النائبان بني هاني والشقران يدعوان إلى مكافحة الفساد ومحاسبة رموزه

تم نشره في الأحد 18 آذار / مارس 2012. 03:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد- دعا النائبان عبد الناصر بني هاني والدكتور أحمد الشقران الحكومة إلى مكافحة الفساد والمفسدين ومحاسبة رموزه.
ورأى النائبان في ندوة حوارية بعنوان "الإرادة السياسية في مكافحة الفساد" عقدت في قاعة غرفة تجارة إربد أمس، بتنظيم من الجبهة الأردنية الموحدة أن المملكة ما تزال بحاجة إلى مزيد من القوانين الفاعلة التي من شأنها دفع عملية الإصلاح إلى الأمام.
وقال الشقران إن "غياب تفعيل القوانين الرادعة للفساد يؤشر إلى عدم توفر الإرادة السياسية الكافية  لمحاربة الفساد"، معتبرا ذلك مخالفا لعملية الإصلاح السياسي والاقتصادي الذي يؤكد عليه جلالة الملك في كل مناسبة.
وقال "عندما بدأت اللجنة عملها بملف شركة الفوسفات لم يكن أحد يتخيل حجم الخلل ومخالفة الدستور والقوانين في عملية بيع الشركة"، مؤكدا أن" كافة إجراءات البيع لفها الغموض وجرت بعيدا عن أعين الجهات الرقابية".
واستعرض ما قال إنه "مخالفات دستورية وقانونية لعملية البيع"، مؤشرا بذلك إلى "إلغاء العطاء العام في هذه العملية وما ترتب عليه من القضاء على المنافسة ما أدى إلى حرمان الدولة من الحصول على السعر الأفضل لبيع أسهمها في أهم شركة في الأردن". وأشار إلى أنه تم بيع السهم الواحد بـ 4 دولارات أميركية، مؤكدا أنه "كان من السهولة تحقيق أضعاف هذا السعر لو سارت الأمور وفق الأنظمة والقوانين".
ورأى أن من مصلحة الحكومة إعادة النظر في الاتفاقية، مبينا أنه يسعفها في ذلك "الكثير من الشوائب الدستورية والقانونية التي شابت عملية البيع"، مؤكدا أن فسخ الاتفاقية يعني عودة 27 مليون سهم قيمتها الحالية نحو مليار ومائتي مليون دينار أردني إلى الشعب الأردني.
وأشار إلى أنه بناء على طلب رئيس الوزراء عون الخصاونة التقاه مدة ثلاث ساعات، تم خلالها مناقشة تقرير اللجنة. وقال "أبلغني الرئيس أنه سيقوم بمداخلة داخل المجلس ولم يبلغه بمضمونها"، مؤكدا أن التقرير الذي نشرته لجنة التحقيق لم يتضمن جملة واحدة دون التأكد من صدقتيها 100 %، وفق قوله.
وأوضح أن "التخاصية نهج انتهجته الحكومة الأردنية منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي، وتم إقرار قانون التخاصية رقم 25 لسنة 2000، ووضع الأسس والمعايير وحدد الإجراءات الواجب اتباعها، والذي على أساسه أجريت عدة عمليات تخاصية في المملكة".
وأضاف أنه بموجب المادة 9 من القانون، تم إنشاء الهيئة التنفيذية للتخاصية ، مؤكدا أن ما نصت عليه مواد القانون هي "المرجعية التشريعية التي ينبغي اتباعها لدى إجراء أي عملية تخاصية لأي قطاع أو شركة مملوكة للحكومة".
ولفت إلى أن أي عملية تخاصية في المملكة كانت تتم عن طريق عطاء عام لاستدراج العروض من الجهات المهتمة واختيار أفضل العروض والشروط التعاقدية واستبعاد التلزيم المباشر لأنه يحرم الحكومة من آلية المنافسة العامة التي تفعل قانون العرض والطلب لضمان جلب أفضل الأسعار.
من جانبه، قال بني هاني إن مجلس النواب الحالي لا يقوم بواجباته التي تصل إلى طموحات الشعب الأردني، رائيا أن عدم وجود مرجعيات حزبية للنواب ساهم في عدم تحويل ملف شركة مناجم الفوسفات الأردنية إلى القضاء.
ورأى بني هاني أن عدم فتح ملف الفوسفات وتحويله للقضاء "أضاع على الشعب الأردني مئات الملايين من الدولارات وستظل تضيع عليه مئات أخرى إلى أن ينفد مخزون الأردن من أهم مادة حيوية واستراتيجية".
وكان مجلس النواب رفض الأسبوع الماضي إحالة رئيس الوزراء السابق معروف البخيت و9 وزراء سابقين وحاليين، إلى القضاء أو توجيه الاتهام لهم في قضية خصخصة شركة الفوسفات الأردنية.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق