ماذا تفعل إسرائيل في أذربيجان؟

تم نشره في الاثنين 2 نيسان / أبريل 2012. 03:00 صباحاً

إسرائيل هيوم

غابي ابيطال

2012/4/1

في الثلاثين من ايلول 1980 قصفت طائرات فانتوم ايرانية المفاعل الذري في العراق. وتضرر المفاعل ضررا قليلا. ولم تنجح محاولة تخريب على أيدي رجال الموساد ايضا بحسب أنباء منشورة اجنبية. آنذاك استقر رأي رئيس حكومة اسرائيل، مناحيم بيغن، بحسب تقديرات الوضع على قصف المفاعل الذري العراقي.
بدا ذلك سهلا ولذيذا، بيد أنه الى ان تم تدمير المفاعل وبعد ذلك ايضا واجه بيغن معارضون كثيرون هم وزير الدفاع عيزر وايزمن ونائب رئيس الحكومة يغئال يادين، ورئيس الموساد ورئيس "أمان"، ورئيس لجنة الطاقة الذرية وشمعون بيريز. وقد سبق ذلك سنين من المحاولات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، لكنها فشلت ايضا. ومن كان يبحث عن مقابل لهذه الأيام فسيجد كثيرا. فاليوم ايضا تقترب ايران من مرحلة تتسلح فيها بسلاح ذري. وهدفها المعلن كما كان الحال آنذاك هو القضاء على اسرائيل. ويأتي المعارضون كما كانت الحال آنذاك من اليسار المدني والامني معا.
ومع كل ذلك، وكما هي العادة في دولة ديمقراطية، حسم رئيس الحكومة الأمر. وبعد تأخير واحد استقر الرأي على أن يكون الموعد قبل دخول عيد الاسابيع ببضع ساعات. بل ان اسم العملية غُير من "جفعات هتحموشت" الى "أوبرا".
وكانت العملية في الحقيقة أوبرا مختلفة. فبالتهرب من الرادارات والتغلب على قيد الوقود وصلت الطائرات الحربية الى الهدف ودمرته.
ونعود الى أيامنا. فاليوم ايضا يُستعمل علينا ضغط كبير للامتناع عن الهجوم. و"فجأة" يكشف جسم بحثي تابع لوزارة الدفاع الاميركية عن ان هجوما اسرائيليا سيؤخر موعد الانتاج بنصف سنة فقط وانه يصعب ان نُقدر أين تقع المنشآت الذرية. ويُنشر التقرير ايضا في وسائل الاعلام. ويستدعي خبير آخر استطلاعا في اسرائيل للفحص عن مبلغ خشية الاسرائيليين من هجوم اسرائيلي.
سقط الآن لباس التنكر: فقد كتبت صحيفة "فورين بوليسي" انه تزداد في الولايات المتحدة الخشية من هجوم اسرائيلي. وتقول جهات دبلوماسية واستخبارية ان اسرائيل وثقت علاقتها بجارة ايران الشمالية أذربيجان كي تستطيع الخروج من ارضها لعملية على المنشآت الذرية. ويقول التقرير ان اسرائيل حصلت على إذن باستعمال قواعد جوية مهجورة تستطيع الطائرات المدمرة الاقلاع منها. "نحن نراقب ما تفعل اسرائيل في أذربيجان، ونحن غير راضين عن ذلك"، قال عنصر اميركي رفيع المستوى آخر.
ان صديقتنا الكبرى اذا "قلقة" وتقول انه يجب على اسرائيل ألا تهاجم ايران. أو بعبارة اخرى في الوقت الذي يوضع فيه على كفة الميزان عشرات وربما مئات من القتلى في أعقاب رد ايراني محتمل، وفي الكفة الثانية عشرات آلاف القتلى بقنبلة ذرية، تقول اميركا واوروبا لليهود: "يجدر ان تجلسوا في هدوء".
مُنعت اسرائيل في حرب الخليج الاولى من ان تهاجم، ومع كل ذلك هاجم العراقُ، والآن ايضا يبدو ان لا أحد سيساعدنا فإذا بقينا مع الإمكان العسكري فمن الواجب ان نستعمل المسدس المحشو. ويجب على الحكومة ان تختار الطريقة المثلى وإن لم يُرض ذلك المستنيرين. فالتاريخ يبرهن على أنه حينما تدافع اسرائيل عن نفسها تكون النتائج أفضل لليهود ولا سيما في الأمد البعيد.

التعليق