توقع انخفاض حجم تداول الرسائل الخلوية بنسبة %15 خلال 2011

تم نشره في الثلاثاء 3 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً
  • جرافيك -(الغد)

إبراهيم المبيضين

عمان – قدّر مسؤول خدمات إضافية في واحدة من شركات الاتصالات الخلوية الرئيسية العاملة في السوق المحلية أمس ان ينخفض حجم تداول خدمة الرسائل الخلوية النصية القصيرة "الاس ام اس" بنسبة تزيد على 15 %، العام الماضي للخدمة التي ظلت تشهد نموا واستخداماً متزايداً منذ بداية العقد الماضي.
وقال المسؤول – الذي فضّل عدم نشر اسمه – إن هذا التراجع الذي بدأت الشبكات الخلوية تلحظه منذ العام الماضي – يأتي رغم الزيادة في أعداد اشتراكات الخلوية في السوق المحلية، معللاً ذلك بالانتشار وزيادة الإقبال على خدمات تراسل مجانية أو ذات تكلفة منخفضة أصبحت تتيحها أجهزة الهواتف الذكية أو يمكن تنزيلها عبر متاجر التطبيقات العالمية.
وأكّد هذا المسؤول انه الى جانب ظهور وانتشار استخدام تطبيقات الهواتف الذكية التي تتيح إرسال واستقبال رسائل محلية ودولية، كان لانتشار استخدام شبكات التواصل الاجتماعي؛ كالفيسبوك وتويتر أثراً واضحاً في التحول من الرسائل الخلوية الى التراسل عبر هذه الوسائل الجديدة.
ولم يغفل المصدر نفسه الأثر الواضح لانخفاض أسعار المكالمات الصوتية الى حدود غير مسبوقة بلغت مستويات المجانية وسعر قرش وفلس للدقيقة في بعض العروض، وهو الأمر الذي يدفع المشتركين لزيادة الاعتماد على المكالمات الصوتية بدلاً من الاعتماد على الرسائل التي أصبحوا يرون فيها وسيلة مرتفعة التكلفة نوعاً ما وخصوصاً للرسائل الدولية.
وكانت بيانات رسمية أظهرت ان أول تراجع طرأ على حجم تداول الرسائل القصيرة - التي تستخدم للتواصل وتبادل المعلومات عبر الأجهزة الخلوية- كان خلال العام 2010 عندما سجلت قرابة 1.8 بليون رسالة خلوي منخفضة بمقدار 300 مليون رسالة قصيرة وبنسبة بلغت 14 %، وذلك لدى المقارنة بحجم الرسائل المتداولة خلال العام الذي سبقه 2009 عندما سجلت قرابة 2.1 بليون رسالة قصيرة.
ورغم هذا التراجع في استخدام الرسائل الخلوية القصيرة قال المصدر نفسه إن هذه الوسيلة ستبقى مستخدمة من قبل غالبية مشتركي الخلوي لا سيما أولئك الذين لم يمتلكوا بعد أجهزة ذكية أو لم يجربوا استخدام التطبيقات الحديثة للتراسل وشبكت التواصل الاجتماعي، إلا أن هذا التراجع سيزيد خلال السنوات الخمس المقبلة مع الانتشار المتزايد للهواتف الذكية.
وخدمة الرسائل النصية الخلوية القصيرة أو ما يسمى بـ "المسجات" أو "الاس ام اس" – التي طرحت تجارياً في العالم منتصف التسعينيات من القرن الماضي - وهي كل نص يحوي حروفاً وكلمات ورموزاً مختصرة، ولا يزيد محتوى الرسالة الواحدة على 160 حرفاً باللغة الإنجليزية، و69 حرفاً بالعربية، ويبلغ سعر الرسالة الخلوية المحلية 3 قروش، و8 قروش للرسالة الدولية.
ويقدر عدد اشتراكات الخدمة الخلوية في المملكة بنحو 7.5 مليون اشتراك، ويقدر معدل تداول الرسائل الخلوية في اليوم الواحد بنحو 6 ملايين رسالة قصيرة.
وفي المقابل تظهر دراسة محايدة لمجموعة "المرشدون العرب" بان نحو 42 % من مستخدمي الخلوي الأردنيين يستعملون هواتف ذكية، وان 61 % يستعملون تطبيقاتها.
ولا يوجد تعريف موحد للهاتف الذكي أو ما يسمى بـ "السمارت فون"، غير أنّ عاملين في القطاع عرفوه بانه؛ الهاتف الذي يتيح خدمات إضافية تتجاوز مفهوم الاتصالات الصوتية والرسائل القصيرة لتقدم خدمات الولوج الى الشبكة العنكبوتية والخدمات الإضافية وتطبيقات الخلوي والفيديو ومشاهدة القنوات التلفزيونية والمكالمات المرئية، وهي خدمات تقدمها شبكات الجيل الثالث.
كذلك تظهر إحصاءات عالمية توسعاً في استخدام وانتشار شبكات التواصل الاجتماعي في المملكة حيث تظهر هذه الإحصاءات مثلاً بان  عدد اشتراكات الفيسبوك في المملكة بلغ حوالي 2 مليون اشتراك نهاية العام الماضي، مشكلة نسبة بلغت 71 % من إجمالي عدد مستخدمي الإنترنت في المملكة الذين يقدرون بنحو 2.8 مليون مستخدم.
وكان أول دخول لخدمات الخلوي والإنترنت منتصف التسعينيات من القرن الماضي.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق