رئيس "الهيئة" يؤكد استرداد 16 مليون دينار من أشخاص وجهات أساءت استعمال السلطة

بينو: فاسدون كبار جندوا أزلامهم لمهاجمة "مكافحة الفساد"

تم نشره في الأربعاء 22 شباط / فبراير 2012. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 22 شباط / فبراير 2012. 12:27 مـساءً
  • رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو (يسار) يحاضر في جامعة الحسين بمعان أمس - (بترا)

حسين كريشان

معان- أكد رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو أن عمل الهيئة بات مثارا للتشكيك من قبل كبار الفاسدين الذين جندوا "أزلامهم" لمهاجمتها والتقليل من دورها والنجاح الذي تحققه في محاربة آفة الفساد.
وأشار بينو خلال محاضرة ألقاها في جامعة الحسين بن طلال أمس ضمن فعاليات الموسم الثقافي للجامعة بحضور رئيس الجامعة طه العبادي أن الهيئة تتعامل مع قضايا فاسدين كبار حبكوا فسادهم وسدوا منافذه بإحكام بمساعدة مستشارين ماليين وقانونيين باعوا ضمائرهم.
ونفى وجود أي انتقائية لدى الهيئة في التعامل مع قضايا الفساد، لافتا إلى أن هذه القضايا مهما كبر حجمها أو صغر أضرت  بالوطن ومصالحه ومواطنيه.
وأوضح أن الهيئة متسلحة بقوانينها وصلاحياتها، مشيرا إلى أن الدعم الملكي وفر لها أن تعمل كل ما بوسعها للإيقاع بكافة الفاسدين وزجهم خلف القضبان.
وأكد أن الأيام المقبلة ستشهد إنجازات مميزة على صعيد مكافحة الفساد، لافتا أن هناك تراكمات كبيرة في قضايا الفساد، ما يحتم دراستها بروية ودقة وأخذ الوقت الكافي لإحالتها إلى الجهات القضائية المختصة.
وأشار إلى أن قانون الهيئة لا يسمح بإجراء أية مصالحات مع الفاسدين لاسترداد ما نهبوه من أموال مقابل عدم إحالتهم للقضاء، لأن ذلك يعد بمثابة حماية للفاسدين وفسادهم،
لافتا إلى أن الهيئة لا تعلن عن أسماء الفاسدين لأن قانونها لا يسمح لها بذلك.
وأشار إلى أن القضاء هو صاحب الولاية في الإعلان عن أسماء الفاسدين.
وعزا بينو تفشي الفساد والوقوع فيه وممارستة إلى ضعف أجهزة الرقابة الرسمية والجهاز القضائي ودور مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات المكلفة بمكافحة الفساد، وانعدام محاسبة مرتكبي جرائم الفساد وقصور التشريعات، إلى جانب ضعف الوازع الديني والأخلاقي والتربوي عند الأفراد، وانتشار الفقر والبطالة وتفشي الأمية والجهل وتدني رواتب موظفي القطاع العام.
وبين أن الهيئة تمكنت خلال العام الماضي من استرداد 16 مليون دينار من أشخاص وجهات أساءت استعمال السلطة، واستثمرت الوظيفة وتهربت من دفع الرسوم والضرائب.
ولفت إلى أن الهيئة حققت خلال العام الماضي في 1300 قضية فساد وشكوى وإخبار، أحيل منها إلى الادعاء العام 78 قضية فيما حفظ منها 650 إخبارا لعدم ثبوت شبهة فساد فيها او شمل بعضها بقانون العفو العام الأخير.
 وقال بينو إن الهيئة أحالت أيضا ثلاث قضايا إلى رئاسة الوزراء وثلاثا أخرى تتعلق بالجرائم الاقتصادية إلى محكمة أمن الدولة باعتبارها جهة الاختصاص.
وأوضح أن الهيئة تسعى جاهدة لمكافحة الفساد، مؤكدا حرص الأردن على المشاركة في إعداد وصياغة الاتفاقيات الدولية لمكافحة الفساد والتوقيع عليها، وكانت رائدة في توفير الأطر التشريعية لمكافحة الفساد وجرائم الرشوة والاختلاس واستثمار الوظيفة والتزوير.
وأشار بينو إلى أن الهيئة تقوم بجهود كبيرة وغاية في السرية من خلال عملها لجمع الأدلة والبيانات والمعلومات بخصوص قضايا الفساد حيث تتعامل في هذا الإطار مع جهات محلية أمنية واقتصادية إلى جانب جهات دولية مختصة.

hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق