النمري تحاكي البيئة الأردنية بتصميماتها

تم نشره في الجمعة 9 آذار / مارس 2012. 03:00 صباحاً
  • الفنانة ديانا النمري تتوسط عارضتي أزياء -(من المصدر)

معتصم الرقاد

عمان- تختار الفنانة ديانا النمري أسماء ومفردات لافتة وألوان تحاكي طبيعة البيئة الأردنية، عند تصميم أثوابها ولوحاتها، لتروي عبرها قصة أو ثيمة محددة، تريد لها أن تترك أثرها لدى كل من ينظر إليها.
وأدخلت النمري الشعر في تطريز الأثواب لتحريره من الكتب والدفاتر، حيث وضعت أبياتا من قصائد عرار في ثوب أسمته "شعر عرار"، لترتديه الفتيات في مناسبات مختلفة.
فيما يحمل ثوب "المحبة"، تلك المعاني التي تؤكد الترابط والمؤاخاة بين الشعبين الأردني والفلسطيني، حيث تم تطريزه بإدخال علم كل بلد.
وفي ثوب "الزهور"، تستعيد النمري بتطريزه عبق الورود والزهور، التي أخذت من الطبيعة الأردنية مثل؛ الدحنون والسوسنة وغيرها، كما صممت ثوبا وبداخله رسمات لأشجار النخيل ومكتوب عليه اسم "ثوب النخيل".
وتنطلق النمري عند تصميم أثوابها أو لوحاتها، من النجاح، وتنتقل إلى مراحل متقدمة في عملها، وهي تتسلح بالعزيمة "فلا مستحيل مع هذه الكلمة"، كما تقول.
وتشير إلى أنه من العزيمة والإرادة تتولد أهم المكونات مثل؛ الصبر والثبات والاستمرارية، معتبرة ذلك سر نجاحها خلال مسيرتها الفنية.
وتعالج أعمال النمري التي توزعت ما بين الأثواب واللوحات والمجوهرات، مفردات مختلفة من البيئة الأردنية، عازية ذلك إلى "الجمال اللوني في بيئتنا، وتنوع الطبيعة التي تغني المبدع بألوانها وأشكالها المتباينة".
وتذهب إلى أن الفن لغة عالمية تخترق كل الحدود والحواجز، وحالة إبداعية يمكن أن تأتي على شكل تصميم أو لوحة أو ثوب جميل.
وفي اتجاهها نحو التشكيل، تتنوع اللوحات التي ترسمها ما بين استخدام الألوان البحرية تارة، والصحراوية تارة أخرى، ووجدت أيضا في الألوان الترابية والحارة والأزرق على اختلاف تدرجاته اللونية، مجالا للتعبير عن رؤيتها الخاصة.
ففي لوحتها "أصداف البحر" استخدمت النمري الأصداف الطبيعية بعد تلوينها وإلصاقها على أرضية زرقاء، وينجح هذا التباين على سطح اللوحة في جذب عين المتلقي، ويستوقفه للإمعان في عمق اللون الأزرق.
وتحمل بعض اللوحات أسماء تحكي فيها قصة محددة تريد لها أن تبرز، وتترك أثرها لدى المتلقي، كما هو واضح في لوحة "الساعة"، إذ ترسم النمري ساعة وسط بيئة غامضة، معبرة من خلال الألوان الترابية والحارة معاً عن الإحساس الثقيل بوقع الزمن.
وتجد أن بعض مفرداتها ذات صلة وثيقة بالتراث الأردني، كلوحة "قطعة مخمل" التي شكلت بألوانها النارية قطعة من الثياب التراثية الأردنية، أو لوحة "في المنام"، التي تمثل مجموعة من الرؤى المتداخلة، و"النوافذ الموصدة"، تبين أن النوم نافذة تطل منها على مناطق حالمة ومتخيلة.
وتتناول النمري في لوحاتها مفردات قديمة اندثر تداولها بين الناس، لتبقي المتلقي على صلة بماضيه مثلما تربطه تماماً بمستقبله، فهي تقدم لوحة "الزير القديم" ويقابلها لوحة "الدراجة الهوائية"، في محاولة لمقابلة الحياة بين زمنين، كذلك الحال في لوحات أخرى مثل؛ "البوابة القديمة"، "المزهرية"، "الكرسي"، "البرج المائل".
وتقدم النمري في لوحة "أضواء المدينة" أجواء المدينة الغارقة في "التركواز" والأزرق، كأنها تحلم بمدينتها الخاصة التي ليست موجودة على أرض الواقع، ولكنها في الخيال، فهي عبارة عن مجموعة من الأضواء والبيوت والظلال البعيدة، مدينة لا تجدها إلا في ذهن الفنانة فقط.
ولتصميم المجوهرات حيز من اهتمامات النمري، فوجدت من خلالها إبداعا يحاكي الأصالة والمعاصرة، فعملت تصميم "كف فاطمة"، وأشكالا جديدة من الفضة المطلية   بالذهب الأبيض، وهو موجود على صدفة وبداخلها عين زرقاء ورصع "بالزركون". وكذلك جوهرة مكتوب عليها "يقيني بالله يقيني"، وجوهرة "الأبراج الحمراء"، كما أدخلت في تصاميمها ألوان العلم الأردني، ليتواجد في مسبحة من أحجار "الكريستال" النمساوي و"الكريستال" الأسود.
والفنانة النمري، هي كاتبة أيضا وحاصلة على شهادة الدكتوراه من الجامعة الأميركية في لندن، حيث تحمل رسوماتها رسالة لمعالجة الهموم الإنسانية، كما أنها خبيرة واستشارية في مجال التنمية البشرية، حيث ألقت العديد من المحاضرات الهادفة في هذا المجال، وحصلت بذلك على عدة شهادات تميز وتقدير، وحصلت على شهادة التميز والإنجاز في مجال التنمية البشرية من مركز التنمية البشرية الكندي.

motasem.alraqqad@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »there is 1 life 2 live & 1 heart 2 give (raed dababneh)

    الأربعاء 16 كانون الثاني / يناير 2013.
    she is perfect and know exactly how to choose her words .... and she gave a lote of thing for people who suffered ...