فوائد الرضاعة الطبيعية على الأم والطفل

تم نشره في الجمعة 11 أيار / مايو 2012. 03:00 صباحاً
  • تحمي الرضاعة الطبيعية الطفل من الجراثيم وتقوي جهازه المناعي - (أرشيفية)

عمان-الغد- ليس أروع من أن تقدم الأم لطفلها الرضاعة الطبيعية، فهي ليست مجرد نقل للعناصر الغذائية والفيتامينات، بل هي نقل للمشاعر والأحاسيس والأفكار، ولذا لم يحث الدين الإسلامي الأمهات على إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية فحسب، بل أوصى بالاستمرار بالرضاعة الطبيعية عامين كاملين، لما في ذلك من منفعة للأم والطفل والعائلة والمجتمع، قال تعالى :"والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة.." (سورة البقرة: آية 233). ومن الجدير بالذكر أن هذه التوصية الدينية تتفق مع توصيات منظمات الصحة واليونيسيف بهذا الشأن، فما الرضاعة الطبيعية وما هي فوائدها؟
الرضاعة الطبيعية المبكرة
تعني الرضاعة الطبيعية المبكرة: إطعام الأم لطفلها من حليب ثديها بعد الولادة مباشرة، أو خلال الساعة الأولى بعد الولادة، أمَا إذا كانت الولادة عن طريق العملية القيصرية، فمن المهم وضع الطفل على صدر الأم بأسرع وقت ممكن بعد استيقاظها من التخدير.
فوائد الرضاعة الطبيعية
للرضاعة الطبيعية فوائد جمة تعود على الجميع: الطفل، الأم، الأسرة، والمجتمع..
- فوائد الرضاعة الطبيعية على الطفل:
1 - توفير غذاء متكامل وكاف للطفل.
2 - توفير غذاء نظيف غير ملوث؛ لأنه يمر مباشرة من ثدي الأم إلى فم الطفل وبذلك لا يتعرض للتلوث.
3 - المساعدة على نمو الفك والأسنان بشكل سليم.
4 - توفير غذاء يحمي الطفل بتقوية جهاز المناعة، وبالتالي التقليل من خطر إصابته بأمراض عدة، مثل:
    الإسهال.
    التهابات الأذن.
    التسوس في الأسنان.
    السكري.
    أمراض القلب.
    ارتفاع ضغط الدم.
    بعض أنواع السرطانات.
    حساسية الجهاز الهضمي.
والجانب المعنوي مهم لنمو الطفل الصحي والنفسي، فإن الرضاعة الطبيعية تعود بالفائدة على الطفل من عدة جوانب؛ منها:
1 - تعزز الأمان العاطفي لكل من الأم والطفل.
2 - تساعد على التطور العاطفي والاجتماعي بشكل أفضل.
3 - تساعد على زيادة مستوى الذكاء لدى الطفل.
4 - تقلل من السلوك العداوني لدى الطفل.
- الفوائد التي تعود بها الرضاعة الطبيعية على الأم:
1 - تساعد على إحداث التقلصات الرحمية؛ ما يقلل من فقدان الدم ووقف النزيف ويساعد في عودة حجم الرحم إلى ما كان عليه قبل الحمل.
2 - تساعد الأم على استرجاع وزنها الذي كان قبل الحمل.
3 - تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض ما قبل سن الأياس.
4 - تقلل من حدوث ما يسمى اكتئاب ما بعد الولادة.
5 - توطد العلاقة والترابط العاطفي بين الأم والطفل.
6 - توفر للأم الراحة والوقت لراعية طفلها وأسرتها وتجعل إطعام الطفل ليلا مريحا.
7 - تؤخر حدوث حمل جديد خاصة في الأشهر الستة الأولى بعد الولادة، وذلك عندما ترضع الأم رضاعة مطلقة على أن لا تكون الدورة الشهرية قد عاودتها، وتعد هذه إحدى وسائل تنظيم الأسرة وتسمى طريقة قطع الطمث بالإرضاع، وفيما يلي بعض التوضيح عن هذه الطريقة:
* طريقة قطع الطمث بالإرضاع: وهي وسيلة طبيعية حديثة مؤقتة لتنظيم الأسرة لدى الأمهات المرضعات رضاعة كاملة، ويمكن استعمالها لمدة 6 أشهر بعد الولادة، إذا اتبعت الأم الشروط الثلاثة التالية مجتمعة:
1 -  انقطاع الدورة الشهرية تماما، مع مراعاة أن أي مشحات أو تنقيط دم في الشهرين الأولين بعد الولادة لا يعتبر عودة للدورة الشهرية.
2 - الرضاعة الطبيعية المطلقة ليلا نهارا خلال الأشهر الستة الأولى حيث لا تزيد الفترة الفاصلة بين الرضعة والأخرى عن أكثر من أربع ساعات خلال النهار وست ساعات خلال الليل.
3 - عدم تجاوز عمرالطفل ستة أشهر.
وإذا اتبعت الشروط المذكورة فان طريقة قطع الطمث بالإرضاع كوسيلة لتنظيم الأسرة تكون فعالة بنسبة 98 %. وإذا اختل أحد هذه الشروط، تنصح الأم بمراجعة العيادة للانتقال إلى وسيلة أخرى مناسبة لتنظيم الأسرة بحيث لا تتعارض مع الرضاعة الطبيعية.
- الفوائد التي تعود بها الرضاعة الطبيعية على الأسرة والمجتمع
1 - توفير المال والجهد على الأسرة.
2 - تقليل الإصابة بالأمراض، والذي بدوره يساهم في تقليل معدل الوفيات عند الأطفال والأمهات في المجتمعات.
3 - تقليل التكاليف المادية للرعاية الصحية، وتخفيف الأعباء المالية.
الأغذية التكميلية وعلاقتها بالرضاعة الطبيعية:
تنصح منظمة الصحة العالمية بإرضاع الطفل بشكل كامل لمدة 6 أشهر بعد الولادة وبعد ذلك يحتاج الطفل إلى أغذية تكميلية بالإضافة إلى حليب الأم عندما يكمل شهره السادس، حيث يعتاد تدريجيا على تناول أطعمة أخرى إلى جانب حليب الأم.
ويتم تحضير الأغذية التكميلية بشكل خاص للطفل، أو يكون من أكل العائلة المعتاد بعد إكمال الطفل عامه الأول ولكن بعد هرسه أو تقطيعه أو إضافة أنواع أخرى لتوفير المواد المغذية في الطعام.
قوانين تتعلق بالأمهات العاملات
إجازة الأمومة: للمرأة العاملة الحق في الحصول على إجازة أمومة بأجر كامل قبل الوضع وبعده مجموع مدتها 10 أسابيع، على أن لا تقل المدة التي تقع في هذه الإجازة بعد الوضع عن 6 أسابيع، ويحظر تشغيلها قبل انقضاء تلك المدة (قانون العمل الأردني رقم (8) لسنة 1996 المادة (67) منه: إجازة الأم لرعاية أطفالها).
إجازة الأم لرعاية طفلها: للمرأة التي تعمل في مؤسسة تستخدم 10 عمال أو أكثر الحق في الحصول على إجازة دون اجر لمدة لا تزيد على سنة للتفرغ لتربية أطفالها، ويحق لها الرجوع إلى عملها بعد انتهاء هذه الإجازة على أن تفقد هذا الحق إذا عملت بأجر في أي مؤسسة أخرى خلال تلك المدة (قانون العمل الأردني رقم (8) لسنة 1996 المادة (67) منه: إجازة الأم لرعاية أطفالها).
إرضاع المولود:  للمرأة العاملة بعد انتهاء إجازة الأمومة المنصوص عليها في المادة 70 من قانون العمل الحق في أن تأخذ خلال سنة من تاريخ الولادة فترة أو فترات مدفوعة الأجر بقصد إرضاع مولودها الجديد لا يزيد مجموعها على الساعة في اليوم الواحد (قانون العمل الأردني رقم (8) لسنة 1996 المادة (71) منه: إرضاع المولود).
رعاية الأطفال: على صاحب العمل الذي يستخدم 20 عاملة متزوجة أو أكثر تهيئة مكان مناسب يكون في عهدة مربية مؤهلة لرعاية أطفال العاملات اللاتي تقل أعمارهم عن 4 سنوات، على أن لا يقل عددهم عن 10 أطفال.
أسئلة وأجوبة حول
 الرضاعة الطبيعية
1. هل تؤثر عمليات زراعة الثدي على الرضاعة الطبيعية؟
هذه العمليات غير صحيحة وتؤذي المرأة على المدى البعيد، ولكن إن حصلت فعادة ما تتم زراعة المادة تحت طبقة عضلات الصدر، والتي تفصل عن أنسجة الثدي، ويقوم الجراح عادة بشق الثدي من الأسفل لزراعة تلك المادة، بحيث لا تؤثر على أنسجة الثدي، ولكن قد يقوم بعض الجراحين بشق الجرح عند الهالة حول الحلمة، وهنا فإنه قد يتم قطع بعض قنوات الحليب التي تنقل الحليب إلى الحلمة، ما يقلل من إنتاج الأم له، لذا إذا رغبت بإرضاع طفلك، عليك إعلام الجراح بذلك قبل إجراء العملية، فقد يقوم الطبيب في هذه الحالة بتحويلك إلى مختص بالرضاعة الطبيعية.
2. هل يجب أن تكون مدة الرضعة طويلة أم قصيرة؟
يختلف الأطفال في طبائعهم، فبعض الأطفال يرضعون ببطء والبعض الآخر بسرعة، ولا يختلف مقدار ما يرضعون من الحليب في الحالتين، وتنتهي الرضعة عندما يترك الرضيع الثدي من تلقاء نفسه، لأن حليب الأم في آخر الرضعة يحتوي على كمية عالية من الدهون تشبع الطفل، وهي المصدر الرئيسي للطاقة.
3. هل يجب أن تكون الرضاعة مبرمجة؟
الرضاعة المتكررة، وعند الطلب ليلا ونهارا غير المحدودة منذ الولادة تعمل على تحفيز هرمون البرولاكتين المسؤول عن إنتاج الحليب لتلبي حاجة الرضيع، وتقي من احتقان الثدي ومضاعفاته.
4. إذا أصيب طفلي بالإسهال، هل أتوقف عن إرضاعه؟
حليب الأم يعمل على تدعيم وتقوية الجهاز المناعي للطفل، كونه يحتوي على عوامل مناعية تحمي الطفل من الأمراض الشائعة مثل الإسهال والتهابات المجاري التنفسية العليا إلى أن يبدأ بتكوين الأجسام المضادة خاصته، وتكون نسبة الماء فيه عالية تسد حاجة الطفل الرضيع.
5.هل أتوقف عن إرضاع طفلي إذا مرضت؟
تستطيع الأم الاستمرار في إرضاع طفلها إذا مرضت، وإذا أصيبت الأم بعدوى معينة فإن الأجسام المضادة التي تنتجها سرعان ما تصل إلى حليبها، ومن ثم تصل إلى طفلها فتوفر له المناعة ضد هذا المرض.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العقل السليم في الجسم السليم (نورا عساف)

    الأحد 1 أيلول / سبتمبر 2013.
    كلام ولا احلي من هيك نريد المزيد من توعية لجميع الامهات عن الرضاعة