إطلاق كتاب "نابلس في صور" ضمن برنامج "ذاكرة مكان" لمنتدى الرواد

تم نشره في الجمعة 9 آذار / مارس 2012. 03:00 صباحاً
  • د. إبراهيم الفني يوقع كتاب "نابلس في صور" بمنتدى الرواد الكبار أول من أمس- (تصوير: أمجد الطويل)

عزيزة علي

عمان- بمناسبة الإصدار الأول من برنامج "ذاكرة مكان1" أقام منتدى الرواد الكبار أول من أمس حفل توقيع كتاب "نابلس في صور" الذي قام بإعداده رئيس المنتدى هيفاء البشير ود. إبراهيم الفني.
وأكدت رئيس منتدى الرواد هيفاء البشر في الحفل الذي اقيم برعاية سعد النابلسي، ان منتدى الرواد وضع خطة لإخراج سلسلة من الكتب تحت برنامج "ذاكرة مكان".
وأضافت إن هذه الاصدارات تهدف إلى توثيق معالم مدن الضفتين، فكان كتاب "نابلس في صور" باكورة تلك الإصدارات، مشيرة إلى أن المنتدى بصدد إعداد الكتب الأخرى عن السلط ومادبا والقدس.
وأشارت البشير إلى أنَّ الكتاب تمَّ بالمشاركة مع الباحث د. إبراهيم الفني المعروف بتميزه وجهوده في التوثيق، مبينة أنه يتناول تاريخ نابلس على امتداد ألفي عام من الحضارة، منذ الفترات البيزنطية، والإسلامية، والصليبية والأيوبية، واليونانية، والرومانية، والعثمانية، والمملوكية حتى اليوم.
والكتاب، وفق البشير، يوثق للعملة النقدية التي كانت تتداول في مراحل مختلفة وبخاصة الأثرية منها منذ العصر البرونزي، والمدرجات الرومانية، والملاعب، والمساجد، والمقامات، والمدرجات، والحمامات وعيون الماء. كما تناول الكتاب الحروف التقليدية المشهورة، والأنشطة الثقافية والتراثية، والبيوت التاريخية، لأسرها العريقة، وأسواقها، وأقواسها، وأحواشها التي أعطتها شخصية عمرانية فريدة ومتميزة.
وعبرت البشير عن اعتزازها بنابلس، ونضال أهلها المنزرعين بكبرياء في عمق الأرض الفلسطينية، ومجتمعها النقي، الذي تحكمه الآداب المجتمعية، من دفء، وتكاتف، وحسن أجواء، وانتماء وطني ونضالي.
من جابنه، قال د. ابراهيم الفني إن مدينة نابلس تتميز بتراث معماري ومدني رائع، إذ أنَّ تاريخها عريق يعود الى تأسيسها في العصر اليوناني تحت مسمى معمارتا – مامرتا، وفي العصر الروماني تحت مسمى فلافيانيوبلس.
ورأى الفني ان بناء نابلس استمر عبر الزمن، ما ادى الى وجود مبان اثرية فيها تدل على كل عصر من عصورها الماضية، كمعابد وساحات ومدرجات وملاعب وكنائس ومساجد اسلامية وقصور ومبان عامة "من العصور الاسلامية والصليبية" وحمامات وأسواق ومنازل كبيرة "من عصر المماليك والعثمانيين" وجميعها تدل على غنى المدينة التاريخي ممثلا بالآثار.
وأشار الى ان المدينة مرت بفترة ازدهار في فترة القرن العاشر، حيث كانت تسمى بـ"دمشق الصغرى" وقد سماها علماء الاثار والرحالة بالعاصمة غير المتوجة لفلسطين، مشيرا الى احياء تجارية وسكنية حول المساجد، وتجمعت الجاليات المسيحية والسامرية في جنوبها، ثم لقبت فيما بعد باسم "نبولي".
وبين أنه في القرن الحادي عشر تم ترميم كنيسة "القديس يوحنا المعمدان" التي اصبحت اليوم تعرف بـ"المسجد الكبير" وتم اضافة الباب الشرقي الى الكنيسة.
وأكد الفني على التوأمة بين المدن الفلسطينية والأردنية لافتا لوجود مدرج لسباق الخيل في مدينة نابلس وكان يتسع لـ 29 الف مشاهد، وكذلك المدرج الروماني الذي يتسع لـ 13 الف متفرج، كما كشفت الحفريات عن "قوس النصر" الذي اقيم للامبراطور "هادريان" وعند دارسة خريطة مأدبا الفسيفسائية، تبين وجود مدرج فيها، وشارع للأعمدة ومعلم لسباق الخيل، ومدرج دائري.
وأضاف الفني ان الدراسات كشفت عن ان اسواق المدينة كانت حرفية تقليدية، وتتميز بطبيعة المدينة وجغرافيتها عن غيرها من المدن، وبالمقارنة بين كل من عكا والقدس وغزة، وجد ان ما اقيم في مدينة غزة في العصر الروماني كان مشابها لما تم العثور عليه في نابلس.
وكشفت تلك الدراسات، وفق الفني، المقارنة بين كل من سبسطية وجرش ونابلس ورمانيا، حيث وجد ان التطور المعماري وتخطيط المدن يظهر في الانماط المعمارية، ما يدل بوضوح على ان سبسطية تسبق المدن الاخرى.
سعد النابلسي الذي شكر منتدى الرواد الكبار على إصدار الكتاب، أكد أنه بالفعل "ذاكرة مكان وذاكرة زمان، يجمع بين التاريخ والجغرافيا ويغرس في ذاكرة كل من يطالعه معاني الشموخ والعزة والكرامة والعراقة والأصالة التي تمتاز بها نابلس".
وأضاف "عندما يتصفح أي إنسان هذا الكتاب يجزم أن هذا الشعب لا يمكن أن ينسى وطنه".

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق