15 مليون دينار ديون شركات الأدوية على مستشفى الملك المؤسس

تم نشره في الأحد 15 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 15 كانون الثاني / يناير 2012. 11:35 صباحاً

قصي جعرون

الرمثا - تسود حالة من الخوف في أوساط أهالي المرضى في أرجاء الأقسام المختلفة بمستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي، في ظلّ تأخر تقديم العلاجات اللازمة لنقص الأدوية التي توفرها شركات الأدوية للمستشفى إلى حين سداد الديون المستحقة عليه.
ويحمل ذوو المرضى الحكومة وشركات الأدوية أي تفاقم في حالة مرضاهم الصحية الناتج عن تأخر إعطائهم الدواء، مطالبين الحكومة بعدم التهاون في الأمر مع شركات الأدوية التي باتت تحتكر الأسعار.
ووفق أهالي مرضى فضلوا عدم ذكر أسمائهم، فإنّ ما يحدث يؤكد تهاون المؤسسات الخاصة التي تزود المستشفيات بالعلاجات اللازمة لمرضى القلب والأعصاب وغيرها من الأمراض المزمنة، التي لها تأثير كبير على حياة المواطنين في شمال المملكة.
ورأى أحدهم أنّ المسؤولية مشتركة أمام عدم تسديد وزارة الصحة المبالغ المستحقة عليها للمستشفى، وهو ما يعيق إدارة المستشفى في شراء أو تسديد المبالغ المستحقة عليها لشركات الأدوية، ما ينعكس على حالة المرضى وذويهم، الأمر الذي يؤكده مدير المستشفى الدكتور زياد الناصر. وقال الناصر إنّ شركات الأدوية تصطف بموقف موحد في وجه المستشفى، وتمتنع عن تزويدها بالأدوية والعلاجات المستعجلة، بعد أنْ وصلت الديون المستحقة على المستشفى 15 مليون دينار نتيجة تأخر وزارة الصحة في تسديد فواتيرها للمستشفى.
وأشار الناصر إلى أنّه في حال استمرار الوضع الراهن بالمقاطعة، فإنّه سيعمل على تحويل المرضى إلى العاصمة لاستكمال العلاج في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة.
وفي اجتهاد إدارة المستشفى وطاقمها الطبي، فقد تمّ الاجتماع مع مديري شركات الأدوية قبل أيام وتوصلوا إلى إعطاء المستشفى مهلة من الوقت حتى نهاية شهر شباط (فبراير) المقبل مقابل إيجاد حلول جذرية لأوضاع التسديد المالي.
ونوه الناصر الى أنه يعتزم إغلاق بعض الوحدات حال استمرار الوضع الراهن مبيناً أن من بين الوحدات التي ستتأثر وحدة قسطرة القلب وأدوية القلب والمضادات الحيوية ومواد بعض العمليات الجراحية والضغط والسكري والشرايين إضافة إلى علاج الكلى.
وكشف الناصر أنّ المادة الملونة التي تدخل في عمليات قسطرة القلب والكشف عن الشرايين بات سعرها يفوق الضعف أمام مقاطعة شركات الأدوية وتحكم بعض الشركات غير المقاطعة في تزويد المستشفى لتلك المادة.
كما كشف عن أنّ المستشفى يواجه نقصاً في مادة الأنسولين، ما يدق ناقوس الخطر في معالجة مرضى السكري بوجه عام، ويعيق الاختصاصيين في إجراء عمليات جراحية لمرضى السكري. وتساءل الناصر عن أسباب تأخر الإجراءات المالية  التي تقوم بها وزارة الصحة في التدقيق، مشيرا إلى أنّ الوزارة أنهت دراسة النصف الأول من العام المنصرم 2011 وهو ما يؤخر تسديد الديون المستحقة على المستشفى.
وحول ما يشاع من أن أسعار الخدمات العلاجية التي يقدمها المستشفى تفوق معدل الأسعار في المستشفيات النظيرة في المملكة، طالب الناصر وزارة الصحة بأن تضع تسعيرة موحدة لجميع المؤسسات الطبية للتخلص من الاتهامات التي تلحق بالمستشفى، منوها أن كشفية الطبيب الاختصاصي تبلغ 7 دنانير فقط.
يذكر أن مستشفى الملك المؤسس مستشفى تدريبي وغير ربحي، وأن فاتورة المريض تتضمن أكثر من 60 % منها أدوية ومستهلكات طبية، في حين إن خدماته الفندقية وفاتورة المريض للمستشفى هي سعر التكلفة.
كما أن مستشفى الملك المؤسس يقدم خدماته في جميع التخصصات في مكان واحد ويضم أكثر من 150 اختصاصيا، وحصل المستشفى على العديد من شهادات التقدير والاعتماد العالمي والمحلي والعربي وفق الناصر.
ويعتبر المستشفى العمود الفقري لأهالي الشمال أمام المستشفيات الموجودة لحداثته وضمه الاختصاصيين من معظم الأمراض، حيث يقدم خدماته لخمس محافظات في شمال المملكة بنحو يقدر بأكثر من مليونين من سكان المملكة.

التعليق