تقرير اقتصادي

شبكات التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية الأكثر تطورا خلال العام الماضي

تم نشره في الثلاثاء 3 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً
  • الصفحة الرئيسة لموقع فيسبوك -(الغد)

إبراهيم المبيضين

عمان - دخلنا العام 2012 وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يواصل تطوره بدون توقف، وذلك بعد عام حفل بمنافسة شديدة بين كبرى الشركات العالمية التي تسعى للاستحواذ على حصة الاسد في هذا القطاع الاكثر نمواً وطلبا، والاكثر تأثيراً في حياة الناس واقتصادات الدول. 
ونحن نعيش اليوم الثالث من العام الجديد، نترقب التوسع الملحوظ الذي تشهده شبكات التواصل الاجتماعي، ونستعد بين الحين والاخر لاستقبال منتج جديد في عالم الهواتف الذكية التي واصلت كبرى الشركات العالمية في استحداثها وتطويرها خلال العام النصرم، الذي لم يخل من اخفاقات واخطاء لكبرى الشركات في القطاع، كما لم يخل من صفقات كبرى قد تغير توجهات القطاع السنوات المقبلة.
ويؤكّد مراقبون ان شبكات التواصل الاجتماعي كانت من الاكثر بروزاً في العام 2011  مع تسابقها لتقديم منتجات جديدة وتحديثات لاستقطاب اكبر عدد من المستخدمين، وتأثيرات وصلت المنطقة العربية واسهمت بشكل كبير في الثورات الشعبية التي اسقطت عدداً من الانظمة السياسية في دول عربية.
وموقع " فسيبوك" الاكثر شهرة اعلن العام الماضي عن تحديثات في شكله وتصميمه ليصل عدد مستخدميه مع نهاية العام الماضي الى 800 مليون مستخدم، ليصبح الاكثر شهرة واستخداماً حول العالم وفي المنطقة العربية.
ولمنافسة " فيسبوك" وعدم الخروج من دائرة الشبكات الاجتماعية شهد العام 2011 اعلان شركة " جوجل" اطلاقها  شبكة (Google+)، حيث استطاعت الشبكة الجديدة أن تصل بعدد مستخدميها إلى أكثر من 60مليون مستخدم.
واعلنت شركة "مايكروسوفت" للبرمجيات  العام الماضي رسمياً  عن شبكتها الاجتماعية الجديدة التي أطلقت عليها اسم "So-cl" وهي شبكة متخصصة فتحت أبوابها للطلاب والدارسين في الجامعات والباحثين فقط وليس للشركات أو المحترفين، حيث ستقتصر في البداية على 3جامعات أميركية.
واما شبكة "تويتر" فقد اعلنت العام الماضي عن واجهة جديدة وتصميم جديد وشامل لصفحتها الإلكترونية للشبكة التي اعلنت خلال العام الماضي عن تسجيلها اكثر من مئة مليون مشترك يتصلون بالموقع مرة في الشهر على الأقل.
وفي هذا السباق أطلق موقع مشاركة الفيديو الشهر في العالم "يوتيوب" كذلك  نسخة جديدة لصفحته الرئيسية ذات واجهة رسومية جديدة تتضمن إمكانات جديدة لمستخدميه، وسجل الموقع  عدد مشاهدين تجاوزوا  التريليون عملية مشاهدة في عام 2011.
ووسط هذا السباق الكبير شهد العام 2011 مجموعة من الصفقات الكبيرة التي من المتوقع ان تغير كثيراً في توجهات القطاع حيث اعلن الامير الوليد بن طلال الاثنين عن استثمار 300 مليون دولار في شبكة تويتر بعد اشهر من المفاوضات بين الطرفين.
ومن الصفقات البارزة في العام 2011 كانت صفقة استحواذ "مايكروسوفت"  على "سكايب " بمبلغ ضخم بلغ حوالي 8 مليارات دولار.
واعلنت كذلك "جوجل"  استحواذها على مصنع الأجهزة المحمولة "موتورولا" بحوالي 12 مليار دولار، فيما قامت  eBay بشراء GSICommerce لقاء 2.4 مليار دولار. 
ومن ابرز الاحداث التي شهدها القطاع خلال العام الماضي كان اعلان الشراكة الاستراتيجية بين عملاقين هما "مايكروسوفت" و"نوكيا" وذلك تمخض عنه أطلاق اثنين من الهواتف الذكية التي تعمل بنظام التشغيل "ويندوز فون 7.5"، المعروف باسم "مانجو" وهما "Lumia 800"، و"Lumia 710".
وشهد العام 2011  إطلاق شركة "ابل" للجهاز اللوحي  (ipad2) بعد سنة من اكتساح سوق الأجهزة اللوحية بجهاز الأي باد الأول، كما اطلقت " ابل" الهاتف الذكي (iphone4s) الذي يشابه جهاز الايفون 4 تماما، و لكن مع معالج أسرع وكاميرا بوضوح أكبر.
وخلال العام الماضي اعلنت  شركة "أمازون" الأميركية عن مخططات للدخول في حقل الهواتف الذكية لتعزيز وجودها في سوق الإلكترونيات بعد نجاحها التي شهدته بالنسبة لقارئ الكتب الإلكتروني وجهازها اللوحي.
ولم يخل العام الماضي من احداث حزينة واخفاقات وسط هذه النجاحات والابداعات حيث شهد العام الماضي وفاة رئيس شركة " آبل" العالمية  وأحد مؤسسيها، ستيف جوبز، عن عمر يناهز 56 عاماً مخلفاً وراءه إرثاً ضخماً من منتجات تقنية أسس لها وغيرت مسار العالم الرقمي على مدار الأربعين عاماً الماضية قفزا بشركة "أبل" من الصفر الى واحدة من كبرى الشركات حول العالم وبقيمة سوقية تقدر بنحو 350 مليار دولار.
ومن الاخفاقات البارزة للقطاع في العام 2011 كان اختراق شبكة "البلاستيشن نيتورك" وكان  الاختراق الأكبر الذي تتعرض له شركة كبيرة مثل سوني، حيث استطاعت مجموعة من مخترقي الكمبيوتر الدخول إلى شبكة بلاي ستيشن نيتورك، وسرقة جميع المعلومات الشخصية المتعلقة
 بـ 77 مليون مستخدم ، بما في ذلك البريد الالكتروني وكلمة السر. مما اضطر سوني إلى إيقاف الخدمة لمدة تقارب 23 يوما.
وخلال شهر تشرين الاول (نوفمبر) الماضي فوجئ عشرات الملايين من مستخدمي بلاك بيري في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بتوقف البريد الالكتروني وخدمة الرسائل النصية على هواتفهم نتيجة عطل أصاب منظومات الخوادم التابعة للشركة الأم ريسرتش ان موشن (آر آي أم)، حيث استمرالعطل ثلاثة ايام قبل أن تصلح الشركة العالمية الاعطال.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق