غابات جرش تتحول إلى مكبات للتخلص من نفايات مزارع الدواجن

تم نشره في الاثنين 16 نيسان / أبريل 2012. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 16 نيسان / أبريل 2012. 11:45 صباحاً

صابرين الطعيمات

جرش - تحولت الغابات الحرجية السياحية في محافظة جرش إلى مكبات للنفايات للتخلص من مخلفات الدواجن فيها، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة حركة سياحية محلية نشطة، وفق متنزهين.
وأكد متنزهون أنَّ محافظة جرش تعد من أبرز المحافظات السياحية في الأردن، خاصة أنها تضم أكبر موقع أثري، وتحتوي على غابات حرجية سياحية، وتتميز باعتدال مناخها في فصل الصيف، فضلا عن وجود عدة ينابيع وعيون مياه تتدفق في مناطق وبلدات متعددة.
وتفاجأ الزوار العام الحالي بعدم نظافة الغابات الحرجية، نتيجة استغلالها كمكبات سرية للتخلص من مخلفات مزارع الدواجن بطرق غير قانونية، عدا عن النفايات التي يتركها الزوار في المنطقة ولا يقومون بجمعها، على الرغم من توزيع مئات الحاويات على جنبات الطرق، وفق زوار.
ويطالب الزوار بأن تتمَّ المباشرة بحملات نظافة عامة وشاملة للمناطق الحرجية، ومراقبة مربي الدواجن الذين يقومون بالتخلص من الفنايات بطرق غير قانونية، عدا عن تنفيذ حملات وبرامج توعية للمواطنين لضرورة المحافظة على نظافة المناطق السياحية وخاصة في الرحلات المدرسية.
بدوره، أقرَّ مدير حراج جرش المهندس عاطف زريقات أنَّ بعض مربي الدواجن يقومون بالتخلص من النفايات في الغابات الحرجية، بيد أن مديرية الزراعة تقوم بالتعاون مع الشرطة البيئية بملاحقتهم وإيقاع أقصى العقوبات بمن تسول له نفسه التخلص من النفايات بتلك الطريقة "غير القانونية".
وأوضح أن مديرية زراعة جرش تقوم بالتعاون مع الجمعية العلمية الملكية بتنفيذ حملات نظافة مستمرة على مدار الأسبوع، بيد أن المواقع التي يتم تنظيفها يقوم المواطنون بالتنزه فيها أيام العطل الرسمية وترك النفايات فيها، وطلبة المدارس والجامعات لا يلتزمون كذلك بتنظيف المواقع التي يزورونها ويتناولون فيها وجبات الإفطار والغداء.
وأكد زريقات أن البلديات تتعاون مع الزراعة في تنظيف المواقع الحرجية من خلال عمال الوطن في كل منطقة تابعة لبلدية جرش أو المعراض أو برما، فضلا عن تعيين طوافين يتفقدون الغابات والأحراش على مدار الساعة.
وبين أنَّ المديرية تتجه نحو إغلاق العديد من المواقع الحرجية، للحد من انتشار الحرائق فيها ضمن خطة الصيف في مواجهة حرائق الغابات.
وغابات دبين تقع في الجزء الغربي من محافظة جرش ضمن مناطق بلدية برما، وتعتبر من أكبر الغابات في محافظة جرش وعلى مستوى الوطن، وهي آخر الامتداد الطبيعي لغابات الصنوبر الحلبي في شمال الكرة الأرضية من العالم. وتم رصد ودراسة ما يزيد على 263 نوعا من النباتات البرية من فصيلة العشبيات وحتى مختلف أنواع الأشجار البرية والحرجية المتنوعة، كما تم رصد نبات الأوركيد النادر في الغابة، إضافة إلى أنواع الأشجار المعمرة والتاريخية التي تتجاوز أعمارها مئات السنين.

التعليق