الأمير الحسن: أقف مع الحراك الموضوعي السلمي البعيد عن التدمير والتخريب

تم نشره في الاثنين 11 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً
  • الأمير الحسن يتحدث خلال لقائه شيوخ ووجهاء ومسؤولين في معان أول من أمس - (الغد)

حسين كريشان

معان - أكد سمو الأمير الحسن بن طلال أنه يقف مع الحراك الموضوعي السلمي الذي يبتعد عن التدمير والتخريب ويلتزم بسيادة القانون، ويهدف إلى التغيير نحو الأفضل.
وأضاف سموه خلال لقائه شيوخ ووجهاء ونواب مدينة معان أول من أمس بحضور محافظ معان عبدالكريم الرواجفة "إننا مع الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد ولكننا في نفس الوقت مع الحراك الذي يحقق العدل والحرية والكرامة الإنسانية، لأنه من ضمن فلسفتنا".
ولفت في اللقاء الذي دعا إليه الشيخ خالد كريشان، إلى أهمية أن يتناول الحراك موضوعات تعني وتتبنى قضايا الوطن والأمة من خلال لقاء يقود إلى الأولويات بدون تهويل.
وقال "إن للمواطن أمورا مشروعة ومحقة، لكن علينا أن نستخدم عقلنا ونغلب لغة أدب الحوار"، معتبرا أن "الفساد ليس فقط في سرقة المال العام، بل أيضا في تحويل مسار البناء والتنمية إلى غير مسارها الصحيح والمخطط له".
وشدد سموه على ضرورة الابتعاد عن مفردة تتردَّد في الآونه الأخيرة هي "أسوة" في مطلبية الخدمات وأولوياتها فيما بين محافظات الوطن، لافتا إلى التميز الجغرافي بين المحافظات من حيث الموارد الاستخراجية والزراعية، حيث كل منطقة تحتاج لنمط من المشاريع حسب طبيعتها الجغرافية. وبين أنها مشاريع لا تأتي بصورة متكاملة.
كما أكد أهمية تفعيل دور صندوق الزكاة على المستوى الوطني كعامل مساعد رئيسي في حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، مبينا أن هناك توجها نحو بناء السكك الحديدية التي ستربط الشرق  بالغرب، وهذا بمجمله سيعمل على توفير فرص عمل لأعداد كبيرة من العاطلين عن العمل.
ودعا سموه إلى عملية الإصلاح التربوي من خلال أن يكون التعليم الجامعي التقني يصب في خدمة الصناعات الاستخراجية والمعدنية، مركزا على دراسة التخصصات التي تتناسب مع الثروات الطبيعية الموجودة في الوطن مع احتياجات السوق من المهن المختلفة، إلى جانب تخصيص المصادر الطبيعية ومختلف المشاريع لخدمة الجامعات وطلابها.
وأوضح أن بناء الدولة الأردنية كان مشروع نهضة يحرك مكامن القوة عند أبناء الأسرة الأردنية الواحدة، وأن عملية بناء الدولة كانت عسيرة في بدايات مرحلة التأسيس لكنها بالإصرار والعزيمة والتشارك الفعال بين الهاشميين وبوقوف الأردنيين جميعاً صفاً واحداً متراصاً لإعلاء البنيان ومواكبة الإنجاز أصبحت دولة قانون ومؤسسات من خلال تعزيز الديمقراطية.
وتطرق سموه لأهم التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة والإقليم على السواء، لافتا إلى أن المنطقة بأمس الحاجة إلى الانتقال من الخطاب الذي يركز على مواطن الخلل إلى إنجاز نتائج ملموسة تهدف إلى إيجاد الفرص التي من شأنها إحداث التغيير الحقيقي في حياة الأفراد.
ودعا إلى النهوض بمنظمات عربية إسلامية تعمل باتجاه التغيير المنشود، مؤكدا أن الحاجة ملحة لصناعة قرار عربي مشترك من أجل التغيير، بعيدا عن الذين يتحدثون عن التغيير في الخارج سواء من منظمات أو غيرها بدون مشاركة عربية.
وألقى الشيخ خالد كريشان كلمه أشاد فيها بمكانة الهاشميين في قلوب الأردنيين كافة، معبرا عن افتخاره بقيادته الفذة التي تراعي المواطن وتسهر على راحته وتوفر له كافة متطلبات الحياة الأساسية الآمنة المستقرة.
وكان عدد من وجهاء وأبناء المدينة، عبروا عن تقديرهم ودعمهم لجهود جلالة الملك عبدالله الثاني الإصلاحية، ودعمهم لمسيرة البناء والتنمية التي يقودها جلالته، والتي تكللت بحزمة من القوانين والتشريعات الناظمة للحياة السياسية، وتعهدوا بأن يبقى هتافهم المعهود الذي توارثوه جيلا بعد جيل "عبدالله لينا وحقك علينا"، قصيدة الولاء تترنم بها شفاههم على مدى الزمن.

hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق