تقرير اخباري

الأقدار تصنع المقاربة بين "ديربي" الأردن و"كلاسيكو" إسبانيا

تم نشره في الجمعة 13 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً
  • لاعب برشلونة اندريس انييستا (يمين) يحاول المرور من أمام لاعب ريال مدريد فابيو كوينتراو في لقاء سابق بين الفريقين خلال الموسم الحالي -(رويترز)

تيسير محمود العميري

 

عمان- ينقسم جمهور الكرة الأردنية في تشجيعه بين أكبر فريقين محليين هما الفيصلي والوحدات، كما ينقسم أيضا في تشجيعه لأكثر فريقين شهرة ومنافسة في العالم؛ وهما برشلونة وريال مدريد الإسبانيان، كما أن جمهوري فريقي الوحدات والفيصلي يفضل بعضهما الفريق الكاتالوني فيما يفضل البعض الآخر الفريق المدريدي.
ولعلها الأقدار تلك التي تمثل اليوم في الأردن وإسبانيا، ومن باب "المقاربة" لا "المقارنة"، لأنه ما من مجال للمقارنة بين كرتي البلدين إلا من الواجهة النظرية، فإن ثمة تشابها بين الفرق الأربعة.
في الأردن يتصدر فريق الفيصلي "وصيف بطل الدوري الماضي" فرق الدوري الحالي بفارق 5 نقاط عن منافسه الوحدات "بطل الدوري الماضي"، وفي إسبانيا يتقدم فريق ريال مدريد "وصيف بطل الدوري الإسباني في الموسم الماضي" بفارق 5 نقاط عن منافسه التقليدي برشلونة "بطل الدوري الإسباني الماضي".
والتشابه بين الفرق الأربعة يتجاوز حدود الدوري الى بطولة الكأس، ذلك أنه من الحالات النادرة أن يلتقي فريقيا الوحدات والفيصلي في دور الثمانية من بطولة كأس الأردن، كما أنه من الحالات النادرة أن يلتقي فريقا برشلونة وريال مدريد في دور الثمانية من بطولة كأس ملك إسبانيا.
واليوم ينتظر عشاق الكرة الأردنية موقعتي "الديربي" بين الفيصلي والوحدات يومي الثلاثاء 24 والسبت 28 كانون الثاني (يناير) الحالي، في ذهاب وإياب دور الثمانية من بطولة الكأس، فيما ينتظر أن يكون برشلونة قد أجهز مساء أمس على فريق اوساسونا وانتقل رسميا الى دور الثمانية بعد فوزه ذهابا بنتيجة 4-0، وعليه سيشهد العالم "الكلاسيكو الإسباني" مرتين يومي الأربعاء 18 والثلاثاء 24 كانون الثاني (يناير) الحالي، وتشاء الأقدار أن يشهد يوم الثلاثاء 24 كانون الثاني (يناير) الحالي "الديربي الأردني" و"الكلاسيكو الإسباني"، وهي قمة المتعة والإثارة بالنسبة لجماهير الكرة الأردنية.
في الأردن وإسبانيا، وبدلالة النتائج والأرقام وليست العاطفة، امتلك فريقا الوحدات وبرشلونة الأفضلية في اللقاءات المباشرة، فيما يسعى الفيصلي وريال مدريد الى تغيير تلك الوقائع في العام الجديد.
صحيح أن ثمة فارقا كبيرا بين المستوى الفني لـ"الديربي الأردني" و"الكلاسيكو الإسباني"، لكن الفرق الأربعة تسعى بكل ما أوتيت من قوة لكي تظفر ببطاقة التأهل الى دور الأربعة لأن الطريق بعد ذلك ستكون مفروشة بالورود نحو اللقب، ويكفي ما قاله مدرب مدريد مورينيو حين أكد أنه ما من منافس بعد برشلونة، وأنه من الجميل أن تنظر الى الأعلى ولا تجد أحدا فوقك، والمقصود هو قائمة ترتيب الفرق في الدوري.
إذا أردت أن تعرف ماذا يجري في الأردن، عليك بأن تعرف ماذا يجري في إسبانيا، كحال تلك المقولة التلفزيونية الشهيرة التي أطلقها ذات يوم الفنان السوري المرحوم نهاد قلعي الذي جسد شخصية "حسني البورزان"، حين قال "اذا أردت أن تعرف ماذا يجري في البرازيل، عليك أن تعرف ماذا يجري في إيطاليا"، وسينتظر الجمهور ماذا سيسفر عنه "الديربي والكلاسيكو" المتكرر مرتين في البلدين.

taiseer.aleimeiri@alghad.jo

التعليق