وقفة احتجاجية في إربد: المواطن لم يعد يحتمل موجات الغلاء

تم نشره في الخميس 31 أيار / مايو 2012. 03:00 صباحاً
  • نشطاء يشاركون في وقفة أمام مجمع النقابات في إربد أمس احتجاجا على رفع الأسعار-(الغد)

أحمد التميمي

إربد -حذر مشاركون في وقفة احتجاجية دعا إليها مجمع النقابات المهنية في إربد أمس، من سياسة رفع أسعار الخدمات والمحروقات التي تنتهجها الحكومة في معالجة عجز الموازنة، والتي ستؤدي إلى مزيد من احتقان وتوتر الشارع.
وردد المشاركون شعارات، تطالب الحكومة بعدم المساس بقوت المواطنين من الطبقتين الوسطى والفقيرة.
وأكدوا أن المواطن الأردني لم يعد يتحمل موجات الغلاء، التي تسببت بتآكل الدخول، محذرين من عواقب رفع الأسعار الذي سينتج مشاكل اجتماعية خطيرة.
وقالوا، إن اللحظة الراهنة تستدعي إصلاحا حقيقيا في مختلف مفاصل الدولة، رابطين تحقيق الإصلاح بتغيير نهج الحكومات، ومكافحة الفساد، واسترداد الأموال المنهوبة،
وإلغاء المؤسسات المستقلة.
ودعوا إلى إعادة ما أسموه "مؤسسات الدولة المنهوبة" ومنها ميناء العقبة والفوسفات، بدلا من رفع الأسعار على المواطنين، معتبرين ذلك الطريق الأقصر لسد عجز الموازنة.
وحذروا الحكومة من المساس بلقمة عيش المواطن، مؤكدين أن السياسات الفاشلة أوصلت الوطن والمواطن إلى هذا الوضع.
وأكدوا انه لا يمكن أن تحل مشاكل الدولة المالية على حساب ذوي الدخل المحدود، في الوقت الذي ما يزال فيه أشخاص ينهبون مقدرات الوطن وخيراته.
وانتقد المشاركون السياسات التي تنتهجها الحكومة لمعالجة الأزمة المالية، والتي تؤدي إلى مزيد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مطالبين بالعدول عن السياسات التي تحمل الوطن مديونية كبيرة.
وأكدوا أن توالي ارتفاع الأسعار، أدى إلى تحميل أصحاب الدخل المتدني والمتوسط، أعباء مالية لا يستطيعون تحملها نتيجة تآكل الدخل واتساع دائرة الفقر والبطالة.
وقالوا إن رفع أسعار السلع والخدمات والمساس بلقمة الخبز، سوف يؤدي إلى زيادة الاحتقان ويرفع وتيرة التوتر.
واتهم المشاركون الحكومة باتباع سياسة المماطلة والتسويف بالإصلاح المنشود، مطالبين بكف يد الأجهزة الأمنية عن الحياة المدنية ومحاكمة جميع الفاسدين دون استثناء.
واعتبروا أن رفع الأسعار جاء نتيجة فاتورة الفاسدين التي يسددها المواطن الأردني، منتقدين إعادة منح النواب والأعيان رواتب تقاعدية مؤبدة، مقابل رفع الحكومة الأسعار لسد العجز في الميزانية.
وأوضحوا أن تباطؤ الحكومة في مكافحة الفساد وتقديم الفاسدين للعدالة، ترك الحبل على الغارب للمتطاولين على المال العام والسماسرة والمتنفذين لبيع مقدرات الوطن وثرواته الطبيعية بثمن بخس لمنافعهم الشخصية من دون أن يستفيد منه الوطن.
وأضافوا أن الحراك النقابي الشعبي والشبابي سيواصل مطالباته بالإسراع في وتيرة الإصلاحات السياسية والاقتصادية ومحاربة الفساد وحل مجلس النواب الحالي وإصدار قانون انتخابات عصري يمثل جميع شرائح المجتمع والأطياف السياسية والحزبية، للخروج بمجلس نواب قوي قادر على التعامل مع متطلبات المرحلة.
وتعهد المشاركون في نهاية الوقفة بالاستمرار في الحراك إلى حين تحقيق مطالب الإصلاح السياسي وتراجع الحكومة عن رفع الأسعار التي أفقرت المواطن.

التعليق