تحديات ذوي الإعاقة تنتهي بمجرد تقبل الحالة

تم نشره في الأحد 11 آذار / مارس 2012. 02:00 صباحاً
  • ذوو الإعاقة يحتاجون لبذل الكثير من الجهد للتكيف مع حالتهم بصرف النظر عن توقيت الإصابة بها - (أرشيفية)

عمان- يواجه من يعاني من إعاقة معينة، سلسلة من التحديات التي تحتاج منه لبذل كل جهد يستطيعه من أجل تجاوزها، وإلا ستكون تلك التحديات بدورها حملا إضافيا على كاهله.
ولعل أبرز ما يميز التحديات التي يواجهها الشخص من ذوي الإعاقة أنها تدخل في جميع مناحي حياته، ولا تقتصر على جانب واحد فقط منها.
ومعظم الناس يرون بأن إصابة الشخص بإعاقة معينة منذ ولادته يعد أخف وطأة من الإصابة في مرحلة متقدمة في العمر، نظرا لأن الذي يولد مصابا يكون أكثر قدرة على التعامل والتكيف مع وضعه من الذي عاش فترة على نمط ونظام معين وفجأة يضطر لتغيير هذا النظام.
وبالرغم من صدق تلك الفرضية إلى حد ما، إلا أن الواقع يشير بأن من لديه إعاقة ما، سيحتاج لبذل الكثير من الجهد للتكيف معها، بصرف النظر عن توقيت الإصابة بها.
وتقبل المرء من ذوي الإعاقة الخاصة لحالته، يعد من أول وأهم التحديات التي ينبغي عليه أن يواجهها، وبمجرد نجاحه في هذا الأمر، سيسهل عليه مجابهة باقي التحديات.
وقبول الذات ينبني على عدة نقاط تكمل بعضها، وتناولها موقع wikiHow ويجملها بما يلي:
- نظم حياتك: الحفاظ على نظافتك الشخصية، ونظافة المكان الذي تقيم به، وتنظيم حاجاتك بحيث تجد ما تريد من دون عناء، يعد من الأمور الغاية في الأهمية، والتي من شأنها أن ترفع روحك المعنوية بشكل واضح. لكن القيام بتلك الأمور أو بعضها على الأقل يتطلب أن تحصل على مساعدة معينة من البعض، وللحصول على هذه المساعدة يمكنك اتباع النصائح التالية:
يمكنك طلب المساعدة التي تحتاجها من أحد أفراد العائلة، فهم ربما يكونون الأقرب بالنسبة لك. لكن تذكر بأنه ينبغي أن تطلب المساعدة من شخص لا يتردد في تقديمها. لكن يجب عليك أن لا تدع الاتكالية تطغى عليك، فبحسب درجة الإعاقة التي تعاني منها تكون درجة المساعدة التي تحتاجها، لذا حاول أن تقوم بنفسك بكل ما تستطيع فعله مهما كان بسيطا فسينعكس إيجابا عليك.
خيار آخر يمكنك اللجوء إليه، هو طلب مساعدة الأصدقاء، لكن عليك أن تحسن اختيار الصديق الذي ترى بأنه مستعد لتقديم ما تحتاج له، على أن تضع في اعتبارك بأن ترد له جميل خدمته لك بالقدر الذي تستطيعه. فعلى سبيل المثال لو كنت تعمل مدرسا فإنه قد يكون بإمكانك أن تساعد أحد أبناء صديقك في مادة معينة لقاء قيامه بتنظيم غرفتك مثلا. وهنا عليك أن تتذكر بأنه في حال لم يكن مستعدا هذا الصديق للمساعدة التي تحتاجها، فلا داع لأن تقوم بتدريس ابنه بدون مقابل، فوقتك ليس بأقل أهمية من وقته.
- احرص دائما على أن تتقبل بلطف المساعدة التي تقدم لك، لكن ابحث عن بدائل أفضل في حال كان الشخص الذي يقدم لك المساعدة يقدمها بنوع من التفضل عليك أو بطريقة فظة واستعلائية.
- مارس الرياضة: حاول على أن تقوم بممارسة التمارين الرياضية بحسب ما تتيحه لك قدراتك، ولو كنت تستخدم الكرسي المتحرك فلا تتردد بسؤال طبيبك حول خيارات التمارين الرياضية التي يمكنك ممارستها. وفي حال لم تتمكن من الاشتراك بالتمارين الجسدية فاحرص على ممارسة التمارين الذهنية كتلك التي تساعد على تقوية الذاكرة وما شابهها. ولا تنس ما يلي:
في حال كنت تمارس تمارين رياضية تختلف عن تلك التي يمارسها الأصحاء فلا يجب أن تشعر بالخجل لهذا. فضلا عن هذا لا يجب عليك أن تقيس تقدمك في رياضة ما بناء على تقدمهم فلكل واحد قدراته وبعض التمارين تحتاج مجهودا كبيرا يمكن ألا يكون لديك.
تذكر دائما بان الأولمبياد الخاصة ترفع شعار "الجميع رابحون" وهم محقون في هذا. فلو تمكنت من ممارسة أي نوع من الرياضة مهما كان بسيطا، فإنه يعد انتصارا لك، فمحاولاتك تحمل قيمة أكبر من محاولات غيرك نظرا لدرجة الصعوبة التي تعترضك ولم تستسلم لها.
- تعود أن تتعامل بهدوء ولطف مع المسيئين لك: يمكن في بعض الأحيان أن تتعرض للمضايقات المختلفة من البعض، والتي يمكن أن تكون مزعجة أو حتى جارحة، لكن اعلم بأن هناك طريقة لتجاوز الموقف، حاول فقط أن تحافظ على وقارك وتذكر بأن أسلوب ذلك الشخص لم يؤذ في الواقع غيره، ويمكن بأسلوب ذكي أن تقلب الأدوار بينك وبينه. فلو كنت في مكان عام وواجهت مضايقة من أي نوع من أحد الأشخاص بحضور الكثير من الناس، فإن ابتسامة منك قد تعني بأنك أرجح عقلا من أن تخوض حوارا من هذا النوع، تذكر دائما أن تكون تصرفاتك خاصة بالناس وليس بالمسيء نفسه. واحرص على ما يلي:
اعلم بأن الكثير من الناس يشعرون بالتوتر عند التعامل مع أحد الأشخاص من ذوي الإعاقة، وذلك لخشيتهم من أن يحرجوا أنفسهم، الأمر الذي يمكن أن يقودهم لتقديم المساعدة بنوع من التفضل على الشخص، لذا احرص على أن ترفض المساعدة التي لا تحتاج لها.
بعض الأشخاص يشعرون بالتوتر بسبب عدد من الأفكار الخاطئة التي يحملونها، لذا عليك أن تحاول أن تقوم بتثقيفهم بأدب عن نفسك. فالبعض يحمل فكرة بأن الأشخاص من ذوي الإعاقة، يجب أن يشعروا بالامتنان لمجرد حصولهم على قدر ضئيل من الاهتمام، لكن بمجرد أن تظهر لهم أسلوبك واعتمادك على نفسك بقدر استطاعتك يصبح من السهل عليهم تغيير فكرتهم تلك.
- تقبل إعاقتك: قد تكون هذه أصعب النصائح التي تقدم لك، لكن بمجرد تحقيق هذا الأمر فإنك ستشعر بنوع من الراحة والقدرة على التركيز على أمور أكثر أهمية. قد لا تتمكن من المشي أو النظر أو السمع، لكن هذا لا يعني أنه لا يمكنك الاستمتاع بالحياة، كل ما عليك هو أن تؤمن من داخلك بهذا.
- لا تستغرب لو وصفت بالشجاعة: عندما تتقبل وضعك وتتعايش معه بشكل يجعلك شخصا منتجا، وتستطيع القيام بالعديد من الأمور مهما كانت بسيطة. عندها ستتوقف عن النظر إلى إعاقتك على أنها كارثة، وبالتالي فإن انتصارك هذا يمكن أن يلهم الأصحاء من حولك الذين لا يجدون أنفسهم يسقطون مع أول تحد يواجهونه. لذا اعلم أن وصفك بالشجاعة ليس نوعا من المجاملة الباردة وإنما هي حقيقة تستحق منك أن تربت على كتفك افتخارا بها.


علاء علي عبد
ala.abd@alghad.jo

التعليق