أدفوكات يقود معركته الأخيرة مع روسيا

تم نشره في الجمعة 25 أيار / مايو 2012. 03:00 صباحاً
  • مدرب المنتخب الروسي ديك أدفوكات - (أ ف ب)

موسكو -  يأمل المدرب الهولندي المخصرم ديك أدفوكات الملقب "الجنرال الصغير" إنهاء مسيرته مع منتخب روسيا بتحقيق نتيجة ايجابية خلال كأس أوروبا لكرة القدم المقررة في أوكرانيا وبولندا من 8 حزيران (يونيو) إلى الأول من تموز (يوليو).
ويتطلع أدفوكات، الذي لقي تعاطفا كبيرا مع فريق زينيت سان بطرسبرغ عندما قاده العام 2008 إلى لقب كأس الاتحاد الأوروبي، لنجاح الرحلة الروسية إلى جارتيها بولندا واوكرانيا، إذ سيترك المنتخب الروسي بعد النهائيات ليشرف على أيندهوفن الهولندي.
وكان أدفوكات (64 عاما) صدم المعسكر الروسي في نيسان (ابريل) الماضي عندما أعلن أنه لن يمدد عقده مع "سبورنايا" إلى ما بعد المسابقة القارية، وعلق آنذاك نجم هجوم روسيا ألكسندر كيرجاكوف: "إنه خبر غير متوقع".
عاش أدفوكات مسيرة احترافية طويلة كلاعب امتدت 18 عاما مع نصف أندية الدرجة الأولى الهولندية تقريبا، إلا أنه لم يلعب في أندية النخبة على غرار أياكس أمستردام أو أيندهوفن وفينورد، بل حمل ألوان دن هاغ ورودا وفنلو وسبارتا روتردام وأوتريخت، بالإضافة إلى فريق شيكاغو ستينغ الأميركي (1978-1980).
لكن أدفوكات دخل إلى الساحة من خلال مناصبه التدريبية حيث بدأ مساعدا للمدرب الأسطوري رينوس ميتشلز الذي قاد هولندا إلى لقب كأس أوروبا 1988.
استلم ادفوكات بعد ذلك مهام الاشراف على المنتخب البرتقالي وأوصله إلى ربع نهائي كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة.
تحول أدفوكات إلى نادي أيندهوفن العريق واحرز معه لقبي الدوري والكأس، قبل الانتقال إلى اسكتلندا حيث حقق ثلاثية تاريخية مع رينجرز في أول مواسمه الأربعة.
انتهت مهمة أدفوكات الثانية مع المنتخب الهولندي بخسارة صاخبة أمام البرتغال 1-2 في نصف نهائي كأس أوروبا 2004، قبل أن ينتقل لتدريب كوريا الجنوبية في مونديال 2006 في ألمانيا بعد فترة وجيزة أمضاها مع الامارات العربية المتحدة.
أثبت نجاحه على صعيد الأندية عندما انتقل إلى روسيا ليحرز لقب الدوري العام 2007 مع زينيت قبل أن يقوده إلى لقب البطولة القارية الرديفة والكأس السوبر في الموسم التالي.
عندما ترك النادي في 2009، تأثر وبكى عندما ودعه جمهور النادي لغاية المطار ورفع لافتة كتب عليها "شكرا، أيها الجنرال الصغير!" (نظرا لقامته القصيرة وشخصيته السلطوية).
بعد إشرافه على بلجيكا ونادي ألكمار، عاد ادفوكات ألى روسيا العام 2010 بعد فشل الفريق بالوصول إلى نهائيات كأس العالم 2010 ليخلف مواطنه غوس هيدينك الذي تعملق في نسخة 2008 وقاد روسيا إلى نصف النهائي بعد تغلبها على هولندا 3-1 في ربع النهائي.
لم يكن تأهل روسيا إلى نهائيات اوروبا 2012 مفروشا بالورود، إذ عانت روسيا خسارة في بداية الطريق على أرضها أمام سلوفاكيا 1-0. مع ذلك، عاد الروس بقوة وانتزعوا بطاقة المجموعة.
خلافا لهيدينك، الذي أصبح معبود الجماهير في روسيا، تعرض أدفوكات لانتقادات لاذعة لعدم ضخ دماء جديدة في الفريق، واعتماد أسلوب دفاعي، كما اتهمه المهاجم الدولي السابق دميتري بوليكين بأنه حول المنتخب الوطني إلى ناديه الشخصي وذلك لابعاده على رغم تسجيله 21 هدفا لادو دن هاغ الهولندي الموسم الماضي، وحتى لاعبي المنتخب الحالي وجهوا سهام الانتقاد لأدفوكات على غرار المهاجم رومان بافليوتشنكو بعدما طاله الابعاد عن التشكيلة الأساسية.
رحلة جديدة قد تكون الأخيرة للمدرب العتيق، وفيها يحلم بتحقيق "النتائج" التي يعشقها الجنرال الصغير القادم من البلاد المنخفضة. - (أ ف ب)

التعليق