"تنشيط السياحة" تروج المواقع الإسلامية الأردنية في إندونيسيا وماليزيا

تم نشره في الخميس 23 شباط / فبراير 2012. 02:00 صباحاً
  • شبان يزورون أحد أضرحة الصحابة في الكرك - (تصوير: محمد أبو غوش)

هبة العيساوي

عمان - أكد مدير عام هيئة تنشيط السياحة بالوكالة عبدالرزاق عربيات أن الهيئة ستركز على تعزيز السياحة الإسلامية في المملكة خلال العام الحالي عبر ترويج الأماكن السياحية الأردنية كالمزارات والمقامات في السوق الماليزية والأندونيسية والتركية.
وبين عربيات أن الترويج في ماليزيا وأندونيسيا يأتي بالتزامن مع قيام الناقل الوطني؛ الملكية الأردنية؛ بنقل الحجاج من هاتين الدولتين إلى الأردن بعد أداء مناسك الحج في مكة المكرمة بهدف العبور من الأراضي الأردنية إلى فلسطين المحتلة لزيارة المسجد الأقصى.
وتسعى الهيئة إلى ترويج الأماكن السياحية الإسلامية في المملكة للزوار من أندونسيسا وماليزيا لاسيما وأن الأردن كان يمثل باب الفتوحات الإسلامية إذ دارت على أرضه بعض المعارك التاريخية الكبرى؛ من أهمها مؤتة واليرموك وفحل.
ولتخليد ذكرى الشهداء والصحابة، أقيمت المساجد والأضرحة والمقامات التي تُبقي الانتصارات الإسلامية حية في الذهن المعاصر إذ ستقوم الهيئة بالترويج لها؛ ففي مؤتة يوجد ضريح جعفر بن أبي طالب، ومقام زيد بن حارثة، وعبدالله بن رواحة رضي الله عنهم. أما وادي الأردن فيحتضن عددا من مقامات الصحابة الأجلاء ومنها: مقام ضرار بن الأزور ومقام «أبو عبيدة» عامر بن الجراح، ومقام شرحبيل بن حسنة، ومقام معاذ بن جبل، ومقام عامر بن أبي وقاص.
يأتي هذا في الوقت الذي قررت فيه الهيئة وضع برامج خاصة بالسياحة الدينية كحزمة للترويج لها على أن تكون منفصلة عن باقي أنواع السياحة الأخرى لاسيما في ظل الاهتمام المتزايد في الاطلاع على السياحة الدينية في المملكة من قبل دول عربية وعالمية.
وأضاف عربيات أن المبلغ المخصص لترويج السياحة الدينية لهذا العام والبالغ 250 ألف دينار؛ سيتم إنفاقه ضمن خطة تسويقية للمنتج السياحي الديني بشقيه الإسلامي المتمثل بالمزارات والمقامات من جهة ومدينة مأدبا والمغطس من جهة أخرى.
وأشار عربيات في حديث لـ "الغد" إلى أن الهيئة ستشارك في معرض خلال نيسان (أبريل) المقبل ستقيمه منظمة السياحة العالمية في تركيا وستشارك فيه الدول الإسلامية  كافة وهو يمثل فرصة للقاء الأتراك والأندونيسيين والماليزيين لترويج السياحة الدينية في المملكة.
وهناك في الأردن الكثير من الأضرحة والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، وإلى هذه الأرض يفد الباحثون عن مواقع وآثار للأنبياء وللصحابة.
إلى ذلك؛ أشار عربيات إلى أن الهيئة تخطط لدعوة رجال الدين المسيحي المؤثرين من مختلف دول العالم لزيارة الأردن ولنقل تجربتهم عند عودتهم إلى بلدانهم للناس.
وقال إن البطريرك السابع والسبعين للكنيسة المارونية بطريرك انطاكية وسائر المشرق مار بشارة بطرس الراعي سيزرو الأردن خلال آذار (مارس) المقبل الأمر الذي سيجذب مزيدا من السياح وسيروج الأردن في هذا النوع من السياحة.
ولفت إلى أن الهيئة أيضا ستركز على السوق البرازيلية كون معظمهم من المسيح الكاثوليك.
وأكد عربيات على ضرورة تعاون القطاع الخاص في القطاع السياحي وخاصة وكلاء السياحة والسفر الذين يقع على عاتقهم الجهد الأكبر في التخصص باستقطاب وعمل برامج خاصة بالسياحة الدينية بنوعيها.
وبحسب جمعية وكلاء السياحة والسفر، فإن عدد المكاتب السياحية الفعالة للسياحة الوافدة والصادرة يبلغ نحو 470 مكتبا سياحيا، ويقدر عدد مكاتب السياحة الصادرة منها نحو 370 مكتبا سياحيا.
يشار لى أن نحو 12 دولة أجنبية منها (الهند، بريطانيا، إسبانيا، فرنسا، إيطاليا) إضافة إلى دول عربية مجاورة يقصدون المملكة بهدف زيارة المواقع السياحية المسيحية، في وقت يؤكد فيه مختصون أن السياحة الدينية الإسلامية ما تزال تحتاج الى مزيد من الترويج والدعم.
هذا ولفت عربيات الى أهمية توعية الجمعيات المختصة بالسياحة والسفر إضافة الى وزارة السياحة للعمل معا لزيادة الاهتمام بالسياحة الدينية بنوعيها.
وأما بالنسبة لخصصات الترويج في الهيئة أكد عربيات أن وزير السياحة والآثار نايف الفايز بين أن مجلس الوزراء قرر أن الأولوية لهيئة تنشيط السياحة لزيادة مخصصاتها في حال توفر أي دعم إضافي.
يشار إلى أنه تم تخفيض موازنة هيئة تنشيط السياحة إلى 9.700 مليون دينار للعام 2012 مقارنة مع 10 ملايين دينار خلال العام 2011.
وكانت الحكومة قد قدمت دعما إضافيا لترويج السياحة في نهاية العام الماضي بقيمة 3 ملايين دينار وذلك نظرا لتأثر المملكة سلبا من أوضاع المنطقة حيث تراجعت فيها السياحة بشكل عام.

hiba.isawe@alghad.jo

التعليق