الفلسطينيون يطالبون الاتحاد الأوروبي بمنع إسرائيل من استضافة كأس أوروبا للشباب

تم نشره في الجمعة 15 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً

رام الله - طالب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم نظيره الأوروبي بمنع إسرائيل من استضافة نهائيات كأس أوروبا لدون 21 عاما والمقررة في 2013، وذلك بسبب اعتقالها لاعبين فلسطينيين بدون محاكمة.
وتوجه رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية ورئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني جبريل رجوب برسالة إلى رئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني يطالبه فيها بالعمل على نقل مكان اقامة كأس أوروبا لدون 2013، قائلا في رسالته "لا تمنحوا إسرائيل شرف استضافة هذه البطولة" المقررة بين 5 و8 حزيران (يونيو) 2013.
وأعرب رجوب عن قلقه حيال مصير لاعب الوسط محمود السرسك وحارس المنتخب الأولمبي عمر أبو رويس ولاعب رام الله محمد نمر الذين تعتقلهم قوات الاحتلال، مضيفا في الرسالة المؤرخة في 12 حزيران (يونيو) 2012 والتي حصلت وكالة "فرانس برس" على نسخة منها أمس الخميس: "نشعر بقلق بالغ حيال وضع لاعبينا. نطلب من حضرتكم أن لا تمنحوا إسرائيل شرف استضافة البطولة المقبلة من كأس أوروبا لدون 21 عاما في 2013".
ولم يصدر عن الاتحاد الأوروبي أي جواب فوري على هذه الرسالة.
وفي رده على كتاب الرجوب قال رئيس اتحاد كرة القدم الإسرائيلي افي لوزون "ان اتحادات كرة القدم لا تتدخل بالامور السياسية والامنية واعتقد ان هذا هو موقف الاتحاد الدولي كرة القدم والاتحاد الأوروبي لكرة القدم، هذا سيكون الرد الذي سيصل إلى الاتحاد الفلسطيني".
وتشير المعلومات إلى أن السلطات الإسرائيلية تعتقل بشكل غير شرعي بعض اللاعبين الفلسطينين، وتتحدث هذه التقارير بشكل خاص إلى اللاعب السرسك الذي أصبحت حالته الصحية في وضع حرج للغاية لأنه مضرب عن الطعام منذ أكثر من 90 يوما احتجاجا على ما يزعم بانه اعتقال غير شرعي.
ودعا الاتحاد الدولي نظيره الإسرائيلي إلى توجيه اهتمام السلطات الإسرائيلية المعنية إلى الوضع القائم بهدف ضمان سلامة اللاعبين الفلسطينين وحقهم بالحصول على الاجراءات القانونية المتبعة.
واجرى الفيفا مراسلات مع اتحاد كرة القدم الفلسطيني واطلع على مجموعة من التقارير الإعلامية حول اللاعب محمود السرسك، كما استند إلى بيان صحفي صادر عن الاتحاد الدولي لمحترفي كرة القدم.
واعتقل السرسك في تموز (يوليو) 2009 على حاجز ايريز الحدودي أثناء توجهه إلى الضفة الغربية لتوقيع عقد احترافي مع فريق مركز بلاطة الرياضي.
وقامت قوات الاحتلال بسجنه بموجب ما يعرف بقانون "الاعتقال الاداري" أي دون محاكمة أو توجيه تهمة إليه. وبدأ السرسك البالغ من العمر 25 عاما، اضرابه عن الطعام في 19 آذار (مارس) بعد ان قامت إسرائيل بتمديد حبسه إداريا لمدة سته أشهر للمرة السادسة على التوالي.
وتدهورت حالته الصحية إلى درجة أن عائلته في غزة باتت تخشى وفاته في السجن، وحذرت وزارة شؤون الاسرى والمحررين في تقرير أصدرته من احتمال وفاة اللاعب الذي شارك قبل اعتقاله في عدة مباريات مع المنتخب الفلسطيني.
اما بالنسبة لأبو رويس فقد اعتقلته السلطات الإسرائيلية في شباط (فبراير) الماضي خلال قيامه بعمله في أحد مكاتب الهلال الأحمر في رام الله، وذلك بحسب رسالة الرجوب إلى الاتحاد الاوروبي والتي أشار فيها إلى أن التهمة الموجهة إلى هذا اللاعب و12 فلسطينيا آخر هي إطلاق النار على دورية للجيش الإسرائيلي.
كما ذكرت الرسالة إلى أن نمر اعتقل أيضا في شباط (فبراير) الماضي دون ان تطرق إلى السبب، وأضاف الرجوب في رسالته "بالنسبة للرياضيين في فلسطين، فليس هناك حرية تحرك حقيقية وخطر التعرض للاعتقال او حتى القتل قائم على الدوام امام اعينهم".
ويحظى الرياضيون الفلسطينيون بدعم نجم المنتخب الفرنسي ومانشستر يونايتد الانجليزي سابقا ايريك كانتونا الذي بعث و9 شخصيات أخرى مهمة برسالة إلى بلاتيني يوم الثلاثاء الماضي يلفت فيها نظر الاخير الى الاحتجاز المستمر لسرسك، متساءلا عن سبب السكوت عما تقوم به السلطات الإسرائيلية، مضيفا "جمعينا نشعر بالصدمة للهتافات العنصرية التي تشهدها المباريات المقامة في بولندا واوكرانيا ضمن كأس أوروبا 2012. السلطات الكروية والسياسيون أدانوا ما حصل بشكل واضح، فلماذا تلتزم المجموعات ذاتها بالصمت في وقت ستستضيف فيه إسرائيل كأس اوروبا لدون 21 عاما في 2013؟".
واضافت الرسالة "حان الوقت لانهاء افلات إسرائيل من العقاب، وأن نصر على تطبيق نفس معايير العدالة والمساواة واحترام القانون الدولي التي نطالب بها الدول الأخرى".
وتعتقل السلطات الإسرائيلية حاليا اكثر من 300 فلسطيني بموجب أوامر الاعتقال الإداري التي تسمح لإسرائيل بحجز اي مشتبه به لمدة ستة اشهر قابلة للتجديد دون أن توجه إليه أي تهمة رسمية. - (أ ف ب)

التعليق