العقبة: الاعتداءات تعود من جديد للمنطقة السكنية الرابعة

تم نشره في السبت 25 شباط / فبراير 2012. 03:00 صباحاً

أحمد الرواشدة

العقبة- حذر ملاك أراضي المنطقة السكنية الرابعة ومراقبون في العقبة من حدوث اعتداءات على هذه الأراضي من خلال وضع اليد عليها من قبل مواطنين بدون وجه حق، ما يهدد بعودة أزمة تنظيم المنطقة للمربع الأول من جديد.
وكانت الأجهزة التنفيذية في محافظة العقبة قد أزالت العام قبل الماضي الاعتداءات المزمنة على هذه الأراضي والتي بلغت نحو 132 اعتداء في محاولة لتحسين بيئة الخدمات في المنطقة وتوفير بنية تحتية مناسبة تمهيدا لتطوير المنطقة برمتها، بما ينسجم والنمو السكاني والتطور الاجتماعي الذي تشهده العقبة.
وقال مواطنون إن هذه المنطقة تشكل أكثر المعضلات تعقيدا أمام تنفيذ المخطط التنظيمي الشامل للمدينة، رغم قيمتها التجارية والسياحية العالية وقربها من الشاطئ.
وأوضحوا أن هناك تغاضيا من قبل سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والجهات الأخرى عن هذه الاعتداءات وعدم اتخاذ أي إجراءات فورية لمنعها وإزالة القائم منها. وحذر الملاك من استمرار هذا الوضع، والدخول في نزاعات فيما بينهم جراء إمكانية الاعتداء على ملكياتهم أو فتح شهية آخرين للاعتداء على أملاك الدولة "الحق العام"، مطالبين بتطبيق القرارات التي اتخذت من أجل تطويرها.
وناشد المواطن خليل ياسين سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بإغلاق ملف المنطقة الرابعة نهائيا وتوزيع الحقوق على أصحابها والشروع فورا في بناء المنطقه لأنه الحل الأمثل لازدحام العقبة وتطويرها.
وطالب المواطن محمد ياسين بالإسراع في عمليات البناء وإلغاء عشرات التعليمات والأنظمة المحبطة للمستثمر والمواطن، مثل إلغاء شرط مواقف السيارات كون السلطة أخذت ثمن قطع الأراضي كاملة، وإلغاء عوائد التنظيم وإيجاد خدمات البنية التحتية والفوقية وتوفير المياه والكهرباء. يذكر أن المنطقة السكنية الرابعة تتمتع بأهمية كبيرة نظرا للناحيتين الديمغرافية والطبيعية للمنطقة، إضافة إلى وقوعها في قلب العقبة وأهميتها التجارية وقربها من الشاطئ ووجود ميزات سياحية وتجارية.
من جانبه، قال مصدر مسؤول في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة إنّ السلطة أقرّت تطوير المنطقة السكنية الرابعة، وقامت بتعويض القاطنين فيها بمبلغ 2500 دينار لكل عائلة، إضافة إلى قطعة أرض في المنطقة الحادية عشرة بالنسبة لوضع اليد لمن تقل قيمة تخمين منزله عن عشرة آلاف دينار، بينما سمحت لمن تزيد قيمة بيته على 10 آلاف دينار بالبناء على نسبة معينة.
وبيّن أن جميع القاطنين في المنطقة الرابعة تم إعطاؤهم حقوقهم عن طريق لجنة تم تشكيلها من قبل رئاسة الوزراء، منح من خلالها كل من يسكن المنطقة الرابعة قبل العام 2001 قطعة أرض في المركز أو منطقة الملقاة، وما بعد هذا التاريخ أعطي 2500 دينار.
وأشار إلى أنّ قرار الترحيل جاء بسبب إزالة الاعتداءات عن أراضي الدولة وتنظيم المنطقة الرابعة، مؤكدا أنّ جميع الاعتداءات تمّت تسويتها، إلا أنّ كل من يشعر بعدم الإنصاف أعطته السلطة كتابا لإعادة النظر في تظلمه ومن خلال القضاء.

ahmad.rawashdeh@alghad.jo

التعليق