مؤتمر يؤكد أهمية عمل هيئات الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية والتقليدية

تم نشره في الأحد 27 أيار / مايو 2012. 03:00 صباحاً

عمان-الغد- أكد مؤتمرون ضرورة كفاية رأس المال، والسير في الحاكمية المؤسسية، بالاضافة لتشديد عمل هيئات الرقابة الشرعية في المصارف الاسلامية والتقليدية على حد سواء في المملكة.
جاء ذلك خلال مؤتمر "مستجدات العمل المصرفي الإسلامي والتقليدي: الواقع والمشكلات والآفاق المستقبلية"، والذي أقيم على مدى ثلاثة ايام خلال الفترة 14 - 16 آيار (مايو) 2012، حيث تنادى نحو سبعين باحثاً من ثلاثين بلداً للتباحث في محاور المؤتمر.
وافتتح المؤتمر وزير التعليم العلي والبحث العلمي الدكتور وجيه عويس في جامعة آل البيت مندوباً عن رئيس الوزراء وبحضور رئيس مجلس الأمناء و رئيس جامعة آل البيت.
وأقيم المؤتمر برعاية ماسية من البنك العربي الإسلامي الدولي وصندوق دعم البحث العلمي، كما تمثلت الرعاية المؤسسية بكلٍ من البنك المركزي الأردني وجمعية البنوك في الأردن، بلدية المفرق الكبرى، وكانت شركة النقليات السياحية الأردنية (جت) الناقل الرسمي للمؤتمر.
وبدأت الجلسات العلمية للمؤتمر، بكلمة رئيسة في المحور الأول الخاص بدور المؤسسات المشرفة على العمل المصرفي في توجيه المصارف نحو أفضل الإجراءات والممارسات، حيث جاءت ورقة نائب محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور ماهر الشيخ حسن، لتبحث في موضوع "مدى جاهزية القطاع المصرفي الأردني للإجراءات المصرفية الاحترازية الجديدة"، في حين تفضل الدكتور حسين سعيد نائب مدير عام البنك الإسلامي الأردني بتقديم الكلمة الرئيسة الثانية حول "علاقة البنوك المركزية بالمصارف الإسلامية"، وقد ترأس فعاليات هذه الجلسة الأستاذ الدكتور محمد الرحاحلة – عميد كلية إدارة المال والأعمال في جامعة آل البيت.
تلا ذلك تقديم ومناقشة أوراق العمل التي قدمت في هذا المحور، والتي توزعت على جلستين إحداهما باللغة العربية والأخرى باللغة الانجليزية، وقد اختتم اليوم الأول باستكمال أوراق العمل المقدمة في هذا المؤتمر والبالغ عددها 15 بحثاً عالجت موضوعات متخصصة في التشريعات والمعايير والحاكمية المؤسسية.
أما بالنسبة لليوم الثاني فقد ناقش المحورين الثاني والثالث، حيث اختص المحور الثاني بتقييم سياسات وإجراءات الجهاز المصرفي، في حين ارتبط المحور الثالث بمناقشة التحديات والمشكلات التي تواجه المصارف، وقد كانت فعاليات اليوم الثاني موزعة على النحو التالي:
بدأت فعاليات المحور الثاني بجلسة ترأسها الدكتور محسن أبو عوض (مدير ادارة الشركات - البنك العربي الإسلامي الدولي) وقد تضمنت كلمة رئيسة قدمها الدكتور عدلي قندح – مدير عام جمعية البنوك في الأردن حول موضوع "الأزمة المالية العالمية: الأسباب، التداعيات، والدروس المستفادة"، ثم جاءت الكلمة الرئيسية الثانية لفضيلة الأستاذ الدكتور أحمد العيادي – رئيس جامعة عجلون الوطنية والعضو التنفيذي لهيئة الرقابة الشرعية في البنك العربي الأسلامي الدولي  لتبحث في "الإرادة الباطلة والتورق المصرفي".
وبعدها تمت مناقشة اوراق العمل الخاصة بالمحور الثاني، والتي توزعت بين الأبحاث التظرية والابحاث العملية، وعلى مدى 3 جلسات عمل، إحداها باللغة الانجليزية، وقد زاد عدد البحوث المقدمة في هذا المحور على 20 بحثاً وورقة عمل، وقد اختصت في العديد من المحاور الفرعية، منها ما هو في إدارة المخاطر، والتدقيق الشرعي، وكفاءة الاداء التشغيلي، والازمة المالية العالمية، واخلاقيات العمل المصرفي الاسلامي.
ومن جانب آخر فقد اختص المحور الثالث (الذي تمت مناقشة اوراقه خلال اليوم الثاني للمؤتمر) بالتحديات والمشكلات التي تواجه العمل المصرفي، وقد بحثت في العديد من الموضوعات، تمثلت بالتسويق المصرفي، وعمليات غسل الأموال، ومستجدات المحاسبة والتدقيق في العمل المصرفي.
وفيما يتعلق بالمحور الرابع والأخير، فقد اختص بالآفاق المستقبلية للعمل المصرفي الإسلامي، وقد ركز على التطوير، حيث قام فضيلة العلامة الأستاذ الدكتور علي القره داغي بتقديم ورقة خاصة بـ "التطوير والابتكار في المصارف الإسلامية: دراسة فقهية – اقتصادية"، وجاءت هذه الكلمة الرئيسة لتركز على مجالات وآداب وآفاق التطوير والابتكار في العمل المصرفي الاسلامي، وجاءت هذه الكلمة بإدارة الأستاذ الدكتور مروان السمان (جامعة آل البيت).
كما شارك الدكتور نايف أبوادهيم (مدير ادارة الخدمات المصرفية للافراد- البنك العربي الإسلامي الدولي) بورقة عمل ركزت على مفهوم المنتجات المصرفية الإسلامية وكيفية تطويرها ضمن التحديات الراهنة.  ثم توالت عملية تقديم ومناقشة أوراق العمل الخاصة بهذا المحور والتي ركزت على تطوير المنتجات وتفعيل دور هيئات الرقابة الشرعية، والحد من تباين الفتوى، والصكوك المالية الإسلامية.
وفي الختام جاءت جلسة التوصيات التي ترأسها الدكتور سالم العون (جامعة آل البيت) والتي جاء فيها العديد من التوصيات العملية الإجرائية التي من شأنها الارتقاء بسوية العمل المصرفي الإسلامي، سواء في مجال معايير كفاية رأس المال، أو الحاكمية المؤسسية، أو عمل هيئات الرقابة الشرعية، أو تطوير المنتجات، والنهوض بمستوى أداء القوى البشرية.
وقد اكد اياد العسلي المدير العام للبنك العربي الاسلامي الدولي- بأن مشاركة البنك تأتي في إطار سعيه الدؤوب والمتواصل لتعزيز تواجده في مختلف النشاطات، ودعم الدور العلمي المتميز الذي تلعبه جامعة آل البيت وخدمه للرؤى التنموية والإبداعية للقطاع المصرفي الإسلامي الأردني والعربي لمواكبة المستجدات المصرفية بما يخدم وطننا العزيز وأمتنا الإسلامية.وفي الختام قام راعي الحفل الدكتور وجيه عويس وزير التعليم العالي والبحث العلمي مندوب رئيس الوزراء بتقديم درع تكريمي لأمجد حجازي رئيس قطاع الأعمال ممثل مدير عام البنك العربي الإسلامي الدولي. وقد أعرب القائمون على المؤتمر عن شكرهم وتقديرهم لدعم البنك المستمر ورعايته الموصوله ومتابعته الحثيثة لهذه المؤتمرات المباركة التي تعنى بتطوير العمل المصرفي الإسلامي. 
يشار الى أنه تقدم 182 باحثاً بمقترحاتهم للمشاركة بالمؤتمر، تمت الموافقة على 123 مقترحاً، وقد تم استلام 94 بحثاً كاملاً، وتمت الموافقة على مشاركة 68 بحثاً، وقد توزعت بين 27 دولة عربية وإسلامية. وغربية.

التعليق