أبو دراغ و"مقامات" يضيئان مسرح "أبو ظبي"

تم نشره في الخميس 29 آذار / مارس 2012. 03:00 صباحاً
  • الفنان العراقي أنور أبو دراغ خلال الحفل الذي أقيم أول من أمس -(من المصدر)

عمان- الغد- ضمن أمسيات مبادرة "بيت الفارابي"، قدّم مهرجان أبوظبي 2012 أول من أمس روائع كلاسيكيات الطرب العربي الأصيل وفن المقام مع الفنان العراقي أنور أبو دراغ وفرقة "مقامات"، وذلك في قاعة المؤتمرات في قصر الإمارات.
وتواجد على خشبة مسرح فندق قصر الإمارات إلى جوار أبو دراغ خمسة من أعضاء فرقة "مقامات" هم؛ عازف القانون حسن فالح، وعازف السنطور وسام أيوب العزاوي، وعازف العود أحمد حميد، وعازف الايقاع فرات فاضل، ومهنّا هاشم الرجب عازف الكمان، وهم جميعاً أساتذة في اختصاصاتهم، حيث تخرجوا في معهد الدراسات النغمية وكلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد في العراق.
واصطحبت فرقة "مقامات" جمهور مهرجان أبوظبي في رحلة طربية عبر تراث الشرق الموسيقي العريق في مشهد عالمي تفاعلي بين الفنان والجمهور، الذي ربما اختلفت ثقافاته ولكن يقينا توحدت مسامعه وأحاسيسه حول مجموعة رائعة من أغاني المقام تضمنت "من وحي المقام" و"وين رايح وين" و"الليل" ومقام عجم وأغنية "يا غصن" و"أم العيون السود" ومقام همايون وأغنية "فوق النخل فوق".
مُؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسِّس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي هدى الخميس كانو قالت إن أبو دراغ وفرقة "مقامات" أكدا أن موسيقى المقامات الشرقية لديها من القدرة والسحر على جذب مسامع الجمهور من مختلف الثقافات.
وأضافت "وكان ذلك واضحاً عبر هذا الحضور المتنوع على اختلاف جنسياته، والذي حرص على التواجد الليلة للتعرف على هذا الإرث الشرقي الساحر لكنوز الموسيقى العربية".
في حين أعرب أبو دراغ عن سعادته بتواجده بين جمهور مهرجان أبوظبي، وقال "يشرفني أن أقدم موسيقى المقام أمام هذا الجمهور العربي والدولي الراقي"، شاكرا إدارة المهرجان على اهتمامها بهذا اللون الموسيقي الشرقي الأصيل الذي يعبر بكل قوة عن عمق حضاراتنا وتراثنا.
ويعد المقام على امتداد الوطن العربي من أنماط الموسيقى الشرقية التقليدية التي يتبع خلالها العازف عدداً من القواعد، وتوجد عدة قامات لكل واحد منها نمطه وإيقاعه المتفرد، ولطالما تغنى المطربون بالمقام على أنغام السنطور والذي يعتبر رديفاً لآلة البيانو حيث أن كليهما يعتمدان على النظام الموسيقي ذاته.
ويذكر أن أبو دراغ فرقة مقامات العام 2006، بغرض إحياء ونشر هذا النمط الشرقي للموسيقى والترويج له في أرجاء العالم، لما له من أهمية بالنسبة للتعريف بعراقة الحضارة العربية، خصوصاً وأن منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونيسكو" قد أدرجت موسيقى المقام ضمن قائمة التراث العالمي.
ومايزال مهرجان أبوظبي يجدد التزامه بتقديم أفضل وأرقى الفنون على مستوى العالم من موسيقى كلاسيكية، ومسرح، وعروض استعراضية، وجاز وباليه وفنون تشكيلية، حيث يمزج البرنامج الرئيسي للمهرجان بين مختلف الثقافات ويعيد استكشاف أعماق التاريخ ورونق الحاضر وبريق المستقبل في كل ما يخص الفنون التعبيرية.
وتستمر فعاليات مهرجان أبوظبي 2012 الذي تقدمه مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون حتى السادس من الشهر المقبل.

التعليق