متلازمة التقيؤ الدوري: أعراضها وعلاجها

تم نشره في الخميس 1 آذار / مارس 2012. 03:00 صباحاً
  • تتضمن متلازمة التقيؤ الغثيان وفقدان الشهية - (أرشيفية)

عمان - تعرف متلازمة التقيؤ الدوري cyclic vomiting syndrome بأنها اضطراب نادر يتسم بنوبات متكررة من التقيؤ من دون سبب واضح.
فمصابو هذه المتلازمة تحدث لهم نوبات من الغثيان والقيء الشديدين اللذين يستمران لساعات أو أيام، كما أنهما يحدثان تبادليا مع أوقات أطول تخلو من هذين العرضين.
وبالرغم من أن هذه المتلازمة غالبا ما تصيب الأطفال، حيث تبدأ بين سن الـ 3-7 أعوام، إلا أنها في أحيان قليلة قد تصيب أي شخص بأي سن كان. ويذكر أن نوبات هذه المتلازمة يكون تكرارها أقل بين البالغين مقارنة بالأطفال، إلا أنها تستمر لديهم لأوقات أطول.
ومع أن هذه المتلازمة تعد غير معروفة السبب، إلا أنه يبدو أنها ترتبط في بعض الأحيان بمرض الشقيقة. فمن الجدير بالذكر أن معظم الأطفال المصابين بالمتلازمة المذكورة يشفون منها عندما يصلون إلى مرحلة المراهقة، إلا أن احتمالية إصابتهم بالشقيقة تعد عالية، وهذا بحسب ما دكر موقعا www.mayoclinic.com و www.rightdiagnosis.com.
تتضمن أعراض هذه المتلازمة ما يلي:
- النوبات المتكررة من التقيؤ.
- الغثيان.
- التهوع، وهو الحركة المعكوسة للمعدة والمريء من دون إخراج قيء.
- شحوب البشرة، والذي عادة ما يظهر قبل نوبة التقيؤ.
- فقدان الشهية.
- الشعور بالإرهاق الشديد والكسل والنعاس والدوار.
- سيلان اللعاب.
- الحساسية للضوء.
- دوار الحركة.
- ارتفاع درجة الحرارة.
- الإسهال.
ومن الجدير بالذكر أن البالغين المصابين بهذه المتلازمة عادة ما يصابون بنحو 4 نوبات منها في العام الواحد. أما الأطفال، فقد يصابون بأكثر من 10 نوبات في العام الواحد. وعادة ما تظهر هذه النوبات في وقت متأخر من الليل أو في الصباح الباكر.
أسبابها
على الرغم من أن السبب وراء الإصابة بهذه المتلازمة يعد مجهولا، إلا أن هناك عوامل متعددة تساعد على جلب نوباته، من ضمنها ما يلي:
- الحساسية ومشاكل الجيوب.
- الضغوطات النفسية.
- الشعور بالإثارة.
- تناول بعض أصناف الطعام، كالشوكولاتة.
- الإفراط في تناول الطعام أو تناول الطعام قبل النوم.
- التعرض للطقس الحار.
- التعرض لإرهاق شديد.
- الحيض.
ويذكر أن العديد من الأطفال المصابين بهذه المتلازمة يكون لديهم تاريخ عائلي بالإصابة بمرض الشقيقة.
مضاعفاتها
تسبب هذه المتلازمة مضاعفات متعددة من ضمنها ما يلي:
- الجفاف، حيث إن كثرة التقيؤ تؤدي إلى فقدان الماء من الجسم بسرعة، كما تؤدي إلى اختلال في توازن الشوارد، والتي هي عبارة عن أملاح تعد مهمة للجسم ليتمكن من القيام بوظائفه بالشكل المناسب. ويشار إلى أن المصاب قد يحتاج إلى الإدخال إلى المستشفى إن كان لديه جفاف شديد.
- إلحاق الضرر بالمريء، ذلك بأن أحماض المعدة التي ترتفع إلى المريء عند الاستفراغ قد تؤذيه، كما أنها في بعض الحالات قد تسبب له النزيف.
- تسوس الأسنان، ذلك بأن الحمض الذي يحتوي عليه القيء قد يؤدي إلى تآكل ميناء الأسنان.
علاجها
على الرغم من أنه لم يتم التوصل إلى الآن إلى علاج شاف من هذه المتلازمة، إلا أن هناك ما يساعد على السيطرة على أعراضها تحت إشراف الطبيب، وتتضمن هذه العلاجات ما يلي:
- مضادات التقيؤ.
- الأدوية التي تجلب النعاس.
- الأدوية الكابتة للحموضة.
ومن الجدير بالذكر أن الأدوية التي تعالج مرض الشقيقة كثيرا ما تساعد على منع أو إيقاف نوبات متلازمة التقيؤ الدوري. وتتضمن هذه الأدوية ما يلي:
- مضادات الاكتئاب ثلاثية الخلقة، كالنورتريبتالين، المعروف تجاريا بالباميلور.
- مجموعة التريبتان، كالسوماتريبتان، النعروف تجاريا بالإميتريكس.
- المسكنات، كالآيبيوبروفين، المعروف تجاريا بالبروفين.
ويجدر التركيز على أن استخدام أي دواء يجب أن يتم باختيار الطبيب وتحت إشرافه، وخصوصا عند علاج الأطفال.
الوقاية منها
بما أن العديدين على دراية بما يثير نوبات هذه المتلازمة لديهم، فتجنب هذه المثيرات يعد أهم العوامل الوقائية. ويذكر أنه إن كان المصاب يتعرض لنوبات هذه المتلازمة لأكثر من مرة شهريا أو كان يحتاج إلى الإدخال للمستشفى بسبب نوباتها، فإن الطبيب عادة ما يعطي المصاب أدوية واقية ليستخدمها يوميا، كالأميتريبتالين والبربرانولول.
وبالإضافة إلى الأدوية الواقية، فينصح المصاب بالقيام بما يلي للمساعدة على الوقاية من نوبات المتلازمة المذكورة، من ضمنها ما يلي:
- الحصول على وقت كاف من النوم.
- تجنب المأكولات التي تثير نوبات هذه المتلازمة، كالشوكولاتة.
- تناول الطعام بأوقات منتظمة.
- ممارسة الرياضة تحت إشراف الطبيب الذي يقوم بدوره باختيار نوع الرياضة
والمدة المناسبة للقيام بها لكل مريض بشكل فردي.
ليما علي عبد مساعدة صيدلاني وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo

التعليق