مسيرة مسائية في إربد رفضا لرفع الأسعار و"سياسة تجويع المواطن"

تم نشره في الأربعاء 30 أيار / مايو 2012. 03:00 صباحاً
  • مشاركون في مسيرة ليلية احتجاجا على رفع الأسعار في إربد أمس - (الغد)

أحمد التميمي

اربد - نظمت القوى الشبابية والشعبية والنقابية في اربد بمشاركة الحركة الإسلامية مسيرة بعد صلاة المغرب أمس انطلقت من أمام مسجد اربد الكبير وصولاً إلى ميدان الساعة وسط البلد وحملت عنوان لا "لرفع الأسعار وسياسة تجويع المواطنين".
وهتف المشاركون في المسيرات بشعارات ضد الغلاء وارتفاع الأسعار، مطالبين بمحاسبة الفاسدين وإعادة الأموال المنهوبة لخزينة الدولة، للإسهام في سد العجز الحاصل في الموازنة، بدلا من تحميله المواطنين البسطاء محدودي الدخل الذين يرزحون تحت وطأة الفقر والبطالة وضيق ذات اليد.
ورفع المشاركون يافطات تندد برفع الأسعار وتدعو الحكومة إلى دراسة خيارات أخرى بعيدا عن جيب المواطن الفقير الذي أنهكه غلاء الأسعار، مهددين بإجراءات تصعيدية جديدة في حال لم يتم التراجع عن قرار رفع الأسعار.
وأوضحوا أن تباطؤ الدولة في مكافحة الفساد وتقديم الفاسدين للعدالة ترك الحبل على الغارب إلى المتطاولين على المال العام والسماسرة والمتنفذين، إلى بيع مقدرات الوطن وثرواته الطبيعية بثمن بخس لمنافعهم الشخصية بدون أن يستفيد منه الوطن شيئا.
وانتقد المشاركون في المسيرة منح النواب الثقة لحكومة الطراونة التي قامت برفع الأسعار منذ أول يوم منحت فيه الثقة، مؤكدين أن مجلس النواب لا يمثل الشعب الأردني.
وأكدوا أنه لا يمكن أن تحل مشاكل الدولة المالية على حساب ذوي الدخل المحدود في الوقت الذي يصول فيه الفاسدون من أصحاب المناصب والذوات بنهب مقدرات الوطن وخيراته.
واتهم المشاركون الحكومة باتباع سياسة المماطلة والتسويف بالإصلاح المرجو، مطالبين بمحاكمة جميع الفاسدين بدون استثناء.
واستنكروا ما أسماه بـ"التبعية لسياسات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اللذين أرهقا بسياساتهما كاهل المواطن الأردني وارتهنا القرار السياسي في البلد لصالح الدول الاجنبية".
وطالبت المسيرة بإصلاحات شاملة والتراجع عن قرار رفع الأسعار ومحاربة الفساد، داعين إلى إعادة النظر في تقاعد أعضاء مجلس النواب والأعيان والوزراء وخصخصة الشركات الاقتصادية التي استنزفت اقتصاد الوطن وموارده المالية على حساب قوت المواطن واحتياجاته الأساسية.
وأضافوا أن الحراك الشعبي والشبابي سيواصل مطالباته بالإسراع في وتيرة الإصلاحات السياسية والاقتصادية ومحاربة الفساد وحل مجلس النواب الحالي، وإصدار قانون انتخابات عصري يمثل جميع شرائح المجتمع والأطياف السياسية والحزبية للخروج بمجلس نواب قوي قادر على التعامل مع متطلبات هذه المرحلة.
 وبعد المسيرة أقيم مهرجان خطابي شدد فيه المتحدثون من الحراك الشعبي على أن سياسات الحكومات المتعاقبة أدت إلى ارتفاع الدين العام ليتجاوز الخط الأحمر، وأدخلت الاقتصاد الوطني في متاهات لا تحمد عقباها.
وأكد المتحدثون أن رفع الأسعار سببه فاتورة الفاسدين التي يدفعها المواطن الأردني بديلا عنهم، مستغربين ما وصفه بإعادة منح النواب والأعيان رواتب تقاعدية مؤبدة وفي المقابل ترفع الحكومة الأسعار لسد العجز في الميزانية.
ورفض المشاركون نهج التبعية القائم على الخضوع لإملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين الذين قادا البلاد إلى الأزمة الممتدة والمتعمقة للدولة وللمجتمع الأردني على كافة الصعد.
وأوضحوا أن المسيرات ستستمر لحين استعادة حقوق المواطنين كاملة، مطالبين بإقالة حكومة الطراونة (حكومة غلاء الأسعار) وحل مجلس النواب وتخفيض الضرائب المفروضة على المواطنين.
إلى ذلك، دعت اللجنة المشرفة على مجمع النقايات المهنية في إربد إلى وقفة احتجاجية بعد صلاة المغرب اليوم أمام المجمع، للتنديد بارتفاع الأسعار والنهج الاقتصادي للحكومة والفساد، بمشاركة شعبية ونقابية وشبابية.

التعليق