الجولة الثانية من المرحلة الرابعة لتصفيات كأس العالم

منتخب الكرة يخسر بنصف دستة أهداف أمام اليابان

تم نشره في السبت 9 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً
  • الياباني شينجي كاجاوا يجري فرحا بعد تسجيله هدفا في مرمى المنتخب أمس - (ا ف ب)
  • اللاعب الياباني مايدا (يمين) يتعرض للعرقلة من مدافع المنتخب - (ا ف ب)
  • مهاجم المنتخب الوطني أحمد هايل يتعرض للمسك من المدافع الياباني كاريهار ا- (ا ف ب)
  • اللاعب كيسوكي هوندا يحاول المرور بالكرة من لاعبي المنتخب - (ا ف ب)

فوزي حسونة
اليابان 6

الأردن 0
طوكيو - تعرض المنتخب الوطني لكرة القدم لخسارة قاسية أمام مضيفه الياباني بنتيجة 0-6، في مباراة جمعتهما أمس الجمعة في ستاد سايتاما بطوكيو، في ثاني لقاءات المجموعة الثانية للدور الحاسم للتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم، وحظيت بحضور السفير الأردني في اليابان ديماي حداد ورئيس الوفد د. فايز أبو عريضة.
ولم يقدم المنتخب الوطني المستوى المأمول فيه وبخاصة في الشوط الأول، الذي ظهر فيه تائها وبعيدا عن مشاهد التهديد، ما أتاح للمنتخب الياباني المتسلح بعاملي الأرض والجمهور الخروج فائزا بهذه النتيجة الثقيلة.
وواصل المنتخب الياباني صدارته للمجموعة حيث رفع رصيده إلى ست نقاط، فيما بقي المنتخب الوطني برصيد نقطة واحدة حصدها إثر تعادله مع العراق في المباراة الماضية.
وكان الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد أجرى أمس اتصالا هاتفيا قبل موعد المباراة بساعات مع المدير الفني للمنتخب الوطني عدنان حمد، حيث اطمأن سموه على كافة أعضاء البعثة وبخاصة اللاعبين.
اليابان 6 الأردن 0
لم يستهلك المنتخب الياباني وقتا طويلا للدخول في أجواء المباراة، حيث كشف عن نوايا هجومية مبكرة بحثا عن هدف السبق وبخاصة أنه يخوض المباراة على أرضه وبين جماهيره، فشكلت الانطلاقات السريعة عبر الأطراف بتواجد يوشيدا وايندو ومحاولات الاختراق من العمق عبر كاجاو وهوندا، لتعزيز خيارات التهديد الهجومية أمام اوكازاكي ومايدا مصدر قلق لدفاع المنتخب الوطني، الذي قاده محمد منير وأنس بني ياسين وباسم فتحي وخليل بني عطية.
وفي خضم هذا الواقع عمد المنتخب الوطني لتحصين دفاعاته للوقوف سدا منيعا أمام الأطماع اليابانية، لكن الضغط  كان يولد الخطورة وبخاصة أن المنتخب الياباني أدرك محدودية تطلعاتنا الهجومية، ليتعرض مرمى عامر شفيع لأكثر من فرصة خطرة كان أهمها اللعبة الخلفية المتقنة التي استعرض بها اوكازاكي داخل منطقة الجزاء بدون رقابة، لكن شفيع وضع عصارة خبرته بتحويلها لركنية.
وعاد شفيع لينقذ مرماه مجددا من فرصة هدف محقق عندما تصدى لركنية ايندو الخطيرة والموجهة صوب المرمى، وسط شرود ذهني من المدافعين، لتشهد الدقيقة 18 هدف المنتخب الياباني من ضربة ركنية أسكنها مايدا برأسه داخل الشباك.
المنتخب الوطني حاول تهدئة الألعاب لامتصاص الحماس المتدفق للمنتخب الياباني، ومن ثم البدء في البحث عن خيارات هجومية عمادها الهجمات المرتدة، لكنه لم يستطع الوقوف امام التطلعات الهجومية المتواصلة لليابانيين، وتحديدا عندما انقطت الكرة من البواب لتجد هاسيبي يرسلها مباشرة إلى هوندا، الذي واجه شفيع ووضع الكرة داخل الشباك في الدقيقة 21.
ولم يكد المنتخب الوطني يلتقط أنفاسه، حتى كان عبدالله ذيب يحصل على الإنذار الثاني ويخرج بالبطاقة الحمراء، ما زاد الأعباء النفسية على لاعبي المنتخب الوطني وهم يفقدون عنصرا مهما في الدقيقة 27.
وكان طبيعيا أن يواصل المنتخب الياباني هجومه بحثا عن استغلال النقص العددي الحاصل في صفوف منتخبنا، ورغم التراجع المتواصل لبهاء ومرجان لمساندة خط الدفاع، إلا أن المهارات الفردية والسرعة الفائقة، كانت تصب في صالح المنتخب الياباني، الذي كشف في أكثر من مرة مرمى شفيع نتيجة الوهن الدفاعي، لتشهد الدقيقة 30 مولد الهدف الثالث للمنتخب الياباني، عندما وصلت الكرة صوب اوكازاكي ليسدد بقوة وأكملها هوندا الهارب من الرقابة داخل الشباك.
الأهداف الثلاثة جاءت قاسية ما أصاب لاعبي المنتخب بحالة ارتباك وإحباط، استغلها المنتخب الياباني سريعا عندما تسلم كاجاوا كرة على حافة منطقة الجزاء سددها بأقصى الزاوية اليمنى لشفيع معلنا الهدف الرابع للمنتخب الياباني بالدقيقة 34.
وتدخل المدير الفني عدنان حمد من خلال توجيهات مباشرة للاعبين بضرورة التركيز واللعب بهدوء قبل أن يسحب باسم فتحي ويزج بدلا منه بمحمد الدميري، ومع ذلك تواصل الهجوم الهادر وسط محاولات لدفاع المنتخب الوطني للتماسك لينتهي الشوط الأول برباعية يابانية قاسية.
محاولات خجولة
دخل المنتخب الوطني الشوط الثاني سعيا لتقديم أداء أفضل يليق بسمعته التي وصل إليها، حيث بدت توجيهات حمد محصورة بضرورة التهدئة ونسيان ما حدث في شوط المباراة الأول، ومحاولة بناء الهجمات من الخلف، مع الاعتماد على عامل السرعة بحثا عن تقليص النتيجة، ليظهر المنتخب بصورة أفضل من الشوط الأول، الذي ظهر فيه غائبا ذهنيا وفنيا لكنه ظل يعاني من التحركات المتثاقلة للاعبين وضعف التركيز في التمرير وعملية البناء.
وسنحت للمنتخب الوطني ثلاث فرص في البداية، حيث أرسل بني عطية كرة نموذجية دكها مرجان برأسه بجوار القائم الأيمن لكواشيما، فيما كان أحمد هايل يسدد من مسافة بعيدة استقرت بأحضان الحارس الياباني، وسدد الصيفي كرة قوية مرت فوق العارضة.
تلك "المغازلات" الهجومية لم تكن كافية لتمنح المنتخب الوطني الأفضلية ولا حتى فرصة تعديل النتيجة، في ظل قلة التكاثف العددي في المناطق اليابانية، والاعتماد على الحلول الفردية غير المجدية، التي كان يلجأ إليها هايل في ظل ضعف المساندة، ليعود المنتخب الياباني لمشاهد المباراة ويسجل موعدا جديدا مع الهدف الخامس، عندما حاول مايدا الاختراق من الجهة اليمنى ليتعرض للإعثار من بني عطية ويحتسبها حكم اللقاء ضربة جزاء نفذها هوندا على يسار شفيع بالدقيقة 53.
وكاد المنتخب الياباني أن يأتي بالهدف السادس إثر تسديدة صاروخية سددها كاجاوا تصدى لها شفيع ببسالة، قبل أن يزج حمد بحجي بدلا من البواب غير الفعال.
ورغم أن الألعاب مالت للهدوء بعد ذلك، إلا أن المنتخب الياباني حافظ على وتيرة أدائه الهجومي، الذي تواصل مع محاولات منتخبنا لتوفير الحماية اللازمة لمرمى عامر شفيع، فيما لم يتعرض مرمى كواشيما لأي خطورة بعد ذلك، لكن المنتخب الياباني نجح في اختتام أهدافه بالدقيقة 90 عندما سجل الهدف السادس من ضربة ركنية لحقها كوراهارا وأسكنها الشباك، بعدما دفع أحد مدافعينا لكن حكم اللقاء لم يحرك ساكنا، لتخرج اليابان فائزة بسداسية.
المباراة في سطور
النتيجة: اليابان 6 الأردن 0.
الأهداف: مايدا د:18، هوندا د:21-30-53 وكاجاوا د:34 وكوراهارا د:90.
العقوبات: طرد عبدالله ذيب، وإنذار عامر شفيع وهاسيبي.
الحضور الجماهيري: 70 ألف متفرج.
مثل المنتخب الوطني: عامر شفيع، محمد منير، باسم فتحي (محمد الدميري)، خليل بني عطية، سعيد مرجان، بهاء عبدالرحمن، عبدالله ذيب، عدي الصيفي، ثائر البواب (أنس حجي)، أحمد هايل (شادي أبو هشهش).
مثل اليابان: كواشيما، كونو يوشيدا مايا، يوشيدا، تياجاتومو، هاسيبي، ايندو، كاجاوا، هوندا (نيكامورا)، أوكازاكي، مايدا.
حمد: الخسارة قاسية وغير متوقعة
قال عدنان حمد المدير الفني للمنتخب الوطني بأنه لم يتوقع هذه الخسارة القاسية أمام منتخب اليابان، حتى وإن كان المنتخب الأفضل حاليا في قارة آسيا.
وعزا عدنان حمد خلال حديثه في المؤتمر الصحفي أسباب الخسارة القاسية لعدة أسباب أهمهما الأخطاء التي ارتكبها اللاعبون في بداية المباراة، والطرد الذي تعرض له عبدالله ذيب بالدقيقة 27، فضلا عن حالة الإرهاق التي يعاني منها لاعبو المنتخب، وتنعم المنتخب الياباني بالجاهزية الفنية والمثالية التي بلغها، كونه لم يتعرض لأية حالة إرهاق حيث خاض أول لقاءين من التصفيات في أرضه وبين جماهيره، كما إننا عانينا من بعض الإصابات في صفوفنا وبخاصة غياب حسن عبدالفتاح الذي كان مؤثرا.
وأوضح حمد: "أعتقد أن خوض التصفيات بهذا التوقيت هو ظالم لمنتخبات غرب آسيا التي أنهت للتو الموسم المحلي ولذلك فهي تعاني الإرهاق والأمر باد على منتخبي العراق وسلطنة عمان، بعكس اليابان التي تتمتع بجاهزية عالية كون الموسم المحلي قد انتهى قبل نحو ثلاثة أشهر.
وأشار قائلا: "سعيد مرجان لاعب شاب وهو سيخدم المنتخب في اللقاءات المقبلة، وسيكون له دور مؤثر ولهذا تم إشراكه في هذه المباراة".
وردا على استفسار موفد اتحاد الإعلام الرياضي أجاب حمد: الحكم ربما كان قاسيا في بعض قرارات المباراة سواء بسرعة طرد عبدالله ذيب أو باحتسابه الهدف الأخير للمنتخب الياباني المشكوك فيه وليس انتهاء بغض النظر عن بعض الأخطاء التي لم تحتسب لمنتخبنا، وكانت تحتاج لبطاقات صفراء للاعبي اليابان.
واختتم حمد حديثه: "الآن نمتلك وقتا مثاليا لإعادة حساباتنا من جديد وبخاصة أن لقاءنا امام استراليا سيكون بعد ثلاثة شهور ما يمنحنا الفرصة لترتيب اوراقنا ومعالجة كافة الاخطاء التي رافقت أداء اللاعبي كما اننا سنتخلص من حالة الإرهاق بكل تأكيد".
من جهته عبر المدير الفني للمنتخب الياباني البيرتو زاكاروني عن سعادته لهذا الفوز الذي سيعزز من الآمال في التأهل كبطل للمجموعة، كاشفا بأن اللاعبين قدموا مستوى باهرا نالوا عليه الإشادة والإعجاب من الجماهير الحاضرة. وعلل زاكاروني سبب فوز المنتخب الياباني لجاهزيته الفنية العالية وطموحه الكبير في بلوغ مونديال البرازيل، فضلا عن وجود كوكبة مميزة من اللاعبين تعج بصفوف المنتخب.
 شذرات
- يغادر وفد المنتخب الوطني العاصمة طوكيو ظهر اليوم السبت على أن يصل يوم بعد غد الأحد للعاصمة عمان عن طريق دبي.
- يغادر رئيس الوفد د.فايز أبو عريضة برفقة موفد اتحاد الإعلام الرياضي والزميل المصور احمد العساف مساء اليوم السبت العاصمة طوكيو عن طريق الدوحة.
 - السفير الأردني في اليابان ديماي حداد حرص على مصافحة المدير الفني للمنتخب عدنان حمد واللاعبين بعد نهاية المباراة.
- ظهر واضحا على المدير الفني عدنان حمد علامات الحزن والإنزعاج من قسوة الخسارة وكذلك كان حال اللاعبين وباقي أعضاء الوفد.
- طرح الاتحاد الياباني 65 ألف تذكرة في الأسواق أمام الجماهير اليابانية وابتيعت كافة التذاكر قبل يوم من موعد المباراة الامر الذي دفع الاتحاد الياباني لطبع 7 آلاف تذكرة جديدة.
- الجماهير اليابانية لم تهدأ بتشجيعها على مدار شوطي المباراة ما منح اللاعبين الحافز في مواصلة الهدير الهجومي منذ بداية المباراة وحتى النهاية.
- كيسوكي هوندا حصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة بعد الاداء المميز الذي ظهر عليه وتسجيله لهاتريك.

التعليق