المطاعم السياحية والفنادق تعكس ارتفاع فاتورة الكهرباء على أسعار خدماتها

تم نشره في الاثنين 4 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً
  • زبائن يرتادون مطعما سياحيا في عمان-(ارشيفية)

هبة العيساوي

عمان- قال رئيس جمعية المطاعم السياحية عصام فخر الدين أن رفع تعرفة الكهرباء على القطاع التجاري سينعكس على أسعار فاتورة خدمة الزبائن نتيجة زيادة كلف الانتاج.
وبين فخر الدين أن " معظم المطاعم السياحية تستهلك أكثر من 2000 كيلو واط ساعة شهريا، ما يعني أنه سترتفع تعرفة الكهرباء عليها 20 %".
وأوضح أن "قطاع المطاعم يعتمد بشكل رئيسي على الكهرباء في التشغيل، حيث كانت تشكل قبل الرفع من 6 % إلى 8 % من كلفة المنتج داخل المطاعم".
ووفقا لقرار الحكومة المتعلق برفع تعرفة الكهرباء، فقد تم إعفاء كافة الاشتراكات التجارية التي يبلغ استهلاكها دون 2000 كيلو واط/ ساعة شهرياً، بقيمة إجمالية للفاتورة تبلغ حوالي 185 دينارا تقريباً، وهذا يعني إعفاء 90 % من المستهلكين في أوقات ذروة الاستهلاك في البرد والحر الشديدين.
وحسب قرار الحكومة الذي سيتم تطبيقه منذ غد الثلاثاء سترتفع هذه النسبة إلى حوالي 94 % خلال فترات الاستهلاك العادي، وتشمل هذه الشريحة المحلات التجارية والبقالات والسوبرماركت ... الخ.
كما يشمل القرار زيادة التعرفة بنسبة 20 % على الاشتراكات التجارية التي يبلغ استهلاكها أكثر من 2000 كيلو واط ساعة شهرياً.
الى ذلك، بين فخر الدين أن رفع تعرفة الكهرباء إلى جانب الأعباء الأخرى التي يتحملها أصحاب المطاعم تتمثل بالإيجارات ورواتب الموظفين والزيادة في أسعار المواد الأولية ستنعكس جميعها على زيادة الفاتورة الخدمية.
وأضاف فخر الدين أن "المواطن بالنهاية هو من سيتحمل قرار رفع الكهرباء"، لافتا إلى أن "قطاع المطاعم السياحية جزء أساسي في قطاع السياحة، وهو ليس تجاريا".
وأوضح أن "الاستهلاك الكبير في الكهرباء في القطاع يتأتى من أقسام المطابخ التي تحتوي المعدات الثقيلة والثلاجات والمجمدات (فريزرات) والتي يعمل أغلبها على مدار أربع وعشرين ساعة، في حين أن باقي المطاعم تفتح أبوابها  16 ساعة على الأقل يوميا، وبالتالي يترتب على صاحب المنشأة السياحية استهلاكا كبيرا للطاقة مع وجود التكييف والتدفئة المشغلة دائما والإنارة سواء أكان هنالك زبائن أم لا".
يشار إلى أن المبررات التي دفعت الحكومة باتجاه تعديل أسعار التعرفة لقطاعات محدودة هي بسبب استمرار تقطع وصول الغاز المصري ووصوله بكميات تجريبية محدودة (بمعدل يومي دون 35 مليون قدم مكعب يومياً وهي تشكل أقل من 10 % من حاجة المملكة) واعتماد نظام التوليد الكهربائي في المملكة بشكل كبير على الديزل والوقود الثقيل.
من جانبه، قال مدير جمعية فنادق المملكة يسار المجالي أن " أصحاب الفنادق سيضطرون لرفع أسعار خدمة الزبائن بعد شمول منشآتهم بقرار رفع أسعار التعرفة الكهربائية الذي سيتسبب بزيادة كلف التشغيل".
وأشار المجالي إلى أن "أصحاب الفنادق أبدوا تخوفهم من الأثر السلبي على منشآتهم"، مبينا أن "القرار بحسب أصحاب الفنادق سيرفع كلف التشغيل الأمر الذي سيؤثر سلبا على ربحية المنشآت الفندقية".
وقرر مجلس الوزراء الأسبوع الماضي رفع تعرفة الكهرباء على الفنادق بنسبة 30 %.
وأوضح المجالي أن "أسعار خدمات الفنادق في المملكة سترتفع وبالتالي سينعكس ذلك سلبا على نسب الإشغال فيها وستقل تنافسية هذه المنشآت مقارنة مع الفنادق في الدول المجاورة".
وقال إن "العديد من أصحاب الفنادق أكدوا أن ارتفاع التكلفة لديهم ستضطرهم للاستغناء عن عدد من الموظفين لديهم."
واتفق كل من المجالي وفخر الدين على أن قرار الحكومة سيؤثر سلبا على جذب الاستثمارات في القطاع السياحي إلى جانب زيادة البطالة نتيجة عدم رغبة المنشآت في توظيف المزيد من الأيدي العاملة واستغنائها عن العديد منهم.
يشار إلى أن حجم الاستثمار في قطاع الفنادق في المملكة يبلغ نحو 3.4 مليار دينار حتى العام 2010 وفقا لجمعية فنادق المملكة.

التعليق