اختتام الجولة الأخيرة من الدور الثالث لتصفيات المونديال

منتخب الكرة يخسر مباراته الأخيرة أمام نظيره الصيني

تم نشره في الخميس 1 آذار / مارس 2012. 03:00 صباحاً
  • فتاتان من ابناء الجالية الاردنية في الصين ترفعان صورة جلالة الملك اثناء مبارة امس -(تصوير: شريف عويمر)

يوسف السواركة

جوانزو- خسر المنتخب الوطني لكرة القدم، أمام نظيره الصيني 1-3، في اللقاء الذي جرى امس على ستاد مدينة جوانزو الجامعي في الصين، في الجولة الاخيرة من منافسات المجموعة الاولى ضمن الدور الثالث من التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2014.
ولم يقدم لاعبو المنتخب الوطني المستوى المطلوب في المباراة، ورغم الفرص التي لاحت للمنتخب على مدار الشوطين، إلا أن المنتخب الصيني قدم مباراة جيدة المستوى واستغل لاعبوه الفرص، وافتتح التسجيل عن طريق هاو جونمن د.43، وأضاف جونمن الهدف الثاني في الدقيقة 69، وقلص باسم فتحي الفارق في الدقيقة 85، وعزز يو داباو التقدم بالهدف الثالث في الدقيقة  88.
حضر اللقاء محمد عليان نائب سمو رئيس اتحاد كرة القدم، ورئيس الوفد فراس القاضي، وعضو الاتحاد محمد سمارة، وعدد كبير من أبناء الجالية الاردنية ورابطة مشجعي المنتخبات الوطنية، الذين وقفوا خلف المنتخب. 
الأردن 1 الصين 3
فرض الفريقان حضورهما بقوة في منطقة العمليات مع صافرة البداية، في الوقت الذي بادر فيه المنتخب الوطني بالوصول الى مرمى زينغ جيبغ عبر تمريرة باسم فتحي التي أبعدها المدافع قبل وصولها إلى احمد هايل، وكذلك تسديدة عامر ذيب التي مرت بسلام.
المنتخبان تبادلا السيطرة في الوسط مع محاولات هجومية هنا وهناك، لم يكتب لها النجاح، فقد اعتمد المنتخب الوطني على تحركات شادي ابو هشهش وبهاء عبد الرحمن وعامر ذيب ورائد النواطير الذين نجحوا في ضبط الإيقاع وتعزيز القوة الهجومية، التي قادها الثنائي احمد هايل وعبدالله ذيب، في الوقت الذي اعتمد فيه المنتخب الصيني على تحركات هاو جونمن ولو بينغ وشين شينغ وتاوهانشو، الذين فرضوا إيقاعهم ونجحوا في إيجاد التوازن في الشقين الدفاعي والهجومي، إلا إن محاولاتهم توقفت على مشارف المنطقة بفضل التغطية الدفاعية التي قادها شريف عدنان ومحمد منير وخليل بني عطية وباسم فتحي، وبدعم من شادي أبوهشهش وبهاء عبد الرحمن، ومن خلفهم الحارس عامر شفيع، الذي تصدى لكرة زهانغ بينغ الرأسية، الأمر الذي منح زملائه الثقة بالإمتداد الى المواقع الأمامية، ونجح باسم فتحي في تهديد المرمى عبر تسديدة قوية من بعيد سيطر عليها حارس الصين على دفعتين، وتبعه عبدالله ذيب بتسديدة من كرة ثابتة على مشارف المنطقة علت العارضة بقليل، ثم عاد وكرر نفس المشهد.
واستمرت محاولات الفريقين لتهديد المرميين لإدراك هدف السبق، إلا ان الحذر الدفاعي أسهم في إبعاد الخطورة لكنهما نجحا في الوصول عبر التسديد من الكرات الثابتة، وتمكن هاو جونمن من تسديد كرة قوية مرت بجوار القائم، وبعد دقيقة واحدة توغل هاو جونمن من الميمنة وسدد كرة أرضية قوية في الزاوية البعيدة مسجلا الهدف الأول في الدقيقة 43، وسط اعتراض لاعبي المنتخب الوطني بداعي أن اللاعب لمس الكرة بيده لينتهي الشوط الاول بتقدم الصين بهدف وحيد.
تعزيز صيني
واصل المنتخب الصيني نهجه الهجومي مع بداية الشوط الثاني، ونجح لاعبوه في الاعتماد على الأطراف التي كانت مسرحا للعمليات الهجومية عبر اختراقات هاو جونمن يو هانشو، وتألق الحارس شفيع في إبعاد اكثر من كرة، وكانت أخطرها تسديدة هاو جونمن على بعد أمتار، وسط محاولات لمنتخبنا لإدراك التعادل، فقد سدد عبدالله ذيب كرة قوية لكن الحارس أنقذ الموقف، وتبعه باسم فتحي بتسديدة أبعدها الحارس بصعوبة.
وواصل المنتخب الوطني رحلة البحث عن هز الشباك، فتعددت المحاولات الهجومية من الأطراف، وكاد عبدالله ذيب أن يدرك التعادل عندما انبرى لكرة عامر ذيب العرضية وغمزها برأسه بجوار القائم، وتواصلت المحاولات مع دخول سليمان السلمان بدلا من خليل عطية، إلا أن المنتخب الصيني عاد وكثف من وتيرة الهجمات، وتمكن هاو جونمن من تعزيز التقدم عندما سدد كرة قوية على يمين الحارس مسجلا الهدف الثاني في الدقيقة 69.
ودفع المدير الفني للمنتخب الوطني عدنان حمد بورقتي سعيد مرجان وحمزة الدردور، لتجديد الحيوية في الوسط، وزيادة الفعالية الهجومية التي بقيت دون المطلوب، في ظل غياب المساندة جراء تراجع لاعبي الوسط لإيقاف خطورة المهاجمين الصينيين، في الوقت الذي عزز فيه مدرب الصين كماتشو من الفعالية الهجومية مع دخول ياو باداو، إلا ان لاعبي منتخبنا تحرروا من مواقعهم وبدأوا بالبحث عن تقليص الفارق، وتمكن باسم فتحي من هز الشباك عندما تابع الكرة المرتدة من الحارس التي نفذها سليمان السلمان مسجلا الهدف الاول في الدقيقة 85، لكن الرد الصيني جاء بعد 3 دقائق، عندما سدد ياو داباو كرة قوية ارتدت من المدافع السلمان على يسار الحارس مسجلا الهدف الثالث في الدقيقة 88، لتشهد الدقائق الأخيرة محاولات للمنتخب الوطني لتقليص الفارق إلا أن المنتخب الصيني حافظ على فوزه مع نهاية اللقاء 3-1.
حمد: لم نقدم المستوى المطلوب
أكد المدير الفني للمنتخبنا الوطني عدنان حمد في المؤتمر الصحفي عقب اللقاء، ان المنتخب لم يقدم مباراة جيدة المستوى، وقال إن ذلك يعود الى كون المنتخب قد ضمن التأهل، ما أفقد اللاعبين الحماس المطلوب، مبينا أن اللاعبين وقعوا في أخطاء دفاعية، ولم يستغل المنتخب الفرص التي لاحت له، مشيرا إلى الغياب المؤثر للثلاثي حسن عبد الفتاح وعدي الصيفي وبشار بني ياسين.
وأشار حمد الى ان التركيز ينصب في الفترة المقبلة على الدور الحاسم، مؤكدا أن المنتخب تحصل على نقاط ايجابية في المباراة، مبينا الفرق بين مباراتي الذهاب والإياب بين المنتخبين، ومشيرا أن لقاء الذهاب كان حاسما والمطلوب الفوز وهذا ما تحقق، إلا أن المنتخب فقد الدافع في لقاء الرد.
وأشاد حمد بأداء المنتخب الصيني الذي لعب بعيدا عن الضغط، بعد ان فقد احدى بطاقتي التأهل، وقال إن الدور الحاسم خسر منتخبا كبيرا كالمنتخب الصيني، الذي يعد من المنتخبات القوية، مشيرا الى أهمية التغييرات التي طرأت على المنتخب الصيني وخاصة في خط الدفاع، واضاف ان الصين كسبت منتخبا للمستقبل بوجود اللاعبين الجدد.
المحترفون يغادرون
غادر اللاعبون المحترفون مدينة جوانزو عقب المباراة للالتحاق بأنديتهم، حيث غادر الى السعودية عامر ذيب محترف الفيصلي وشادي أبو هشهش محترف الفتح وحازم جودت محترف هجر وغادر الى البحرين محمد مصطفى وسليمان السلمان لاعبا المحرق، على أن يغادر عدي الصيفي محترف السالمية الكويتي وأنس حجي محترف دهوك العراقي اليوم او غدا.
الوفد يعود مساء الجمعة
من المقرر أن يعود الوفد الى عمان مساء يوم غد الجمعة، عبر رحلة طويلة وشاقة، حيث يغادر الوفد مدينة جوانزو الصينية اليوم في رحلة تستغرق ساعات طويلة، ومن ثم العودة الى دبي والبقاء فيها أيضا لساعات قبل العودة إلى عمان.
الطريق إلى الدور الحاسم 
وصل المنتخب الوطني الى الدور الحاسم من التصفيات، بعد ان جمع 12 نقطة بفوزه على العراق في الجولة الأولى 2-0، في أربيل، وعلى الصين 2-1 في عمان، وعلى سنغافورة 3-0 في سنغافورة، و2-0 في عمان، قبل أن يخسر أمام العراق 1-3 وامام الصين بنفس النتيجة. 
وتأهل منتخبنا مع العراق الى الدور الحاسم، الذي تسحب قرعته يوم التاسع من الشهر الحالي، حيث سيتم تقسيم المنتخبات على مجموعتين، بحيث تضم كل مجموعة خمسة منتخبات، ويتأهل أول وثاني كل مجموعة مباشرة إلى نهائيات كأس العالم، في حين يتنافس المنتخبان الحاصلان على المركز الثالث في الملحق الآسيوي، من أجل تحديد المنتخب الذي سيشارك في الملحق العالمي.
بسرعة من جوانزو
- الحراس الثلاثة عامر شفيع ولؤي العمايرة وعبدالله الزعبي أول من نزل الى الملعب للإحماء برفقة المدرب احمد جاسم.
- الجماهير الاردنية كانت حاضرة بقوة، حيث توافد ابناء الجالية الاردنية في مدينتي جوانزو وإيوا وشجعوا المنتخب بحرارة.
- أجواء باردة وضباب كثيف وتساقط خفيف للأمطار قبل بدء اللقاء.
- أكثر من 50 صحفيا صينيا رصدوا اللقاء فضلا عن المصورين الذين فاق عددهم الخمسين.
المباراة في سطور
النتيجة : الأردن 1 الصين 3
الأهداف: سجل للمنتخب الوطني باسم فتحي د.85، وسجل للصين هاو جونمن د.43, د.69, ياو داباو د.88.
الحكام : طاقم دولي من فيتنام مكون من فو مينه تراي (للساحة) ونغيون نغوك ها ونغيون هوانغ مين (مساعدين)، والحكم الرابع: فونغ دينه دونغ، ومراقب الحكام: نوبورو ايشياما (اليابان) ومراقب المباراة: ماهيش بيستا (نيبال).
العقوبات: أنذر الحكم محمد منير وشريف عدنان (الأردن)، وشين تاو وشين شينغ وزهاو بينغ (الصين).
مثل الأردن: عامر شفيع، محمد منير، شريف عدنان، باسم فتحي، خليل بني عطية (سليمان السلمان)، بهاء عبد الرحمن (سعيد مرجان)، شادي أبو هشهش، عامر ذيب، رائد النواطير، احمد هايل، عبد الله ذيب.
مثل الصين: زينغ جينغ, صن شينغ, زهاو بينغ, زهانغ بينغ, شين شينغ, هاو جونمن, ليو جياني, يوهانشاو (يو هاي) قاولين, شين تاو (ياو داباو), لو بينغ.                 

التعليق