عاملو إسمنت القطرانة يغلقون المصنع احتجاجا على قرارات فصل زملائهم

تم نشره في الخميس 14 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً

هشال العضايلة

الكرك - أغلق عاملو وموظفو مصنع إسمنت القطرانة أمس المصنع إغلاقا كاملا ومنعوا أي أعمال فنية فيه، احتجاجا على قرارات إدارة الشركة المالكة للمصنع بفصل زملاء لهم في العمل قبل يومين على خلفية بدء العاملين إضرابا عن العمل الأحد الماضي.
وكانت إدارة الشركة فصلت أول من أمس 18 عاملا وموظفا من العاملين بالمصنع، من بينهم سبعة موظفين هم أعضاء لجنة فرع نقابة العاملين في قطاع البناء والإنشاءات بالمصنع، وفق عضو اللجنة عوني الرواشدة.
وقدّر مصدر إداري في المصنع الخسائر اليومية جراء الإضراب بنحو 500 ألف دينار من إنتاج المصنع من الإسمنت والمواد الصناعية الأخرى، إضافة إلى الخسائر المترتبة على كلفة توقف المصنع طوال مدة الإضراب.
وأشار الرواشدة إلى أن قرارات الفصل التي شملت 18 موظفا وعاملا من الناشطين في المصنع خلال الإضراب، من بينهم كامل أعضاء اللجنة الفرعية للنقابة، ساهمت في تأزيم الموقف "من خلال قرارات غير مسؤولة لا تهدف لخدمة مصلحة المصنع والعاملين فيه والاقتصاد الوطني والمجتمع المحلي"، وفق قوله.
ورغم الاتصالات المتكررة في إدارة المصنع للحصول على ردها حول موضوع فصل العمال إلا أن "الغد" لم تتمكن من ذلك بسبب إحجام معظم مسؤولي المصنع عن الرد على هواتفهم.
يذكر أن العاملين في مصنع إسمنت القطرانة بدأوا أول الإضرابات العمالية قبل سبعة أشهر، واستمر الإضراب لمدة أسبوع انتهى بالاتفاق مع إدارة الشركة بتنفيذ مطالب المضربين بحضور جهات رسمية ووجهاء من لواء القطرانة.
من جانبها، استنكرت نقابة المهندسين إقدام إدارة مصنع إسمنت القطرانة على فصل 18 عاملا لديه، بينهم مهندسان اثنان من أصحاب الخبرات في عمل المصنع وإدارته، مطالبة إياها بالعودة عن قرارها المتسرع والاستجابة إلى مطالب العاملين المعتصمين وهي مطالب عادلة لا تشكل عبئا كبيرا على كاهل إدارة المصنع.
وأشار نقيب المهندسين عبدالله عبيدات إلى أن النقابة تدعم حقوق المهندسين والعاملين في مصنع إسمنت القطرانة، والمتمثلة بحصولهم على التأمين الصحي وعمل هيكل تنظيمي واضح للشركة وإدارتها، إضافة إلى الزيادات السنوية وهي قضايا بسيطة تؤدي لتحسين العمل والارتقاء بالمصنع قبل أن تكون مفيدة للعاملين أنفسهم مستغرباً الإجراء المتسرع للإدارة.
وبين عبيدات خلال لقائه وفداً من المهندسين العاملين في المصنع أمس أنه لا يوجد هناك أي سبب مقنع يدفع إدارة الشركة لفصل عامليها إلا مطالبتهم لحقوقهم وأنه أمر مرفوض حسب القوانين والأعراف وحقوق المهندسين والعاملين ولا يمكن التلاعب فيه وإلغاؤه بكل هذه البساطة وبقرار إداري غير مفهوم ومتسرع.

التعليق