ما يزال السلام بعيدا

تم نشره في الأربعاء 11 نيسان / أبريل 2012. 03:00 صباحاً

اسرائيل هيوم

يوسي بيلين  2012/4/10

يحق لكم أن تتجاوزوا العيد في اطمئنان، فلا يوجد أي سبب للشعور بالضغط من النكتة السياسية التالية وهي مراسم تبادل الرسائل بين السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل. أجل سيُتعب هذا المصورين ويوجب على المحللين أن يحللوا وعلى الساسة أن يتحدثوا، لكن لا يُعد أي طرف من الطرفين أرنبا لنظيره. ولن يحدث أي شيء مجلجل على إثر المراسم.
يدرك الطرف الفلسطيني أنه لا يمكنه التوصل الى تسوية مع حكومة اسرائيل الحالية. وتبدو في الأثناء اجراءاته مقابل مجلس الأمن بلا فائدة وقد تكلفه وقف كل مساعدة اميركية. وسيمنح التوجه الى الجمعية العامة للأمم المتحدة منظمة التحرير الفلسطينية مكانة تشبه مكانة الفاتيكان، لكن لا يمكن المضي مع هذه المكانة الى الحانوت. ولم يغير الانجاز في اليونسكو حياتهم. والتفاهمات مع حماس عالقة. وحماس منقسمة وثمن المصالحة معها باهظ ويبدو أنهم ليسوا متحمسين للزواج لا في فتح ولا في حماس. واذا تمت خطوات فانها تتم لتسكين المصريين المعنيين بهذه المصالحة.
والطرف الاسرائيلي لا يسارع الى أي مكان وليس قلقا. وهو يسلك سلوك مريض يقفز فرحا لأن عمليته الجراحية تم تأجيلها في أعقاب اضراب في المستشفى. وقد نجح في جعل ايران في مقدمة الاهتمامات، وسورية تذبح نفسها وتشغل الرأي العام في العالم، وغاب الشأن الفلسطيني عن نشرات الأخبار. والرسالة الإسرائيلية حيلة دعائية تقول: لا ينبغي لنا أن نكون سلبيين؛ وإذا أراد الفلسطينيون أن يرسلوا إلينا رسالة فلا سبب يدعو إلى ألا نُعد لهم مكافأة فنرسل إليهم رسالة أيضا.
ستشتمل الرسالة الفلسطينية على شكاوى من استمرار الاستيطان ومن الحواجز والزيارات الليلية لجنود الجيش الإسرائيلي لبلدات الفلسطينيين، برغم التعاون الأمني، ومن تأخيرات تحويل أموال الضرائب اليهم. وستكون فيها شروط تجديد التفاوض وهي: حدود 1967 باعتبارها الأساس، ووقف الاستيطان والاضافة الجديدة وهي الافراج عن الأسرى القدماء جدا. وقد حذف الفلسطينيون بطلب من رئيس الولايات المتحدة التهديد الوحيد الذي ربما كان يستطيع زعزعة الوضع وهو حل السلطة وإعادة المفاتيح إلى إسرائيل.
ستكون الرسالة الاسرائيلية مشابهة جدا للنقاط العشر التي عرضها مفاوضنا اسحق مولخو على نظيره الأبدي صائب عريقات. وستكرر اسرائيل بيانها لأهمية بقاء الجيش الاسرائيلي على نهر الاردن سنين كثيرة بعد، وتعلن استعدادها للتوصل الى تسوية دائمة وانه لا ينبغي اشتراط شروط سابقة للتفاوض.
وماذا سيكون بعد ذلك؟ قد يستقر الرأي لدعوة خارجية للطرفين الى لقاء كي يعودا فيقول بعضهما لبعض ما يقولانه منذ ثلاث سنين، ويتوصل الطرفان الى مراسم اخرى كي لا يُرد الوسيط خائبا. فلا تُضيعوا هذه الحادثة.

التعليق