خبير: تحديات قانونية وتشريعية تواجه الصيرفة الإسلامية

تم نشره في الأحد 3 حزيران / يونيو 2012. 02:00 صباحاً

عمان - الغد- أكد باحث في التمويل الاسلامي أن التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية هي قانونية وتشريعية اقتصادية تؤثر في مسيرة نموها.
وقال الباحث الدكتور علاء الدين الزعتري في بحث له بعنوان "العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي"، إن من التحديات ما يتعلق بالنواحي التشريعية وذلك من حيث تناقض الفتاوى لدى هيئات الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية مع تعددها، وبين تلك الهيئات الشرعية وعلماء المسلمين من خارج هيئات الرقابة الشرعية، ما بين فتاوى نظرية وفتاوى تلامس الحاجة المصرفية والحياة الاقتصادية، وما بين متمسك بالأصل الشرعي، وبين محاول تبرير الواقع، ومن الملاحظ أن بعض المصارف الإسلامية ـ وللأسف ـ تعيش على تطويع المسائل الفقهية بما يتناسب مع أعمالها، مما يصل في بعض الأحيان إلى درجة التساهل والتفريط؛ بدافع الحرص على المسيرة المصرفية الإسلامية.
وأضاف أن من التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية من النواحي القانونية عدم اعتراف المصارف المركزية بالمصارف الإسلامية في أغلب الدول التي تعمل في نطاقها، ذلك أن معظم قوانين التجارة والمصارف والشركات قد وُضِعَت في البلدان العربية والإسلامية وفق النمط المصرفي التقليدي وتحتوى أحكاما لا تناسب أنشطة العمل الإسلامي.
كما أشار الى أن التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية منها ما يتعلق في النواحي الاقتصادية بمنع المؤسسات المالية والمصرفية من ممارسة أعمال التجارة، وتملك المعدات والعقارات واستئجارها وتأجيرها مع أن تلك الأعمال من صميم أنشطتها، وندرة الاستثمارات طويلة الأجل والصغر النسبي للبنوك الإسلامية، كما أن فرض الضرائب المرتفعة على أرباحها وعوائدها يؤثر سلبا على نشاطها في الوقت الذي تعفى فيه رساميل وفوائد البنوك التقليدية.
وأضاف "توجد تحديات تواجه المصارف الإسلامية من النواحي التشغيلية من خلال إلزام المصارف الإسلامية بضرورة الاحتفاظ بنسبة من ودائعها لدى المصارف المركزية التي تقوم بدورها بإقراضها بفائدة وهو ما لا يتفق مع منهجها، وعلى سبيل المثال في سورية يطلب المصرف المركزي نسبة
10 % من أموال المصارف الخاصة لتكون لدى المصرف المركزي".
كما تطرق الزعتري الى تحدي زيادة وتنوع أدوات الاستثمار لدى المصارف الإسلامية وتوسع آفاقها، مما يتطلب موارد بشرية ذات كفاءة عالية تستطيع تطوير وابتكار أدوات استثمارية جديدة ومتنوعة بما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية.
كما تطرق الى التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية من النواحي الإدارية و افتقارها إلى التنظيمات الخاصة التي تحدد إجراءات التأسيس، وقواعد المراقبة والتفتيش، وسقوف الائتمان، ومشاكل نسب الاحتياطيات والسيولة، والتنسيق فيما بين الإدارات وفيما بين المصارف الإسلامية الأخرى.
كما طالب الباحث بضرورة استمرار عمل المؤسسات المالية والمصرفية الإسلامية بشكل صحيح، مؤكدا على أهمية وجود مرجح ومشرف ومتابع وناصح لتلك المؤسسات والذي يتجسد بالاتفاق على تأسيس مجلس يتبنى مشروع إنشاء مركز معلومات للمصارف الإسلامية.
وقال "يجب أن تكون للمصارف قاعدة معلوماتية ومرجع للسلطات النقدية ومؤسسات ومراكز الأبحاث والجامعات، ومن أبرز مهام المجلس الأعلى هو: محاولة التنسيق بين المصارف الإسلامية في المشاريع المشتركة، والتعريف بالخدمات المالية الإسلامية، والعمل على تنمية وتطوير الصناعة المالية الإسلامية، وتعزيز التعاون بين الأعضاء والمؤسسات العاملة في المجالات المشابهة، ولا نريد من هذه المؤسسة الجامعة أن تكون على غرار البنك المركزي، بل كمدير لأموالها الفائضة، وضامن إصداراتها من الأدوات التمويلية الإسلامية، وداعم تمويلي مساند".

التعليق