"كفالة الموبايل" مطب يقع به المشتري

تم نشره في الأحد 5 شباط / فبراير 2012. 03:00 صباحاً

منى أبوحمور

عمان- حالة من الإحباط أصابت الثلاثينية زينب محمد، بعد شرائها لأحد الهواتف الذكية، الذي كلفها مبلغا كبيرا من المال، إلا أنه وبعد فترة قصيرة، بدأ الجهاز بالإغلاق وحده، من دون أن يتعرض لأي إصابة كانت.
وتستهجن إنكار الشركة وتنصلها من تصليح الجهاز على الكفالة التي ما تزال سارية المفعول، لادعائها أن دخول الماء إلى الجهاز هو السبب في إتلافه.
وتشير زينب إلى أنها ذهبت إلى الكثير من محلات تصليح الهواتف النقالة، التي أكدت أن الجهاز خال من الماء تماما، وأن سبب العطل، يعود إلى عيوب مصنعية في المنتج، الأمر الذي أنكرته الشركة، مؤكدة "إصلاح الهاتف خارج الكفالة مكلف كثيرا، ويفقد الجهاز من قيمته المادية"، ما يضطرها إلى بيع الجهاز إلى ما دون نصف سعره".
العشريني محمد قواسمة، يؤكد أن كفالة الموبايل أصبحت حبرا على ورق، ولا تلتزم بها شركات الهواتف بتاتا، منوها إلى أنه اضطر للاستغناء عن جهاز كلفه 500 دينار لمجرد عدم اعتراف الشركة بالكفالة المرفقة معه.
"عند ذهابي لإصلاح شاشة الهاتف، التي لم تعد تعمل رفضت الشركة ذلك"، يقول قواسمة الذي أكد أن الشركة تذرعت بأن الشاشة تعطلت بفعل فاعل، وأن الشركة المنتجة غير مسؤولة عن ذلك ما دام الجهاز قد استخدم من قبل المستهلك.
وخمسة شهور ليست بالفترة التي من شأنها أن تدمر جهازا كلف المئات، بحسب قواسمة، مشيرا إلى أن الشركة وكأنها تمارس النصب، والاحتيال عليه وعلى الكثيرين غيره.
الخبير الاقتصادي حسام عايش، يؤكد ضرورة أن يكون لكل جهاز يتم شراؤه كفالة تحفظ حق المستهلك في العودة للبائع لتلافي الأخطاء الموجودة في السلعة التي يتم شراؤها.
ويعتبر عايش الكفالة ضمانة ثقة بين الشركة والمستهلك، لافتا إلى أهمية الحفاظ عليها بوصفها وثيقة تحفظ للمستهلك حقه في استعادة صلاحية السلعة التي تم شراؤها، إلى جانب تحلي الزبائن بالوعي بكامل حقوقهم ما بعد البيع، وبخاصة مع وجود شركات تتملص من أعباء التزامات المستهلك.
وفيما يخص أجهزة الهواتف النقالة خاصة المكلفة منها فيفترض بالشركة، حسب ما يرى عايش، تقديم دليل مفصل وموسع حول استخدام تلك الأجهزة، لاسيما وأنها تحتوي على برامج وعوامل أخرى تتعلق بتقنية هذه الأجهزة وتطبيقاتها، الأمر الذي يعرض تلك الأجهزة للخراب، إضافة إلى وجود عيوب مصنعية في الأجهزة التي تطرح للمرة الأولى في الأسواق.
"وهنا يجب أن تقوم الشركة بإعطاء فكرة للمستهلك عن المنتج، بحيث يتلافى الوقوع بتلك الأخطاء، الأمر الذي يتطلب وجود ضمانة والتي تعد دليلا على قدرة الشركة في حماية مستخدمي أجهزتها التي تطرحها" وفقا لقوله.
ويطالب محلات البيع بضرورة أن يحصل المستهلك على ضمانة، منوها أن عدم وجودها يؤدي إلى إلحاق خسائر بالمستهلك، والتي تكون على حساب دخله وتعامله مع صاحب المحل وهو "غش" يقوم به صاحب المحل أو السلعة، كما يجب أن يكون هناك دور لجمعية حماية المستهلك، لتقوم بتنبيه المستهلك بضرورة حصوله على ضمانة تكفل السلعة التي يبتاعها بوصفها حقا من حقوق المستهلك.
رئيس جمعية حماية المستهلك محمد عبيدات يشير إلى الدور التوعوي والتثقيفي والإرشادي الذي يقومون به، لافتا إلى إرشاد الجمعية المتكرر للمستهلكين حول ضرورة الحصول على كفالة وضمانة واضحة المعالم والشروط، وأن لا يقبل بابتياع أي جهاز دون الحصول على كفالة.
وتقوم الجمعية من جانبها، وفق عبيدات، بلفت المواطنين إلى ضرورة قراءة الكفالة، حتى يتأكد من أن الشروط واضحة ومحدودة وليست عامة.
ويؤكد الدور المهم الذي تقوم به الجمعية اتجاه المستهلكين وحمايتهم من بعض الشركات التي تتنصل من الالتزام بضمانة الأجهزة وكفالتها، مشيرا إلى أهمية إرجاع حقوق العديد من المستهلكين المتضررين من خلال تقديم شكوى للجمعية مرفقة بصورة من الكفالة، إذ تمكنت الجمعية من حل الكثير من المشاكل التي واجهت المستهلكين.
مهندس صيانة الأجهزة الخلوية في شركة "سامسونج" إيهاب غانم، يبين أن تصليح الجهاز على الكفالة يتطلب شروطا معينة وهي مدرجة في الكفالة التي يحصل عليها الزبون عند شرائه الجهاز.
ويؤكد غانم تحمل الشركة الأم والوكالة مسؤولية تصليح الجهاز في حال كان الخلل عائدا إلى وجود أخطاء مصنعية في المنتج، وكذلك الجودة مثل توقف الجهاز عن العمل "تعليق"، جودة بورد الجهاز، لافتا إلى أن حل المشكلات التي يواجهها الزبائن يتم من خلال مراسلة الشركة الأم بالخلل الذي يعاني منه الجهاز، للتوصل إلى حل مباشر للزبون.
والخدمات التي يقدمها الوكيل، وفق غانم، تقع ضمن الإمكانات التي تمنحها الشركة الأم، وتحل المشكلة من خلال إصلاح الخلل الفني أو تغيير الموبايل في حال لم يتمكن من إصلاحه، مضيفا "بيد أن جهل الزبائن بشروط الكفالة يعرض الوكالة للوقوع في الكثير من المشاكل معهم، لاسيما في بعض الأخطاء التي يتعرض لها الجهاز والتي تكون خارج الكفالة".
ومن الأخطاء التي لا تقع ضمن شروط الكفالة، يقول غانم، تعرض الجهاز للعطل بسبب سوء الاستخدام وتعرضه لمواد سائلة، إضافة إلى استخدام ملحقات غير أصلية "تجارية" مثل الشاحن، البطارية وغيرها والتي تلحق الضرر بالجهاز.
والجهاز يفقد كفالته في حال تم إصلاحه في مراكز الصيانة غير التابعة للوكالة، يؤكد غانم الذي ينوه إلى جهل البعض باستخدام أجهزة الموبايل، وخاصة الذكية منها يعرض الأجهزة للخراب، وهو ما يندرج ضمن شروط الكفالة على الرغم من تقديم الكفالة لمنشورات للتوجيه والإرشاد بكيفية التعامل مع تلك الأجهزة والمتوفرة بعدة لغات.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مشكلة اخرى مهمة جدا (مهند)

    الأحد 5 شباط / فبراير 2012.
    موضوع كفالة الموبايل صحيح وفعلا بنود الكفالة بتكون تعجيزية
    بس في مشكلة اخرى يا ريت لو تسلطوا الضوء عليها وهي اجهزة الصينة (الا بكون شكلها مش شكل الصيني)
    يعني انا مرة شريت جهاز على اساس انه نوكيا جديد ومن محل معروف بوسط البلد طبعا لانه جديد ما بصير اشغلة قبل ما اشتريه
    طبع بس روحت على البيت وشغلته اتفاجئت انه ما بيقرب للنوكيا هو مجرد شكل نوكيا لاكنه صيني من اسواء الانواع بس مش هون المشكلة المشكلة انه المعلومات المكتوبة على علبة الجهاز ما بتنطبق على الجهاز نهائيا ولا اشي زي مهو مكتوب والجهاز نفسه مكتوب عليه انه فنلندي يعني made in Finland (اعذروني على الاخطاء الاملائية ) وبس جيت ارجعلوه اياه قلي لانك شغلتوا انا رح اخصم 10 دنانير او بتبدلو بجهاز اخر وفعلا بدلتوا .فانا الاقهرني اني شاري من محل مش من بسطة وقرات المعلومات الا على الكرتونة ومع ذلك انتصب علي.فيريت اتصلطوا الضوء على هاي الاجهزة والافضل انكم تمنعوها من دخول البلد
  • »الكفاله (hani awni)

    الأحد 5 شباط / فبراير 2012.
    بصراحه وصدق اتا ارى ان الشروط التي تضعها اغلب الشركات هي شروط تعجيزيه في الكفاله نفسها اي بمعنى اخر ان الجهاز الذي تستلمه لن نتعرف عليك بعدها لاني ارى ان تصدر اجهزه كثيره من قبل الشركات ويكون العطل خطا مصنعيه لعدم كفائة الجهاز ونظريا بالنسبه لي بعد تجربه غير مطابق للمقاييس ةالمواصفات الجوده العالميه ورغم ذالك تجدها لدى شركات بماركات عالميه لا استطيع ان القي اللوم على المصنع ذاته لان اغلب من يطلب صن الشركات صنع جهاز يبحث وراء الربح ولايتطلع على الجوده رغم وجود عدد من المصانع العالميه لديها كفائه عاليه في التصنيع وتتعامل على النخب في الجهاز نخب اول او تاني او ثالت ولكن وكذالك الزبون هو من يضع نفسه مصيده يستطيع الشخص ان يعمل على تقييم الجهاز اذا كان جودته عاليه اومنخفضه والكفاله من قبل الشركه المصنعه تعمل على تتويه الزبون من خلالها لان لديها شروط سوء الاستعمال التي لايستطيع من خلالها المطالبه بحقه رغم اني قرات من الزملاء حالات لم يقوموا بفعلها ان تقول الشركه ان الجهاز وقع في ماء او تلقى ضربه او...
    وبعض الشركات تستخدم ذالك الاسلوب هربا من صاحب الجهاز حتى لا يطالب بجهاز اخر كبدل او تعويض وفي تلك الحاله يقع الشخص مصيده ,وانا انصح كل شخص وقع عليه التحايل من قبل الشركه تقديم شكوى عليها وانا اعلم ان حبال المحاكم طويله والطريقه الافضل هي عدم شراء جهاز اخر من نفس الشركه التي تم خداعه من قبلها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته