منتدى الفحيص الثقافي ينظّم لقاء عن "قانون الانتخابات النيابية"

النمري وذياب: مخاوف جدية للردة على الإصلاح ومقاطعة الانتخابات

تم نشره في الأربعاء 13 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً

طلال غنيمات

عمان- قال النائب جميل النمري إن لجنة الحوار الوطني التي أعدت مشروع قانون انتخابي العام الماضي توافقت على ثلاثة ثوابت مهمة يجب أن يقوم عليها قانون الانتخاب وهي: أن يكون للناخب أكثر من صوت، وأن يشمل التقسيم دوائر واسعة، وأن يعتمد التمثيل النسبي.
وأضاف النمري في لقاء نظّمه منتدى الفحيص الثقافي اول من امس حول قانون الانتخابات النيابية، ان مشروع القانون الذي رفعته حكومة عون الخصاونة إلى مجلس الأمة الذي وصفه بـ"المشوّه"، ثم الترويج من جديد لقانون الصوت الواحد والذي صاحب مجيء الحكومة الجديدة قد "أعادنا عملياً إلى نقطة الصفر".
ونوّه النمري إلى أننا في نصف الساعة الأخيرة قبل إقرار قانون الانتخاب وهناك "مخاوف جدّية للردة على الاصلاح"، مبينا انه "منذ عقد ونحن نتجادل حول أفضل قانون انتخابي يناسب البلاد ويكون بديلاً عن قانون الصوت الواحد، إلى أن جاء "الربيع العربي" وأصبح تغيير هذا القانون مطروحاً بحدّة".
 ولاحظ النمري أن السنوات الأخيرة شهدت تحسناً في وعي المواطنين لنظام التمثيل النسبي.
ودافع النمري عن هذا النظام قائلاً، أنه الأفضل لأنه يتيح المجال لكل كتلة الحصول على تمثيل يتناسب مع حجمها بين جمهور الناخبين، موضحا أن نظام القوائم المفتوحة يساهم في إشراك الجمهور في اختيار مرشحين لديهم فرص أفضل للفوز، في حين أن نظام القوائم المغلقة يجعل قرار الترشيح بيد سلطة بيروقراطية مغلقة، وهو نظام غير مناسب للأردن في الوقت الحاضر بسبب عدم تطور الحياة السياسية والحزبية.
من جانبه بين امين عام حزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب انه من العبث أن نتحدث عن الإصلاح إذا لم يكن هناك اتفاق عام على إصلاح القانون الانتخابي، لأنه حجر الرحى في عملية الاصلاح، مذكّرا بالمجلس النيابي الحادي عشر 1989، موضحا أنه استطاع سن قوانين انتقلت بالأردن من المرحلة العرفية إلى الديمقراطية، وكان له شخصيته بحيث لم يكن يسمح لجهة ما أن تتدخل في شؤونه.
وأضاف "لقد دفع ذلك أطرافاً في الحكم للعمل على وضع حد لهذا التطور، وهذا ما يفسّر فرض قانون الصوت الواحد والتراجع الشديد للحياة البرلمانية الذي تبع ذلك".
وقال: لقد أقر المجلس المنتخب وفقاً لذلك القانون اتفاقية وادي عربة وسلسلة التشريعات التي وجّهت البلاد نحو سياسات الانفتاح الاقتصادي والخصخصة وقادت في النهاية إلى المديونية العالية وتفاقم الفساد وووقوع الكوارث الاقتصادية التي عرفتها البلاد منذ ذلك الحين.
وأكّد د. ذياب أن معظم الشعوب اعتمدت نظام التمثيل النسبي لأنها تجده عادلاً، ويوفّر فرصة الحضور النيابي والسياسي حتى للأحزاب الصغيرة، كما أن تطبيقه يضرب عملياً محاولات اللجوء للمال السياسي، في حين أن قانون الصوت الواحد يساعد على بقاء الفساد السياسي، متهما قوى في الحكم بالتمسك بالصوت الواحد حماية لمصالحها. 
وفي تعارض واضح مع طرح النائب النمري، أبدى ذياب تفضيله لنظام القوائم المغلقة، مستدركا أن هذه ليست هي المسألة "الأهم"، والتي تبقى ـ من وجهة نظره ـ "مسألة التمثيل النسبي".
وأكّد د. ذياب أن الكثير من قوى المجتمع ستتجه إلى مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة إذا لم يقرّ قانون انتخابي متقدم يعتمد التمثيل النسبي.
وكان رئيس المنتدى د. عادل داود الذي أدار اللقاء أكّد أن النظام الانتخابي القائم على التمثيل النسبي هو ما يحتاجه المجتمع الأردني في الوقت الحاضر، لأنه الأقدر على تطوير الحياة السياسية والحزبية والنيابية في البلاد.

talal.ghnemat@alghad.jo

التعليق