كيف تختار الأفضل من وسائل التواصل الحديثة؟

تم نشره في الثلاثاء 17 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 صباحاً

عمان- تعد وسائل الاتصالات المختلفة بمثابة عصب الحياة التي تسمح للمرء بأن يكون أكثر إنتاجية في شتى المجالات التي يعمل بها. فالشركات تحتاج للتواصل مع عملائها، والمديرون يحتاجون التواصل مع موظفيهم، والموظفون يحتاجون للتواصل مع زملائهم. وبهذا يمكنك أن تدرك بأن الاتصالات تعد أداة حاسمة فيما يتعلق بإنجاز مختلف الأعمال المطلوبة.
وقدمت التكنولوجيا العديد من وسائل الاتصال المختلفة، حسبما أشار موقع PCWorld. حيث يمكنك التواصل عبر البريد الإلكتروني أو الـEmail، أو عبر الرسائل الفورية الـIM، أو من خلال خدمة الرسائل القصيرة الموجودة ضمن أجهزة الهواتف الخلوية. يجب عليك أن تعلم بأن كل وسيلة اتصال من تلك الوسائل المختلفة يوجد لها إيجابيات وسلبيات، لذا فإن معرفتك بتلك الأمور ستجعلك أكثر قدرة على اختيار وسيلة الاتصال المناسبة لك.
- البريد الإلكتروني (Email): تعد رسائل البريد الإلكتروني بمثابة المثال العملي لطرق التواصل المكتوبة، خصوصا فيما يتعلق بالأعمال المكتبية ضمن الشركات المختلفة. لكن ومع هذا فإن رسائل البريد الإلكتروني لا تعد الخيار الأفضل دائما، بل وأيضا فإن إحدى شركات تكنولوجيا المعلومات بصدد منع التواصل عبر البريد الإلكتروني بين موظفيها، وذلك كون القائمين على تلك الشركة يرون بأن تقنية البريد الإلكتروني تسبب تشتتا للموظف ومضيعة لوقته بشكل يفوق الفائدة الممكن أن تقدمها له.
ومن إيجابيات هذه الوسيلة، أنها وسيلة اتصال عالمية. فالجميع يمتلكون عنوانا بريديا، أضف إلى هذا أنه يمكنك إرسال رسالة إلكترونية بصرف النظر عن الشركة المانحة لخدمة الإنترنت التي تتعامل معها.
كما ويمكنك إرسال الرسالة نفسها لأكثر من شخص، بدلا من الحاجة لكتابة عدة رسائل نصية مثلا، أو الاضطرار إلى إجراء حوار كامل مع الأشخاص المطلوبين عبر تقنية الرسائل الفورية. حيث يمكن التواصل مع فريق كامل من الموظفين وفي الوقت نفسه .
وتوفر لك وثائق مكتوبة يمكنك الرجوع لها عند الحاجة. حيث يمكنك أرشفة الرسائل التي تصلك طبقا للهدف الذي أرسلت له والعودة لها حال الضرورة.
ومن سلبياتها البطء في التواصل، وكلمة بطء هنا كلمة نسبية، فعلى الرغم من أنه يمكنك إرسال رسالة إلكترونية لأحد الأشخاص الذين يسكنون في دولة بعيدة عنك خلال دقائق أو ربما ثوان معدودة، إلا أن استلام تلك الرسالة يعتمد على سرعة الإنترنت لدى الشخص الذي أرسلت له. وبالتالي فإنه لا يمكنك التحقق من سرعة وصولها له.
إلى جانب ذلك تتضمن هذه الخدمة العديد من الرسائل الاقتحامية المزعجة (سبام). فعلى الرغم من مساعي الحملة التي قامت بها شركة مايكروسوفت لخفض طوفان الرسائل الإلكترونية، إلا أن تقرير سيمانتيك الاستقصائي يشير إلى أن الرسائل الاقتحامية ما تزال تمثل ما يقارب ثلاثة أرباع الرسائل الإلكترونية المتداولة حول العالم.
- الرسائل الفورية (IM): وتمتاز الرسائل الفورية بالسرعة، وتعد وسيلة اتصال مناسبة بين موظفي الشركة الواحدة، لكنها قد لا تكون الأفضل بالنسبة للتواصل خارج مكان العمل.
ومن إيجابياتها، أن الشخص المستقبل لتلك الرسائل لو كان متصلا بشبكة الإنترنت فإن الرسالة ستصله بشكل فوري بمجرد إرسالك لها.
كما وتتميز الرسائل الفورية بالاختصار كونها تعتمد على إرسال جملة أو حتى كلمة واحدة ترد في ذهن المرسل، بدلا من اضطراره لكتابة رسالة كاملة.
إلى جانب أن الطبيعة الحوارية للرسائل الفورية تسهل عليك فتح حوار مع الطرف الآخر وبشكل مباشر من خلال تبادل الجمل الفورية بين الطرفين.
أما المآخذ والسلبيات التي تحيط بها فهي، أن البعض يصفها بأنها رسائل متطفلة كونها تظهر أمامك على الشاشة فجأة لتعلن بأن أحدهم يحاول التحدث إليك، ويترافق هذا غالبا مع إصدار صوت عال للتنبيه في وقت قد تكون منشغلا بإنجاز عمل مهم. يمكنك بالطبع تعديل هذه الخاصية وربما إيقافها، لكن هذا يمكن أن يفقدك التنبيه على إحدى المحادثات المهمة وبالتالي فقدان أحد أهم إيجابيات الرسائل الفورية.
كما أن التواصل عبر الرسائل الفورية، يتطلب أن يكون لدى الطرفين  برنامج التواصل نفسه كبرنامج ياهو أو غيره. قد تسمح بعض البرمجيات بالتواصل الفوري لأكثر من جهة — كأن يقوم مستخدم برنامج ياهو للتراسل بالتواصل مع مستخدم برنامج آخر — لكن بشكل عام يتحتم على الطرفين غالبا أن يستخدما خدمة التراسل نفسها .
ويجب على من يريد التواصل عبر الرسائل الفورية أن يقوم بتسجيل دخوله للبرنامج الذي يستخدمه وإلا فإنه لن يتمكن من مراسلة أي شخص لمجرد أنه متصل بشبكة الإنترنت.
- الرسائل القصيرة (SMS): لا تعد الرسائل القصيرة من الوسائل الاحترافية بالتواصل، خصوصا في بيئة العمل، لكن وعلى الرغم من هذا، فإن هناك العديد من الإيجابيات التي تتمتع فيها الرسائل القصيرة.
وتتشابه الرسائل القصيرة مع الرسائل الفورية بأنها تستخدم في التراسل الفوري، حيث إن الرسالة المرسلة تنتقل من النقطة (أ) إلى النقطة (ب) في اللحظة نفسها التي ترسل بها.
كما هو الحال مع رسائل البريد الإلكتروني، فإن الرسائل القصيرة تعد عالمية بمعنى أنه لا يتوجب على الطرفين سوى أن يكون لديهما جهاز خلوي يملك القدرة على إرسال واستقبال الرسائل القصيرة بصرف النظر عن نوعه.
وتعد الرسائل القصيرة من أكثر الخدمات المتوفرة بشكل شبه دائم حيث أن الجهاز الخلوي يكون مع المستخدم طوال الوقت الأمر الذي يجعله يتنبه لمعظم الرسائل التي تصله في لحظة وصولها نفسها .
ونظرا للطبيعة الفورية لتلك الرسائل فإن البعض يرى بأنها مزعجة كونها قد تصل في أوقات غير مناسبة يمكن أن تشتت تركيزك.
وتعد التكلفة من سلبيات تلك الخدمة حيث إن شركات الاتصال تقتطع من رصيدك مبلغا معينا عن كل رسالة ترسلها. هناك بعض شركات الاتصال تقدم عروضا مخفضة للرسائل لكنها لم تصل حتى الآن لمرحلة المجانية.



علاء علي عبد
اختصاصي الحاسوب الشخصي
ala.abd@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كيف تختار الأفضل من وسائل التواصل الحديثة؟ (اشرف)

    الثلاثاء 17 كانون الثاني / يناير 2012.
    موضوع جميل يقدم لنا مزايا وسائل الاتصال و اختيار الانسب منها... بالنسبه لي افضل SMS في التعامل مع الاصدقاء والعائله و المقربين..mail في الامور الرسميه شكرا