إيرادات السياحة العلاجية تنخفض لتبلغ 850 مليون دولار العام الماضي

تم نشره في الخميس 19 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً
  • حمامات ماعين التي تعتبر أحد مقاصد السياحة العلاجية في الأردن - (الغد)

هبة العيساوي

عمان- انخفضت إيرادات السياحة العلاجية والاستجمام خلال العام الماضي 15 % لتصل الى نحو 850 مليون دولار مقارنة مع مليار دولار خلال العام 2010، بحسب مدير جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور عوني البشير.
وأرجع البشير، في حديث مع "الغد"، هذا التراجع في الإيرادات الى تأثر السياحة في المملكة بأحداث المنطقة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي، مبينا أن الأشهر الأربعة الأخيرة من العام ذاته شهدت إقبالا على السياحة العلاجية في المملكة؛ وخصوصا القادمة من ليبيا، عوض جزءا من التراجع.
يشار الى أن الأردن يحتل الترتيب الأول في السياحة العلاجية على مستوى إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومن أفضل خمس دول في العالم، حسب تقرير البنك الدولي.
واستقطبت المملكة في العام 2010 حوالي 220 ألف مواطن عربي وأجنبي للسياحة العلاجية؛ 45 ألفا منهم أدخلوا المستشفيات الأردنية؛ إذ تجاوز إجمالي الدخل الناتج المليار دولار، وانعكس ذلك على القطاعات المختلفة.
وعلى صعيد توقعات إيرادات هذا القطاع، قال البشير إنه من المتوقع ارتفاع الإيرادات خلال العام الحالي؛ وخصوصا بعد إعلان عمان عاصمة السياحة العلاجية العربية للعام 2012، الأمر الذي سيزيد من أعداد القادمين للأردن بهدف العلاج والاستجمام.
ويستقطب الأردن زوارا بهدف السياحة العلاجية من العديد من الدول العربية، فضلا عن القادمين للاستشفاء من أميركا وأوروبا نظرا للميزة التنافسية من حيث جودة وكلفة الخدمة الطبية المقدمة للمرضى ووجود الكفاءات الطبية المؤهلة المتميزة، إلا أن الخطة التسويقية الجديدة تشمل استهداف أسواق جديدة؛ مثل كردستان، كزخستان، أوكرانيا، الاتحاد السوفييتي، بالإضافة الى الخليج العربي.
إلى ذلك، أشار البشير إلى أن استضافة الأردن للمؤتمر الدولي للسياحة العلاجية في شهر آذار (مارس) المقبل، سيزيد من فرص التعاون من أجل تطوير السياحة العلاجية في المملكة، مؤكدا أن الجمعية تتعاون مع الجهات المعنية كافة للتحضير لفعاليات المؤتمر التي سترفع من منزلة المملكة في هذا النوع من السياحة؛ إذ يتم التعاون والتنسيق مع المستشفيات والمراكز الطبية، إضافة الى فعاليات القطاع السياحي في المملكة؛ وأبرزها الفنادق والمكاتب السياحية، بالإضافة الى وزارة السياحة والآثار.
ويأتي ذلك وسط دعوات من خبراء في القطاع السياحي تؤكد ضرورة تأسيس وكالات سياحية معتمدة لاستقدام السياحة العلاجية.
ويعكف القطاع السياحي المحلي، بالتعاون مع جمعية المستشفيات الخاصة، على إعداد خطة تشمل الترويج للأردن كمقصد سياحي بشكل خاص وللقطاع الصحي بشكل عام من أجل استقطاب أكبر عدد من المرضى للعلاج في المملكة.
من جانبه، قال مدير عام جمعية فنادق المملكة، يسار المجالي، إن التركيز على هذا النوع من السياحة ما يزال مستمرا ويتم التطوير عليه في كل عام، لافتا الى أن التسويق يتم أيضا عن طريق التعاون مع شركات التأمين الكبرى في أوروبا.
ولفت الى أن اتحاد الجمعيات السياحية وقع مؤخرا مذكرة تفاهم مع "اللجنة الطبية الليبية"، المكلفة بمتابعة الجرحى والمرضى الليبيين في المملكة، لإنشاء غرفة عمليات لتوفير الخدمات السياحية كافة لليبيين في فنادق الأردن.
وقال إن الهدف من مذكرة التفاهم هو تنظيم حركة الليبيين في المملكة وتوفير السياحة العلاجية للجرحى منهم، إضافة الى المبيت في فنادق عمان.
وأكد أن القطاع الخاص مهتم جدا بهذا الموضوع ومستعد للتعاون مع الأطراف كافة لإنجاح هذا التوجه؛ لأنه يجذب عددا كبيرا من السياح وبالتالي يزيد إيرادات السياحة.
وبين المجالي، في حديث مع "الغد"، أن إشغال الفنادق في عمان ارتفع نتيجة تركز الخدمات الطبية في العاصمة، مشيرا الى أنه في حال ازدادت أعداد الليبيين المحتاجين للخدمات السياحية العلاجية فسيتم طرح فكرة نقلهم الى فنادق البحر الميت والبتراء، إضافة الى عجلون.
يشار الى أن وفدا ليبيا وصل الى المملكة في أيلول (سبتمبر) الماضي لإعداد ترتيبات علاج الجرحى والثوار في الأردن، ورجحت مصادر بأن ينفق المجلس الانتقالي الليبي نحو 100 مليون دولار على المرضى الليبيين في الأردن، في حال تم الاتفاق بين البلدين على معالجة المصابين في مستشفيات المملكة.
وأشار الى أن الوفد يسعى لإقامة جسر جوي لنقل المصابين من ليبيا الى الأردن.

hiba.isawe@alghad.jo

التعليق