفات المواشي على الفور، إلى مسافة لا تقل عن عشرة كيلومترات من المناطق السكنية، وإنشاء مصنع لتحويل مخلفاتها إلى سماد.
وكان مدير صحة البيئة في وزارة الصحة المهندس صلاح الحياري، أكد أن الوضع البيئي في منطقة القويرة "سيئ جدا"، لافتا إلى وجود سوء إدارة بيئية في المنطقة، بسبب تراكم روث الحيوانات الخارج من مزارع الأبقار والمواشي في المنطقة، وانبعاث الروائح الكريهة من محطات المياه العادمة.
 ويتخوف أبناء اللواء من عودة مرض اللشمانيا، الذي ينتشر كل عام في اللواء، وتسببه ذبابة تعيش بالقرب من هذة الحظائر، مشكلة خطراً على الأطفال والطاعنين في السن، إذ توفيّ بسبب هذا المرض العام قبل الماضي وحسب تقارير رسمية شخصان في القويرة والجفر.
وكان الفريق الطبي الاستقصائي، في وزارة الصحة، المكلف بمتابعة حالات اللشمانيا الجلدية بالقويرة، أوصى مؤخراً بإزالة أكوام النفايات، وأماكن تكاثر ذبابة الرمل، التي تسببت بإصابة أكثر من 95 شخصا، تم علاجهم مجانا في وقت سابق.

التعليق