إطلاق حملة للسماح بتصدير الكتاب العراقي

تم نشره في الخميس 8 آذار / مارس 2012. 03:00 صباحاً

بغداد-  أطلق اتحاد الناشرين العراقيين حملة جمع تواقيع في شارع المتنبي الشهير وسط بغداد للمطالبة بتعديل القوانين التي تمنع تصدير الكتب المطبوعة في العراق إلى الخارج. ووضعت أمام مقر الاتحاد وسط الشارع العريق، لافتة كبيرة كتب عليها "أطلقوا سراح الكتاب العراقي أسوة ببقية دول العالم" تضمنت صورة كتاب يلفه سلك حديدي.
ووقف زين النقشبندي -أمين سر الاتحاد، الذي يضم نحو مائتين من الناشرين العراقيين- وآخرون أمام اللافتة يدعون المارة في الشارع -الذي يزدحم يوم الجمعة بالكتاب والمثقفين- للتوقيع على طلب تغيير القوانين الخاصة بتصدير الكتاب العراقي وهي تواقيع ستعرض على المسؤولين المعنيين.
وقال النقشبندي إنه "منذ التعسينيات وحتى الآن تمنع القوانين والتعليمات تصدير الكتاب العراقي، ونحن نطلق اليوم حملة تمتد على أسبوع نجمع خلالها تواقيع أدباء وكتاب وأكاديميين ومثقفين وصحافيين وغيرهم، تضامنا مع الكتاب العراقي والمطالبة برفع الحصار عنه وإطلاق سراحه".
وأضاف"نريد أن تلغى القوانين التي تمنع التصدير وأن يتم إصدار قوانين جديدة تشجع وتساهم بخروج الكتاب العراقي"، مشيرا إلى أنه إذا لم تثمر الحملة، فقد يتم اللجوء إلى خطوات أخرى بينها إغلاق مكتبات" في شارع المتنبي الذي تزدهر فيه مكتبات الرصيف.
وتمنع القوانين العراقية الموروثة عن النظام السابق تصدير الكتب من العراق أو حتى المشاركة في معارض خارج البلاد. وغالبا ما تقتصر المشاركة في معارض محددة على دور نشر حكومية.
وقال صحاب الأسدي -وهو أستاذ محاضر في جامعة بغداد- بعد أن وقع على العريضة التي سبقه إليها المئات من رواد شارع المتنبي إن "السماح بتصدير الكتاب العراقي سيسمح بعودة الثقافة العراقية بقوة إلى الساحة العالمية". مضيفا أن "هناك مقولة بأن مصر تكتب ولبنان يطبع والعراق يقرأ، إلا أن العراق يريد اليوم أن يكتب ويطبع ويقرأ في الوقت نفسه".
يذكر أنه منذ الاجتياح الأميركي للعراق العام 2003، عاشت البلاد ما يشبه النكبة الثقافية بسبب أعمال السرقة التي شملت الكتب والآثار، وأيضا بسبب التفجيرات التي أدت إلى تلف أعداد كبيرة من المجلدات والكتب التاريخية والحديثة.
وبلغت هذه الأعمال ذروتها في آذار (مارس) 2007 حين قتل العشرات في انفجار سيارة مفخخة في شارع المتنبي.
وعلى الرغم من هذه الأعمال، وجد الكتاب العراقيون مساحة من الحرية كانوا يفتقدونها سابقا، وعادت الكتب التي كان يمنع استيرادها أو تداولها لتملأ رفوف المكتبات.  -(ا ف ب)

التعليق