وزيرة الثقافة البحرينية تؤكد أهمية المحافظة على التراث العربي

تم نشره في الاثنين 14 أيار / مايو 2012. 03:00 صباحاً
  • وزيرة الثقافة البحرينية الشيخة مي بنت محمد آل خليفة تتحدث إلى الزميل حازم الخالدي- (بترا)

عمان - دعت وزيرة الثقافة البحرينية الشيخة مي بنت محمد آل خليفة إلى الاهتمام بالتراث العربي الأصيل من جميع الجوانب والمحافظة عليه، وتوظيفه في دعم قضايانا لتعزيز مكانتنا في العالم.
وبينت أنَّ التراث يعتبر أحد أهم الشواهد على التاريخ الحضاري العريق في المنطقة العربية التي تحوي كنوزا تراثية ضخمة.
وأشارت إلى أهمية حماية مواقع ما قبل التاريخ في المنطقة العربية وإعداد قاعدة بيانات لها، وإدراجها ضمن برامج التنمية المستدامة.
وقالت الشيخة مي إن المنامة باعتبارها عاصمة للثقافة العربية للعام 2012 ستحاول أن ترسخ هذه المفاهيم وتأسيس بنى تحتية للعناية بالموروثات الثقافية في البحرين والمنطقة، حيث تعمل حاليا على إقامة توأمة مع مدينة القدس التي احتفلت عاصمة للثقافة العربية العام 2009، من خلال السعي لترميم بيوت تراثية بهدف المحافظة على أصالتها العربية والإسلامية، مشيرة إلى أن هناك اتصالات لتنفيذ هذا المشروع الحيوي الذي يدعم عروبة المدينة المقدسة.
واستعرضت وزيرة الثقافة البحرينية المشروعات التي تنظمها مملكة البحرين الشقيقة في اطار احتفالات المنامة عاصمة للثقافة العربية وضمن التزامها بالمساهمة في تنفيذ اتفاقية التراث العالمي في المنطقة العربية.
وأشارت إلى المركز الاقليمي العربي للتراث العالمي الذي سيتم انشاؤه ضمن الاحتفالات بهذه المناسبة والذي يسعى ضمن برامجه المختلفة الى التركيز على مساعدة الدول العربية في حماية مواقع التراث العالمي وتنقيح القوائم التمهيدية وتسجيل المواقع على قائمة التراث العالمي ومن بينها مواقع ما قبل التاريخ والحضارات المبكرة.
واكدت أهمية الاستفادة من الخبرات الأردنية في هذا المجال وإقامة مشروعات مشتركة بين البلدين في مختلف الحقول الثقافية، لتعزيز التعاون وتاسيس علاقات متينة بين المثقفين والفنانين فيهما، مشيرة إلى أن الأردن من أوائل الدول التي دعيت للمشاركة في هذه الاحتفالات.
وتحدثت عن برامج المنامة بهذه المناسبة والتي تشهد تفاعلا بين المثقفين في البحرين واشقائهم في الدول العربية في مجالات المسرح والفنون والفكر والنقد والشعر والتراث والتراجم والموسيقى بحيث توزع هذه الأنشطة على مدار العام، إضافة إلى ترجمة كتب عالمية إلى العربية للاستفادة منها والاطلاع على الثقافات الاخرى.
ونوهت باهمية احتفال المنامة عاصمة للثقافة العربية في تعزيز الصورة الإيجابية للحراك الثقافي والفكري في مملكة البحرين الذي كان على الدوام أحد أهم مميزاتها من خلال السعي إلى دعم البرامج الثقافية التي تعتبر شواهد للموجودات الحضارية في المنطقة والتي أصبحت الان تعرض في المتاحف والمعارض في البحرين والخارج.
وتحدثت الوزيرة البحرينية عن الثقافة في ظل الربيع العربي معتبرة "ان المثقفين والفنانين لم يتفاعلوا مع هذا الحراك من خلال أعمالهم المسرحية والدرامية ليخاطبوا الناس بماهية هذا الحراك وتفاعلاته ولم يبرز ذلك في عمل فني وأنه لم يتم لغاية الان معالجة هذا الموضوع فنيا للتعرف على التساؤلات التي تدور في ذهن المواطن العربي، مؤكدة ان ادواتنا ما زالت عاجزة عن التعبير عن هذا الحراك".
واعتبرت أن الثقافة يمكنها أن تلعب دورا مهما في توثيق التقارب بين الدول العربية، وتسهم في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة، ونقل أفكارنا إلى العالم من خلال الاعلام العربي الذي يمتد الى العالم .
يشار إلى أن الشيخة مي حصلت على درجة الماجستير في التاريخ السياسي من جامعة (شيلفد) بإنجلترا وأسست أول مركز للبحوث بمدينة المحرق وبيت فن الصوت وبيت الكورار لفن التطريز الذي تمارسه المرأة البحرينية.
كما أسست مشروع اقرأ، وهو عبارة عن مكتبة للأطفال لتشجيعهم على القراءة وحصلت على جوائز عديدة منها جائزة المرأة العربية المتميزة في مجال القيادة الإدارية من مركز دراسات المرأة في باريس. -(بترا-حازم الخالدي)

التعليق