مناقشة كتاب انطولوجيا الزرقاء وعرض فيلم عن اللاجئين الفلسطينيين

تم نشره في الخميس 24 أيار / مايو 2012. 03:00 صباحاً

الزرقاء - ناقشت الندوة التي نظمها مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي بالتعاون مع المركز الثقافي الملكي مساء أول من أمس ضمن أيام الزرقاء الثقافية كتاب انطولوجيا الزرقاء الإبداعية للناقد محمد المشايخ كمرجع مهم في التوثيق للمشهد الإبداعي في المدينة.
وقال الكاتب والفنان محمود الزيودي الذي أدار الندوة إنَّ المشايخ يعتبر من أكثر الموثقين لأدب الأردن ومبدعيه، وكتاباته تذكرنا بما قدمه الرواد من المثقفين والأدباء مثل يعقوب العودات وعيسى الناعوري.
ولفت الزيودي إلى أن نسبة كبيرة من مبدعي الأردن وفنانيها ومثقفيها ولدوا وترعرعوا في الزرقاء، مبينا أن المعسكرات الأردنية واللاجئين القادمين إلى الزرقاء أسهموا في إثراء الحركة الثقافية للمدينة.
من جهته قال المشايخ إن "الكتاب يعتبر ترجمة لـ350 أديبا وكاتبا أردنيا أقاموا في محافظة الزرقاء منذ مطلع القرن العشرين، ويُقدّم نماذج من أعمالهم الإبداعية، التي عكست اندهاشهم بمدينة العسكر والعمال، عدا عما تضمه من معالم اقتصادية جعلت من المدينة عاصمة اقتصادية للأردن، إضافة إلى ذكريات إنسانية نجمت عن كونها مدينة سكة حديد الحجاز، وطريق الحج الشامي، وواسطة العقد بين المدن الرومانية العشر".
وتابع أن الزرقاء ساهمت منذ تأسيس الدولة الأردنية الحديثة بصقل الهوية الوطنية الأردنية بشكل عام، والهوية الثقافية بشكل خاص، إضافة الى تكريسها لثقافة المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، والانتماء للأرض، وثقافة احترام المعتقد الديني ونبذ العصبية والقبلية لصالح وطن واحد للجميع، فمن معسكراتها خرجت سرايا الهاشميين كتائب آل البيت للدفاع عن فلسطين والأرض العربية والإسلامية.
وضمن نفس الفعاليات تم عرض فيلم تسجيلي على مسرح المركز للمخرج هادي زكاك بعنوان "لاجئون مدى الحياة" بالتعاون مع الهيئة الملكية الأردنية للأفلام.
ويحكي الفيلم مأساة اللاجئين الفلسطينيين الذي هجروا من قراهم ومدنهم قسرا، لاسيما معاناتهم في لبنان، حيث يمنع اللاجئ من ممارسة الكثير من المهن كما يحرم من التملك.
ويوثق الفيلم، الذي تم تصويره باللونين الأسود والأبيض، المعاناة اليومية التي يعيشها اللاجئون في لبنان في ظل الفقر والبطالة، وعدم توفر القدرة على المعالجة الطبية وصرف الأدوية للمرضى.
ويعرض الفيلم لنماذج مختلفة من اللاجئين الذين يؤكدون على التمسك بالقرار الدولي رقم 194 الذي ينص على حقهم في العودة إلى أراضيهم وقراهم التي هجروا منها، إضافة إلى تعويضهم جراء ما لحق بهم من تشرد وتشتت في الدول كافة.- (بترا)

التعليق