تبرئة رئيس بلدية غرب إربد السابق

تم نشره في الاثنين 9 نيسان / أبريل 2012. 03:00 صباحاً
  • مواطنون يقفون أمام مدخل مبنى بلدية غرب إربد التي تم تبرئة رئيسها السابق من تهمة الاستثمار الوظيفي-(ارشيفية)

أحمد التميمي

إربد-  برأت محكمة جنايات إربد رئيس بلدية غرب إربد ياسين الشناق من جناية استثمار الوظيفة التي تم تحويلها من وزارة البلديات العام الماضي.
وكانت وزارة البلديات حولت عطاء الخلطات الإسفلتية إلى المدعي العام بتهمة قيام رئيس البلدية باستثمار الوظيفة خلافا لأحكام المادة 175 من قانون العقوبات وبدلالة المادتين 2،3 من قانون الجرائم الاقتصادية.
وتتلخص وقائع القضية كما جاءت بإسناد النيابة العامة بأنه وبتاريخ 9/2/2011 وبناء على تكليف مدير الشؤون البلدية لمحافظة إربد، وذلك من أجل تدقيق ملفات بلدية غرب إربد الخاصة بأعمال عطاءات التعبيد، فقد توصلت اللجنة إلى أن الاتفاقيات التي تمت بين بلدية غرب إربد وأحد المتعهدين غير قانونية.
وحسب الوقائع فإن الشناق وبصفته رئيس بلدية غرب إربد قام آنذاك بإبرام اتفاقيات مع أحد المتعهدين لتنفيذ عطاءات الخلطة الإسفلتية حيث قام بإبرام 13 اتفاقية وكانت كل اتفاقية لا تزيد على مبلغ 3 آلاف دينار وبلغ المجموع الكلي لهذه الاتفاقيات 40 ألفا 779 دينارا من أجل فردها في بعض الشوارع والساحات العامة التابعة لبلدية غرب إربد.
ووفق لائحة الدعوى فإن الاتفاقيات تمت عن طريق التجزئة، وبدون أن يتم الإعلان عن استدراج العروض وذلك خلافا لأحكام المادتين (6،7) من نظام اللوازم وأشغال البلديات رقم (70 لسنة 2009).
وحسب الدعوى أن اللجنة بينت أن المتعهد قام بتوريد (64 طنا خلطة إسفلتية) بسعر 45 دينارا للطن الواحد وبمبلغ إجمالي ألفان و880 دينارا دون أي بند بالعطاء لتوريد هذه الخلطة وبدون استدراج العروض وبعدها تم تدارك هذا الأمر من قبل المتعهد فخاطب البلدية يطلب التبرع بهذه الخلطة للمجلس البلدي ووافق المجلس على هذا التبرع.
ووفق الدعوى إنه تم الكشف من قبل المهندس المشرف التابع للبلدية على الكميات المنفذة بالموقع وكان خلاصتها حسم مبلغ 1600 دينار بدل عينة غير مطابقة للمواصفات من حيث المساكة وتبين أنه لا يمكن بيان فيما إذا حصل ضرر بالبلدية أم لا من جراء تجزئة هذه العروض وبالتالي لا يمكن تقدير قيمة الضرر.
ووجدت المحكمة أن المتهم قام بالتوقيع على اتفاقيات توريد الخلطات الإسفلتية بصفة رئيس بلدية غرب إربد بموجب التفويض الصادر عن المجلس البلدي والتي تضمن تفويض رئيس البلدية بتوقيع الاتفاقيات اللازمة لغايات عمل خلطة إسفلتية للشوارع الواقعة خارج التنظيم في كافة مناطق البلدية والتي تخدم تجمعات سكانية مع أحد المتعهدين المحال عليه عطاء الخلطة الإسفلتية.
كما وجدت المحكمة من خلال ما جاء في تقرير اللجنة التي قامت بالتدقيق في ملفات اتفاقيات توريد الخلطات الإسفلتية للبلدية أنه لا يمكن بيان فيما إذا حصل ضرر بالبلدية أم لا من جراء تجزئة هذه العروض وبالتالي لا يمكن تقدير قيمة الضرر، إضافة إلى أنه لم يرد في بيانات النيابة ما يشير إلى قيام المتهم عند توقيعه على هذه الاتفاقيات بجر مغنم ذاتي له أو أضر بأشخاص آخرين.
ووفق قرار المحكمة فإن عضوي المجلس البلدي أدليا بشهادتهما بأنهما لم يسمعا بأن المتهم استثمر وظيفته مقابل وضع خلطات إسفلتية لأناس معينين ولم يحصل هناك ضرر على صندوق البلدية عندما تم التوقيع على الاتفاقيات مع المتعهد.
وقال رئيس بلدية غرب إربد السابق ياسين الشناق إنه بصدد رفع دعوى قضائية على أصحاب العلاقة الذين قاموا بتحويل ملف الخلطات الإسفلتية إلى محكمة الجنايات الصغرى بتهمة اغتيال الشخصية، إضافة إلى قيام الجهات المعنية بتحويل قضايا في البلدية إلى مكافحة الفساد كتركيب أعمدة الكهرباء وتوقيع اتفاقيات فتح وتعبيد شوارع وشراء حاويات معدنية وعربات وتعيينات عمال وطن.
وحسب الشناق فإن ديوان المحاسبة قام بالتفتيش في سجلات البلدية المالية والإدارية والتنظيمية أثناء رئاسة البلدية ولم يجدوا أي فاتورة تم صرفها من صندوق البلدية.
وتنص المادتان 175 و176 من قانون العقوبات الباحثتان في جناية استثمار  الوظيفة على أنه يتوجب توافر عنصرين هما "أن يكون الفاعل موكلا إليه بيع أو شراء أو إدارة أموال لحساب الدولة أو إدارة عامة أو أن يكون موظفا عاما فاقترف غشا في أحد هذه الأعمال أو خالف الأحكام التي تسري عليها، إما لجر مغنم ذاتي، أو مراعاة لفريق، أو إضرار بالفريق الآخر أو إضرار بالأداة العامة، عوقب بالأشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة لقاء قيمة الضرر الناجم".

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق