الزميل ناجح حسن يحاضر حول تجربة أبو غنيمة في التأسيس لثقافة سينمائية أردنية

تم نشره في الأحد 13 أيار / مايو 2012. 02:00 صباحاً

الزرقاء -الغد - قال الزميل والناقد السينمائي ناجح حسن إن حسان أبو غنيمة أرسى قبل ما يزيد على ثلاثة عقود بجهوده الذاتية دعائم للثقافة السينمائية المحلية، بعد أن عرّف بالعديد من قامات السينما العربية والعالمية المغايرة للإنتاج السائد.
وكشف حسن في الأمسية التي نظمتها رابطة الكتاب الأردنيين فرع الزرقاء - وتحدث عن دور ومسيرة الناقد والباحث السينمائي الراحل حسان أبو غنيمة في التأسيس لثقافة سينمائية أردنية وأدارها وشارك فيها الشاعر جميل أبو صبيح، عن دور الراحل في التنشيط الثقافي من خلال إسهاماته النقدية والمعرفية في تجربة النادي السينمائي، حيث جال فيه أرجاء المملكة عارضا لنماذج من إبداعات الفن السابع وكلاسيكياته الشهيرة.
وبين أن أبو غنيمة المولود في إربد العام 1949، مهّد لمشروعه السينمائي من خلال إشرافه على صفحة متخصصة بالسينما في أكثر من صحيفة يومية، كانت تشتمل على قراءات نقدية رصينة شكلت حينها إطلالة ثاقبة على أبرز مدارس وتيارات السينما العالمية والعربية. وتابع حسن أن منهجية أبو غنيمة تركزت حول تعريف المتلقي إلى أبرز الأفلام السينمائية القادمة من مناطق بعيدة ومجهولة لعشاق السينما بعيدا عن تلك الأفلام الدارجة في الصالات السينمائية. وبين أن الراحل واصل جهوده في رفد المكتبة الأردنية والعربية بلون إبداعي جديد، من خلال إصداراته السينمائية المتتالية، التي بدأها بكتاب "السينما ظواهر ودلالات"، الذي كان بمثابة تحول إيجابي في المشهد الثقافي المحلي، حيث معالجاته الجمالية والدرامية لوظيفة الفيلم، وتكررت إصداراته إلى أن وصلت إلى أكثر من عشرين مؤلفا.
ولفت إلى أن أبو غنيمة "اختير مُحكّماً في العديد من المهرجانات، فيما أسهمت جهوده في إعداد وتقديم برامج تلفزيونية تعنى بالإبداع السينمائي".
وأشار إلى أن اهتمامات الراحل أبو غنيمة لم تنحصر فقط بالحقل السينمائي بل تعدته الى حقول معرفية أخرى من الفنون التشكيلية والمسرحية والموسيقية والدراما التلفزيونية والسرديات الأدبية في فنون الشعر والقصة والرواية والدراسات الاجتماعية، إضافة إلى دعمه المستمر لإبداعات الشباب في محاولاتهم الأولى، وتذوقه المتمكن لنتاجات سائر زملائه المبدعين.
ونوه إلى دعم أبو غنيمة لتجربة السينما الفلسطينية وعلاقته الوطيدة مع المخرج الراحل مصطفى أبو علي، التي أثمرت عن إصدار كتاب مشترك حمل عنوان "في السينما الفلسطينية" الذي اعتبر بمثابة إشهار لقضايا فكرية وجدلية حول طبيعة السينما المراد تحقيقها بعيدا عن تلك الصورة النمطية.
من جهته، أشار الشاعر أبو صبيح إلى ذكرياته مع الراحل أبو غنيمة، لافتا إلى اكتمال أدواته الإبداعية خارج المملكة أثناء دراسته للحقوق في جامعة دمشق، مبينا أنه استطاع نشر إبداعاته في مجال النقد السينمائي في العديد من الصحف العربية في عمان وبيروت ودمشق والقاهرة والجزائر.
ولفت، إلى أن بيت الراحل أبو غنيمة كان بمثابة ملتقى لكثير من الأدباء والمثقفين والشعراء، إذ يعد الراحل أول من أسس لثقافة سينمائية جادة ليس على الصعيد الأردني فحسب بل والعربي أيضا، متمنيا أن لا تضيع الأسماء الأردنية المبدعة المتوهجة، وأن يستمر حضورهم في ساحاتنا الثقافية لاستلهام تجاربهم والاستفادة من إبداعاتهم.

التعليق