تقرير اخباري

عزوف كبير عن تحكيم الكرة الطائرة والمطلوب معالجة قبل فوات الأوان

تم نشره في الاثنين 16 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً
  • عدد من حكام الكرة الطائرة يتبادلون المشورة في احدى مباريات الدوري-( الغد)

عمان – الغد – يلاحظ المتابع لنشاط الكرة الطائرة، ان هناك عزوفا كبيرا عن التوجه لممارسة تحكيم اللعبة بشكل عام، حيث ان مجموع الحكام الدوليين يساوي عدد اصابع اليد الواحدة، ويتركز التحكيم في الفترة الحالية على 5 حكام فقط هم: وليد النجار وفادي الجزازي واحمد البدارنة وباسل شباب وادريس العروق، ويقع على عاتقهم قيادة بطولات اللعبة بالكامل، ويعتبر الجزازي والنجار هما رمانة الميزان في التحكيم، وقيادة المباريات المهمة وغيابهما عن التحكيم يضع اتحاد اللعبة في موقف لا يحسد عليه.
وكان الحكمان فادي الجزازي ووليد النجار قررا الابتعاد عن التحكيم خلال العام الماضي، لكن تدخل عدد من محبي اللعبة منعهما من الاعتزال، ورغم ذلك لم يتغير الحال وبقي التحكيم يعاني من عدم توفر البديل، والاسباب كثيرة ولا بد من دراستها والبحث عن بدائل سريعة وممكنة تصب في مصلحة اللعبة.
الرمحي يضع الحلول
رئيس لجنة الحكام السابق وابرز الحكام الذين قادوا اجمل واقوى المباريات في ميادين الكرة الطائرة عبدالعزيز الرمحي، عاتب على رفاق الدرب، ويتذكر قائلا: “ان حكام الكرة الطائرة كانوا دائما قريبين من الاندية والاتحاد، وكان هناك دائما حكام بدلاء، لكن في الوقت الحاضر نجد ان مهنة التحكيم اصبحت عاملا مساعدا لزيادة الدخل، على عكس التحكيم السابق الذي كان جزء منه الشهرة وحب اللعبة”.
واوضح الرمحي، ان غياب الجماهير له دور كبير في الابتعاد عن تحكيم الكرة الطائرة، وكذلك ضعف اجور التحكيم التي بقيت لا تقارن بأجور تحكيم الألعاب الجماعية الأخرى، اضافة الى توجه لاعبي الكرة الطائرة المعتزلين الى اعمالهم الخاصة لعدم وجود حوافز جديدة لهم.
واضاف الرمحي، ان هناك بعض الثغرات التي يجب معالجتها من قبل لجنة الحكام، وابرزها الاستعانة بالحكام المعتزلين لمراقبة المباريات، والتواصل مع الحكام الجدد، الامر الذي يسهل من مهمتهم وتزويدهم بكل ما هو جديد، وهو ما كان يحدث في السابق، على عكس الحال اليوم، حيث يأتي الحكم لادارة المباراة ثم يغادر فورا دون التواصل مع الحكام الجدد.
مصطفى علي: التحكيم بخير
من جانبه قال رئيس لجنة الحكام مصطفى محمد علي: “ان التحكيم بخير، وهناك حوالي 47 حكما عاملا موزعين على الدرجات المختلفة، وهم قادرون على ادارة بطولات الاتحاد المختلفة”.
وبين على، ان الاتحاد لم يقصر بعقد العديد من دورات التحكيم، ودورات الصقل بهدف تطوير الحكام، مطالبا كافة اللاعبين القدامى بالتوجه الى ممارسة التحكيم، من اجل تطوير اللعبة وتطوير التحكيم، لأن اللاعبين هم الاقرب للعبة، والقادرين على معرفة الخفايا التي يقع فيها الحكام خلال ادارة المباريات.
النجار: محدودية الاجور
من جانبه بين الحكم الدولي وليد النجار، ان سبب العزوف عن تحكيم الكرة الطائرة بشكل عام، هو قلة الاجور الممنوحة للحكام، حيث ينال الحكم الدولي 20 دينارا بدل تحكيم مباراة ربما تمتد لاكثر من 3 ساعات، بينما ينال حكم الدرجة الثانية 16 دينار، وحكم الدرجة الثانية 12 دينارا، والدرجة الثالثة 8 دنانير، والمستجد 5 دنانير.
واضاف النجار، أن الحكم المستجد ربما يبقى من 8-10 سنوات حتى يصبح حكما دوليا، وهذا الامر دفع بعدد كبير من حكام الكرة الطائرة نحو التوجه الى التحكيم في العاب اخرى اكثر شهرة ودخلا مثل كرة القدم وكرة السلة، واحيانا التحكيم في الالعاب الفردية.
وأكد النجار، انه بالرغم من عقد أكثر من دورة للحكام، الا ان تأخر الاتحاد في صرف مستحقات التحكيم احيانا، يدفع بالعديد من الحكام الجدد او العاملين الى الابتعاد عن اللعبة.
واختتم النجار قائلا: “يجب الخروج من هذا الواقع، من خلال الاستعانه باللاعبين المعتزلين المميزين، وعقد دورات لهم ومنحهم حكم درجة أولى، ليرتقي بعدها بثلاث سنوات ليكون حكما دوليا، كما فعل اتحاد كرة اليد خلال العامين الماضيين”.

التعليق