800 مليون دينار مجموع فائض السيولة لدى البنوك الإسلامية في المملكة

العسلي: إقرار قانون صكوك التمويل ضرورة لتفعيل دور البنوك الإسلامية

تم نشره في الأحد 29 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً

يوسف محمد ضمرة

عمان- بلغ مجموع الفوائض المالية لـ 4 مصارف إسلامية في المملكة 800 مليون دينار مودعة في البنك المركزي الأردني دون عوائد تذكر؛ بحسب ما أكدته مصادر مصرفية مطلعة.
وفي ظل هذه الأرقام دعت المصادر إلى ضرورة إيجاد نوافذ تمويلية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية للاستفادة من تلك السيولة، كون البنوك الإسلامية تختلف عن البنوك التجارية لأنها لا تتعامل بنظام الفوائد المحرم شرعا.
من جهته قال مدير عام البنك الاسلامي الدولي إياد العسلي "إن لدى البنوك الاسلامية سيولة جيدة يمكن استثمارها في قنوات شرعية تخدم الاقتصاد الوطني، شريطة توفير البيئة التشريعية المناسبة التي تتواءم مع احكام الشريعة الاسلامية".
وبين العسلي أن البنك العربي الاسلامي الدولي حاز ثقة الجمهور من خلال انتهاجه خططا واضحة استطاعت تقديم خدمات مميزة لعملائه ومنتجات مصرفية تناسب شرائح المجتمع كافة، وفق مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية السمحاء.
وتطرق العسلي إلى أهمية إخراج مشروع قانون صكوك التمويل الى حيز الوجود، وغيرها من التشريعات لتفعيل دور البنوك الاسلامية في خدمة الاقتصاد الوطني.
وبدأ البنك العربي الإسلامي الدولي ممارسة أعماله المصرفية وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء في الثاني عشر من شوال من العام 1418 هجري، الموافق التاسع من شباط 1998 ميلادي، تلبيةً للطلب المتنامي على الخدمات والمنتجات المصرفية الإسلامية محلياً وفي الأسواق العربية والإسلامية،
وقد تأسس البنك العربي الإسلامي الدولي كشركة مساهمة عامة بمقتضى قانون الشركات لسنة 1989 وسجلت في سجل الشركات المساهمة العامة تحت رقم (327) بتاريخ 30/3/1997.
وكان وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية عبد السلام العبادي قال لـ"الغد" في وقت سابق، إن "الحكومة مهتمة بإخراج قانون صكوك التمويل الإسلامي إلى حيز الوجود نظرا لأهميته الكبيرة في المرحلة الحالية للاسهام في توفير التنمية الاقتصادية".
وبين العبادي لـ"الغد" أن مشروع القانون موجود حاليا لدى ديوان التشريع، مرجعا تأخره حتى هذا الوقت لكثرة التشريعات التي كان يتعامل معها ديوان التشريع.
ولفت الى أن الحكومة معنية في تنشيط الاقتصاد بالادوات الاسلامية، نظرا للاقبال عليها في مختلف انحاء العالم، مشيرا الى أن قانون الصكوك هو احدى الادوات التي يعتمد عليها في خدمة ذلك.
وتم الإعلان في 19 أيلول (سبتمبر) 2010 عن تشكيل لجنة برئاسة وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية هو العبادي نفسه في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق سمير الرفاعي، ووزير العدل نائباً لرئيس اللجنة، وعضوية كل من نائب محافظ البنك المركزي، ومدير عام دائرة الأراضي والمساحة، ومحمد عدينات وصالح التايه، إضافة إلى المستشار القانوني لوزير المالية ومدير إدارة الدين العام ومدير الإيرادات كأعضاء يمثلون وزارة المالية.
إلى ذلك، تطرق العسلي إلى النمو المطرد الذي تشهده المصارف الإسلامية مقارنة بنظيراتها من البنوك التقليدية، مشيرا إلى أن البنك العربي الإسلامي الدولي استطاع تحقيق انتشار في كافة محافظات المملكة.
إلى ذلك؛ أكد الرئيس التنفيذي لشركة الإسراء للتمويل الإسلامي فؤاد المحيسن دور المصارف الإسلامية في تحقيق النمو الاقتصادي لما تملكه من فوائض مالية، يمكن استخدامها في أدوات إسلامية مختلفة في حال تم توفير التشريعات المناسبة من قبل الحكومة باخراجها الى حيز الوجود.
وأشار المحيسن إلى التطورات الكبيرة التي شهدتها الصناعة المصرفية الإسلامية وما نالته من اهتمام بعد تفجر الأزمة المالية العالمية.

yousef.damra@alghad.jo

التعليق