الإفراج عن جورج كلوني بكفالة مالية

تم نشره في الأحد 18 آذار / مارس 2012. 03:00 صباحاً
  • الفنان جورج كلوني خلال اعتقاله - (أف ب)

مريم نصر

عمان- تعرض النجم السينمائي جورج كلوني لسلسلة أحداث سياسية خلال اليومين الماضيين، كانت أشبه بفيلم هوليوودي.
فبعد تصريحاته النارية التي وجهها ضذ نظام الحكم في السودان، شارك عدد من السياسيين في اعتصام أمام السفارة السودانية في العاصمة الأميركية واشنطن، ما أدى إلى اعتقاله ووالده الصحفي نيك كلوني، من ثم اطلاق سراحهما بكفالة مالية.
وقال كلوني عقب الإفراج عنه في مؤتمر صحفي "إن المرء لا يعرف ان كان ينجز شيئا على الاطلاق من هذه الاحتجاجات... لكننا نأمل أن يساعد ذلك".
وأضاف أن هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها للاعتقال وقال "دعونا نأمل أن تكون الأخيرة".
واعتقل كلوني خلال وقفة نُظمت للتنديد، بما وصفها، بالهجمات التي يشنها الجيش السوداني على ولاية جنوب كردفان الحدودية مع دولة جنوب السودان، وقبل اعتقاله مباشرة قال إنه يجب على الحكومة السودانية أن تتوقف عن "قتل مواطنيها واغتصابهم وتجويعهم".
وكان كلوني يحتج على محاولات السودان لمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى منطقة حدودية مضطربة، بينما يقاتل جيشه متمردين متحالفين مع جنوب السودان.
ووقع الحادث بعد يوم من لقاء جمع الممثل بالرئيس الأميركي باراك أوباما وزوجته ميشيل، حيث جلس قربها على المأدبة، وحاول كلوني تشجيع الرئيس على التحرك لإنهاء ما سماها الأزمة الإنسانية في السودان، ومطالبته مجلس الشيوخ بضرورة اتخاذ موقف صارم من الرئيس السوداني عمر البشير ومسؤولين آخرين تتهمهم المحكمة الجنائية الدولية، في إطار تحقيق، بارتكاب جرائم في إقليم دارفور منذ آب (أغسطس) 2003 إلى آذار (مارس) 2004.
وأبلغ كلوني خلال جلسة بمجلس الشيوخ الخميس الماضي، بأنه يتعين على واشنطن اتخاذ موقف صارم من الرئيس السوداني عمر البشير ومسؤولين اثنين آخرين اتهمتهم المحكمة الجنائية الدولية في إطار تحقيق في فظائع ارتكبت في اقليم دارفور منذ آب (اغسطس) 2003 إلى آذار (مارس) 2004.
وجاء الاعتقال نتيجة رفضل كلوني ووالده نيك ونشطاء آخرين الانصياع لثلاثة تحذيرات من جانب الشرطة لمغادرة محيط السفارة، ما دعا لاقتيادهم إلى عربة تابعة للشرطة السرية مكبلي الأيدي.
وبين كلوني أنه كان يعلم أن تجاهل التحذيرات سيؤدي به إلى الاعتقال، مشيرا إلى أن ظروف اعتقاله وبقاءه في السجن لفترة كان قاسيا جدا عليه.
وكان من بين المعتقلين نواب الكونجرس جيم ماكجفرن من ولاية ماساتشوستس وأل جرين من تكساس وجيم مورجان من فيرجينيا وجون أوليفر من ماساتشوستس وجميعهم ينتمون للحزب الديمقراطي.
وجورج كلوني هو ابن للصحفي نيك كلوني، وعارضة الأزياء السابقة نينا كلوني، وكان أول ظهور له على شاشة التلفزيون وهو في الخامسة من عمره وذلك في البرنامج الذي كان يقدمه والده وبعدها لم يظهر مرة أخرى إلا عندما بعد بلوغه 20 عاما
قدم كلوني مجموعة من الأفلام الناجحة وسطع نجمه في سماء هوليوود، ومنذ الانتخابات الأميركية العام 2004، وكلوني يشارك في المجال السياسي، فقد كان من الداعمين للمرشح الديمقراطي جون كيري، وقام بزيارة أقليم دارفور في العام 2006، ويعد من أكبر الداعمين لانفصال جنوب السودان، وقام بزيارة إلى جوبا العاصمة المنظرة لدولة جنوبي السودان الجديدة مما حدا بالبعض، للتكهن بأن لكلوني طموحات سياسية، كزميله الممثل صاحب الميول الجمهورية، وحاكم ولاية كاليفورنيا، آرنولد شوارزنيجر، لكنه نفى ذلك.

mariam.naser@alghad.jo

التعليق