العقبة: انتهاء أزمة تكدس الحاويات في الميناء بعد الاستجابة لمطالب أصحاب الشاحنات الفردية

تم نشره في الاثنين 27 شباط / فبراير 2012. 03:00 صباحاً
  • حاويات متكدسة في الميناء صباح أمس بسبب إضراب أصحاب الشاحنات الفردية -(الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة – عادت حركة التحميل والتنزيل المتوقفة منذ ثلاثة أيام في ميناء الحاويات الى طبيعتها امس، بعد ان انهى سائقو الشاحنات الفردية إضرابهم المتواصل اثر قرار لرئاسة الوزراء بإلغاء تراخيص الشركات التي منحتها وزارة النقل وهيئة تنظيم قطاع النقل حق العمل في نقل الحاويات والبضائع من ميناء العقبة، باستثناء شركة أبناء الأردن باعتباره مطلب السائقين. 
وبين نقيب أصحاب السيارات الشاحنة محمد خير الدواود ان صدور قرار رئاسة الوزراء فك إضراب السائقين فيما عادت عملية تحميل ونقل الحاويات المتكدسة في الميناء الى طبيعتها أمس.   
وكان سائقو الشاحنات الفردية قد شرعوا بإضراب مفاجئ يوم الخميس الماضي، احتجاجا على موافقة وزارة النقل وهيئة تنظيم قطاع النقل على ترخيص شركة أخرى يملكها "متنفذون" في قطاع النقل إلى جانب الموافقة على شركة أبناء الأردن والتي طالبوا بإنشائها لتحقيق العدالة للناقل الفردي.
وهو ما اعتبره أصحاب وسائقو الشاحنات الفردية محاولة لتغول أصحاب النفوذ على القطاع، مطالبين بوقف منح أي ترخيص لغير شركة أبناء الأردن.  
وتسبب إضراب السائقين الذي استمر ثلاثة أيام بأزمة "تكدس الحاويات" في الميناء، بعد توقفت عملية نقلها من العقبة إلى باقي مناطق المملكة، في وقت كشف فيه نقيب تجار المواد الغذائية المهندس سامر جوابرة عن خسائر تعرض لها تجار المواد الغذائية خلال الإضراب وصلت إلى مليون ونصف المليون دينار يومياً.
وبحسب الجوابرة فإن أكثر من 500 حاوية مواد غذائية موجودة الآن على أرضيات ميناء الحاويات بالعقبة، تنتظر نقلها لوقف الخسائر اليومية.
وأضاف أن من بين الحاويات 220 حاوية سكر و200 حاوية رز تشكل احتياجات المملكة للأشهر المقبلة، إضافة إلى عشرات الحاويات المبردة التي تحتوي تنقل لحوم، محذرا أن استمرار تأخرها يشكل خطراً على الأمن الغذائي.
وأشار جوابرة أن إضرابات أصحاب الشاحنات المتكررة في الآونة الأخيرة والذي زاد على خمس مرات في سنة والواحدة، كبّدت التجار خسائر فادحة وصلت إلى مليون ونصف المليون دينار يومياً جراء أعطال الحاويات وأرضيات ميناء الحاويات والبواخر. وقال إن الإضرابات ألحقت الضرر بالاقتصاد الوطني والدخل القومي، إضافة إلى الإساءة لسمعة ميناء العقبة لدى شركات الشحن العالمية والمستثمر الأجنبي والذي سيدفع بالمستوردين الأجانب الى اعتماد موانئ أخرى.
وأشار إلى أن الإضرابات المستمرة تهدد بوقف انسياب السلع والمواد الغذائية إلى السوق المحلية، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها بعض الدول المجاورة مثل سورية حيث انتقل التجار من الاستيراد عبر سورية بسبب حالة عدم الاستقرار والعقوبات إلى ميناء العقبة. ودعا إلى ضرورة حل مشكلة أصحاب الشاحنات على المدى الطويل بالعمل على تنشيط حركة النقل من ميناء العقبة، بحيث يوفر حجم أكبر من العمل لأصحاب الشاحنات، مما يوفر لهم إيراداً مجدياً، إضافة الى تحسين ظروف وشروط العمل في ميناء العقبة.
من جانبه، قال رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي إن الإضرابات المتكررة بهذه الصورة تهدد الاقتصاد الوطني.
وبين أن الاقتصاد الوطني يعتمد في أغلبه وحسب تعبيره على "عجلة الشاحنات"، فيما يلحق تعطل هذه العجلة الضرر بالاقتصاد الوطني.
وطالب الكباريتي الجهات المعنية القيام بدورها وحل المشاكل المتعلقة بالنقل، لتأثيرها على الاقتصاد الوطني، معتبراً أن تكرار حوادث إضرابات وما يتبعه من تكدس للحاويات ما يؤدي إلى عزوف التجار عن ميناء العقبة واتجاههم الى موانئ أخرى مجاورة.

ahmad.rawashdeh@alghad.jo

التعليق