خبراء: ربط الأردن بتركيا والإمارات سياحيا يعوض خسائر القطاع

تم نشره في الخميس 10 أيار / مايو 2012. 03:00 صباحاً
  • سياح يزورون المدرج الروماني في عمان - (أرشيفية)

هبة العيساوي

عمان- أجمع عاملون في القطاع السياحي على أن ربط الأردن بتركيا والإمارات سياحيا سيفتح الباب أمام استقطاب عدد أكبر من السياح الأمر الذي سيدفع باتجاه استعادة جزء من عافية السياحة التي فقدتها في ظل الظروف القائمة.
ويوضح العاملون أن تنفيذ برامج الربط السياحي بين الأردن - تركيا - الإمارات سيعوض جزءا من إلغاء وتقليص البرامج السياحية المشتركة مع الدول المجاورة والتي تعاني من اضطرابات سياسية وأمنية.
وانعكس تردي الأحوال السياسية والأمنية في مصر وسورية سلبا على البرامج السياحية المشتركة بينها وبين الأردن ما أدى إلى إلغاء العديد من الرحلات السياحية المشتركة وخاصة من قبل المجموعات السياحية الأوروبية.
وأظهرت بيانات وزارة السياحة أن إجمالي عدد زوار الأردن (سياح المبيت وزوار اليوم الواحد) انخفض في الربع الأول من العام الحالي بنسبة بلغت  9 % عندما بلغ عددهم 1.4 مليون زائر مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
إلا أن الدخل السياحي للمملكة ارتفع في الربع الأول من العام الحالي بعد تراجع ملحوظ شهده منذ العام الماضي بنسبة 4 % عندما بلغ 528 مليون دينار مقارنة مع 508 مليون دينار في الفترة نفسها من العام 2011.
رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر سمير ديربي يقول إن “التوجه لربط الأردن سياحيا مع دول نشطة مثل تركيا والإمارات خطوة ممتازة ووكلاء السياحة والسفر يدعمون هذا التوجه”.
ويضيف ديربي “لابد من فتح أسواق جديدة لاستقطاب سياح جدد لزيارة الأردن وخاصة بعد افتتاح الدول المجاورة العديد من المحطات الجوية مع البلدان ذات المسافات البعيدة وخاصة المتواجدة في أميركا اللاتينية”.
ويشير إلى أن إضافة الأردن إلى هذه الخطوط الجديدة وبتكلفة بسيطة على السائح تعتبر فرصة واعدة أمام الأردن لتعويض تراجع أعداد السياح الذي بدأ بالتزامن مع الاضطرابات السياسية التي أثرت سلبا على صناعة السياحة في المنطقة.
ويضيف ديربي أن الاتصالات الرسمية وغير الرسمية جارية مع كل من تركيا والإمارات وخاصة دبي للوصول إلى صيغة واتفاق على آلية الربط السياحي.
ويقول إن “تأثير هذا الربط سيكون إيجابيا جدا على القطاع السياحي الذي يعد من أهم مصادر الدخل في البلاد ويضاهي في بعض البلدان النفط في حال تم استغلاله بالشكل المناسب”.
وتشير أحدث أرقام وزارة السياحة والآثار أن قطاع السياحة الأردني يشكل ما نسبته 14 % من الناتج المحلي الإجمالي وهو يشكل مصدرا رئيسيا للعملة الصعبة التي يعتمد عليها الأردن الى جانب التحويلات في ميزان المدفوعات.
من جهته؛ يقول مدير عام هيئة تنشيط السياحة بالوكالة عبدالرزاق عربيات إن “الهيئة بدأت مفاوضات مع تركيا والإمارات لربط الأردن كوجهة سياحية مع تلك الدول وهناك مباحثات جارية لربط تلك البلدان سياحيا”.
ويبين عربيات أنه تم البحث مع الفريق الوزاري السياحي التركي خلال مشاركة المملكة في الملتقى التركي - العربي الاول الذي انعقد في مدينة بورصة التركية في ربط الأردن مع تركيا سياحيا لاستقطاب السياح من الدول بعيدة المسافة عبر خطوط الطيران التركية، بحيث تشجع السياح القادمين لزيارة تركيا على التوجه لزيارة المملكة.
ويشير إلى أنه تم الاتفاق المبدئي مع الجانب التركي على ربط الجانبين الأردني والتركي من خلال خطوط الطيران البعيدة المدى التركية القادمة من البرازيل واستراليا وكوريا الجنوبية لعمل برنامج سياحي مشترك بحيث يمضي السائح من هذه الدول الاجازة مناصفة بين الدولتين.
ويلفت عربيات إلى أن الأردن وجه الدعوة الرسمية لوزير السياحة التركي لزيارة المملكة حيث تم الاتفاق مع الجانب التركي للخروج بقافلة سياحية مشتركة للمشاركة في المعارض والمحافل السياحية العالمية بهدف التسويق والترويج السياحي لكلا البلدين ضمن برنامج موحد ومشترك.
ويؤكد أن الحكومة الأردنية تسعى لاجتذاب أعداد كبيرة من السياح واستعادة قوتها كوجهة سياحية كما كان الحال في عام 2010.
ويوضح عربيات ان هناك توجها لتخفيض الأسعار والاتفاق مع مراكز التسوق على تخفيضات كبرى خلال موسم الصيف.
وأضاف أنه تم في الآونة الأخيرة افتتاح عدد كبير من المقاهي والمطاعم التي يفضلها السياح.
وكان الأردن ممثلا بهيئة تنشيط السياحة وعدد من الفعاليات السياحية قد شارك نهاية الشهر الماضي في الملتقى العربي التركي الأول للسياحة والسفر والذي عقد في مدينة بورصة التركية وتم خلالها البحث عن سبل تعزيز التعاون السياحي ما بين الدول المشاركة وتبادل السياحة البينية فيما بينهم بما يكفل زيادة اعداد السياح.
وشارك في الملتقى 21 دولة عربية إضافة إلى تركيا إذ دعا إلى خلق بيئة سياحية جاذبة ما بين الدول المشاركة وتعزيز أواصر التعاون في مجال تطوير صناعة السياحة ورفع مستوى العمالة في هذا المجال.
وتم خلال الملتقى إقامة معرض سياحي ضم جميع الوفود المشاركة على مساحة 2800 متر مربع وضم 300 ستاند إذ كان للجانب الأردني حضور قوي وشهد إقبالا واسعا من قبل الزوار.
وهدف الملتقى إلى تقوية العلاقات وفتح قنوات الاتصال بين وزراء السياحة العرب والأتراك ووكالات السياحة والسفر والنقل والسكن والعقارات والتعليم ووسائل الاعلام والصحة والثقافة.

التعليق