فياس بواش يدفع ثمن الشرب من كأس تشلسي المسمومة

تم نشره في الثلاثاء 6 آذار / مارس 2012. 03:00 صباحاً
  • مدرب تشلسي السابق أندري فياس بواش (يسار) يجلس بجانب مساعده والمدرب المؤقت الجديد روبرتو دي ماتيو -(أ ف ب)

لندن - كان اندريه فياس بواش يعرف أن النتائج هي ما ستضمن له الاستمرار كمدرب لتشلسي المنتمي للدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم لكنه فقد المنصب أول من أمس الأحد بعد أقل من تسعة أشهر من تعيينه.
وفشلت تجربة رومان ابراموفيتش مالك تشلسي بالاستعانة بمدرب واعد بدلا من الأسماء المرموقة السابقة بعد الإطاحة بستة مدربين، وتعد الألقاب هي كلمة السر في تشلسي لكن الفريق بات بعيدا عن المنافسة على لقب الدوري الممتاز إذ يأتي في المركز الخامس كما انه يواجه خطر الخروج من دور الستة عشر بدوري ابطال اوروبا مما أدى إلى إقالة المدرب البرتغالي الشاب بعد سابع هزيمة في الدوري السبت الماضي.
ونقل تلفزيون "سكاي سبورتس" عن افرام غرانت الذي أقيل من تدريب تشلسي العام 2008 بعد خسارة نهائي دوري ابطال اوروبا قوله "عندما تتولى تدريب تشلسي فان الشيء الوحيد الذي تحتاجه هو تحقيق نتائج وان تظهر ان الفريق يسير على الطريق السليم، النتائج هي كلمة السر. لم تكن النتائج جيدة وبالتالي لم يقدم الفريق عروضا جيدة. أفضل دائما التحلي بالصبر لكن لا يمكن توقع ذلك".
وعندما تولى فياس بواش منصبه في حزيران (يونيو) الماضي أصبح مطالبا "بتحقيق نجاحات أكبر في المسابقات المحلية والأوروبية" ما أدى إلى إقالته نظرا لأن "النتائج وعروض الفريق لم تكن جيدة بما يكفي".
وكان فياس بواش (34 عاما) هو أصغر مدرب سنا في أندية الدوري الممتاز وراجت تقارير بشأن خلافات مع لاعبين مخضرمين في نفس عمره تقريبا، ووصف لاعب الوسط فرانك لامبارد علاقته بالمدرب البرتغالي بأنها "ليست مثالية" بينما ذكرت صحف أن العديد من اللاعبين انتقدوا خطط مدربهم الشهر الماضي.
وعندما زار ابراموفيتش مقر تدريب الفريق في الشهر الماضي بدا وضع المدرب أكثر سوءا عندما قال إنه لا يحتاج الدعم الكامل من فريقه بل مساندة المالك، وهذه المساندة تبخرت عندما أصبح تشلسي مهددا بعدم التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل وهي البطولة التي يرغب أبراموفيتش بشدة أن يحرز الفريق لقبها.
ولم يسبق أن أنهى تشلسي الموسم خارج المراكز الأربعة الأولى منذ استحواذ ابراموفيتش على النادي العام 2003 وتم تعيين روبرتو دي ماتيو مساعد المدرب لتولي تدريب الفريق مؤقتا لضمان أن يسير الوضع هكذا.
ووصف اليكس فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد الرغبة الكبرى لدى ابراموفيتش في الفوز بدوري أبطال اوروبا بأنها بمثابة "هاجس"، وعندما تم تعيين فياس بواش مدربا اعتبر الكثيرون المنصب بمثابة كأس مسمومة.
وجذب فياس بواش أنظار تشلسي بفضل الكرة الهجومية الممتعة التي كان يقدمها فريقه السابق بورتو الذي فاز بمسابقة الدوري الأوروبي والدوري الممتاز البرتغالي والكأس البرتغالية.
ودفع تشلسي 13.3 مليون جنيه استرليني (21.09 مليون دولار) قيمة الشرط الجزائي في عقد فياس بواش مع بورتو على أمل أن ينجح في إعادة الحيوية إلى تشكيلة تشلسي التي تقدمت في السن ويصنع فريقا يقدم عروضا ممتعة ويحقق نتائج جيدة لكن سريعا ما تسلطت الأضواء على مسيرة المدرب مع الفريق.
ومثلما حدث مع الايطالي كارلو انشيلوتي فقد عجز فياس بواش عن إخراج أفضل ما لدى فرناندو توريس صاحب أغلى صفقة انتقال بريطانية وتجاهل لاعبين كبارا مثل لامبارد مما أدى إلى ضعف شعبيته لدى المشجعين واللاعبين.
ومني تشلسي بهزائم متتالية في تشرين الثاني (نوفمبر) وبدأ فياس بواش يشعر بتعقد موقفه، لكن كانت هناك لحظات من التوفيق مثلما حدث عندما حول تأخره إلى فوز على مانشستر سيتي في كانون الأول (ديسمبر) الماضي لكن الهزيمة أمام فرق مثل ايفرتون أدت إلى مطالبة المشجعين بعودة جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد الاسباني حاليا.
وربما كان فياس بواش يشعر بأن أيامه في "ستامفورد بريدج" معقل تشلسي باتت معدودة لذا قال إن مدربين "في مواقف مشابهة" تم الاستغناء عن خدماتهم ثم زاد الطين بلة بالقول إن مانشستر سيتي فريقا أفضل.
وسيبدأ تشلسي البحث عن مدرب جديد عند نهاية الموسم وسيكون مورينيو في طليعة المرشحين للعودة.  -(رويترز)

التعليق