رئيس رابطة الكتاب الأردنيين يحاضر في ملتقى الثلاثاء الثقافي

محادين: أبو زيد اختصر الوضع العربي الراهن بعبارة "الإقصاء والتكفير بدل الاختلاف والتفكير"

تم نشره في الخميس 12 نيسان / أبريل 2012. 03:00 صباحاً
  • د. موفق محادين ود.جورج الفار خلال المحاضرة في رابطة الكتاب أول من أمس -(تصوير: أسامة الرفاعي)

عزيزة علي

عمان- قال د.موفق محادين إنَّ المفكر المصري نصر حامد أبو زيد اختصر الزمن العربي الحاضر بأكمله بعنوان "الإقصاء والتكفير بدل الاختلاف والتفكير"، بوصفه زمنا استرجاعياً من الزاوية المعرفية.
وأضاف محادين في ملتقى الثلاثاء الثقافي الذي تنظمه رابطة الكتاب والجمعية الفلسفية الاردنية والمنتدى العربي والمنتدى الاشتراكي أول من أمس وناقش فيه "الوضع العربي الراهن" من خلال قراءات ومقاربات أنثروبولوجية، وأدارها د.جورج الفار، إن العرب عجزوا عن إنجاز مشروعهم القومي المدني وما يوفره العقل القومي التاريخي والشروط الاجتماعية من مناخات لثقافة الصراع مقابل الثارات، الثقافة والاختلاف مقابل ثقافة الكراهية، والثقافة التفكير والعقل الحجاجي مقابل ثقافة الغرائز.
ورأى المحاضر أنه بين مشروع الأمة وثقافتها المغيبة وبين المجاميع ما قبل الرأسمالية في لحظة انفجارها العشائري والطائفي، هناك مستويات مختلفة اجتماعية وسيكولوجية وإيديولوجية.
وأشار محادين إلى المقاربة التي قدمها المفكر المغاربي الراحل، محمد عابد الجابري حول الدولة القطرية العربية "المعاصرة" في ثلاثية "القبيلة والغنيمة والعقيدة"، التي استند فيها إلى "دراسات الفيلسوف الفرنسي ميشال فوكو، ودوبريه" على تفسير مختلف لما يجري في الشارع العربي منذ أشهر. فالجابري يرى أن "الدولة العربية الراهنة (المخزن في الحالة المغاربية) لم تخرج بعد عن ثلاثية القبيلة والغنيمة والعقيدة".
ورأى محادين أنه وسط الفوضى والعماء البدائي المستعاد، عادت إلى السطح أشكال مختلفة من الاحتقانات المذهبية مدججة بأيديولوجيا تأصيلية ملتبسة، منها على سبيل احتكار العروبة من أهل السنة واتهام الآخرين، من الشيعة والمسيحية بالثقافة الشعوبية والتعامل معهم كمواطنين من الدرجة الثانية، فمن هي الحاضنة الحقيقية
 للعروبة الحضرية مقابل العروبة البدوية؟
ورأى محادين أن الصحراء والقوافل لا تحوز الاهتمام القومي نفسه عند الجماعات الزراعية المستقرة، فالحس الإمبراطوري أعلى عند الأولى مقابل تجذر قومي عميق عند الثانية، لافتا إلى أن العروبة كمشروع حضاري أقرب إلى الجماعات النهرية التموزية وتداعياتها المسيحية ثم الشيعية.
وحول ظاهرة تهميش الأم، رأى محادين انها تعود إلى غياب المشروع القومي المدني ودولته مع انهيار الدولة القطرية وبالأحرى تحللها مما أفسح المجال لتجليات حالة انتقالية بين استعادة العماء الأول وبين تجديد البطركية ومن ذلك اتساع ظاهرة النسوية في الحقل السياسي والاجتماعي على حساب "النسائية".

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق