%215 نسبة الضخ الجائر من حوض الأزرق المائي الجوفي

تم نشره في الخميس 31 أيار / مايو 2012. 03:00 صباحاً

المفرق - قالت امين عام وزارة المياه والري المهندسة ميسون الزعبي إن نسبة الضخ الجائر السنوي من حوض الازرق المائي الجوفي بلغت 215 % من حجم التغذية الطبيعية السنوية للحوض، ما ساهم في انخفاض مستوى المياه الجوفية وتملحها.
وأضافت خلال مشاركتها أمس الأربعاء في الاجتماع التاسع والثلاثين لمنتدى مياه المناطق المرتفعة في نادي معلمي المفرق بعنوان "نحو فرص استثمارية بديلة في حوض الأزرق الجوفي" أن الضخ الجائر من حوض الازرق المائي لسنوات متتالية ادى الى حدوث كارثة بيئية نجم عنها جفاف واحة الازرق المائية بالكامل، الامر الذي يتطلب تكاتف جميع الجهود للتخفيف من النسبة المرتفعة للضخ الجائر من الحوض.
ويهدف المنتدى لتطوير خطة عمل شاملة تضمن الوصول إلى حزمة من الإجراءات الفعالة للحد من الضخ الجائر للمياه الجوفية، في حين يسلط الاجتماع الحالي الضوء على الدور الفاعل للاستثمار في قطاعات غير زراعية للمساهمة في تقليل الضخ الجائر للمياه الجوفية، من خلال طرح أفكار مجدية ومشاريع بديلة غير مستنزفة.
وأشارت الزعبي إلى أنه تم عرض بعض المشاريع القائمة والمقدمة من الجهات الداعمة لقطاع المياه كالوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وبعثة الاتحاد الاوروبي والهادفة لتوفير الدعم المادي والفني لتلك المشاريع المتعلقة بجوانب الطاقة البديلة والتدريب المهني وتنمية المجتمعات، والتي ستساهم في منح فرص بديلة للمزارعين. وعرضت لنتائج الدراسة الأولية التي نفذها المنتدى لقياس مدى استعداد وجاهزية أعضاء المنتدى للانتقال من العمل الزراعي في المناطق المرتفعة إلى استثمارات رفيقة بالمياه وذات جدوى اقتصادية أكبر، مشيرة إلى أن الدراسة أظهرت أن أعدادا لا بأس بها من المزارعين لديهم الرغبة في التغيير في حال التغلب على العوائق الفنية والمادية التي تحول دون البدء بمثل هذه المشاريع.
وبين مدير قضاء الأزرق فيصل المساعيد أبرز التحديات المائية التي تواجه قاطني قضاء الأزرق، لافتا إلى أن الآبار الارتوازية التي تغذي القضاء ومحافظة الأزرق والبالغة 16 بئرا تفتقر إلى الحماية من السرقات والعبث، الأمر الذي أثر بشكل كبير على عمليات ضخ المياه للمواطنين.
ولفت في ذات السياق إلى أن تكلفة عمليات السرقة للبئر الواحدة تتجاوز 100 ألف دينار سنويا، يتم استنزافها من الموازنة العامة، الأمر الذي يوجب على وزارة المياه والري القيام بواجبها بضرورة توفير حماية مناسبة لتلك الآبار، ما ينعكس إيجابا على الوضع المائي في قضاء الأزرق بشكل خاص.
وتطرق إلى معضلة تخزين المياه في قضاء الأزرق، والتي في حال تطبيقها من قبل الأهالي ستساهم في تحسين الوضع المائي في القضاء، داعيا إلى ضرورة عقد ندوات متعلقة بالموضوع لتشجيع الأهالي على إنشاء خزانات للمياه في منازلهم، لتمكينهم من تخزين كميات المياه التي يحتاجونها أسبوعيا.
وقدم ممثلو الاتحاد الأوروبي والوكالة الأميركية للإنماء الدولي عروضا توضيحية لصور الدعم المختلفة التي تقدمها مؤسساتهم للمجتمع المحلي، والتي من الممكن توظيفها في تشجيع فرص استثمارية جديدة وبديلة عن الزراعة.
وتم خلال الاجتماع الذي حضره عدد من المزارعين والفاعليات الشعبية في المفرق وقضاء الأزرق مناقشة النشاطات الاستثمارية الممكن تنفيذها في منطقة الأزرق والبادية الشرقية.- (بترا- هشام القاضي)

التعليق