استقبال العام الجديد في فلسطين بأمنيات التحرير

تم نشره في الاثنين 2 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً

يوسف الشايب

رام الله– تحت عنوان "رأس السنة على الطريقة الفلسطينية" نظم شباب فلسطينيون، صحفيون وفنانون وكتاب ونشطاء في الحراك الشبابي، تجمعوا تحت اسم "شباب بنحب البلد"، احتفالية بمناسبة رأس السنة الميلادية وانطلاقة الثورة الفلسطينية، في ميدان ياسر عرفات، وسط رام الله، مساء السبت.
وشارك في الحفل مطربون منهم باسل زايد وفرقته، وريم تلحمي، وفرق فنية مثل فرقة "دار قنديل"، وفرق دبكة شعبية، إضافة إلى فرقة مهرجين يقدمون عرضاً للأطفال والعائلة، وفقرات أخرى، بحضور المئات.
وجاءت الفكرة بداية كرد على ما وصفه "شباب بنحب البلد" بـ "حفلات تطبيعية في الضفة الغربية"، ويتحدثون عن استضافة إحدى قاعات مدينة البيرة المجاورة لمدينة رام الله، حفلة لفنان لطالما غنى لجيش الاحتلال، بل كان وما يزال يفاخر بذلك، في حين سرت أنباء عن استضافة فنانة إسرائيلية معروفة، ولطالما غنت هي الأخرى في معسكرات جنود الاحتلال، بحسب أحد أفراد المجموعة.
وقال المنسق الإعلامي للمجموعة علي عبيدات "نحن مجموعة من الشباب، من صحفيين وكتاب وفنانين وناشطين في الحراك الشبابي المستقل، نظمنا الفعالية تحت شعار "ليلة راس السنة فلسطينية.. شباب بنحب البلد". وأضاف "الفعالية انتظمت في ميدان الشهيد ياسر عرفات وسط مدينة رام الله المحتلة، ويشارك فيها حشد من الفنانين الملتزمين، وفرق فنية للدبكة الشعبية، إلى جانب فنانين شباب ومواهب مختلفة".
وأكد "التقينا معاً، في ميدان الشهيد ياسر عرفات، لنؤكد على ثوابتنا الوطنية، وعلى أن العام الجديد سيكون عاماً حافلاً بنضالاتنا وعَملنا وسعينا نحو نيل مطالبنا الوطنية وحَقنا في تَقرير المَصير، وسنعبر عن ذلك بطريقة حضارية، عبر الفنون بكافة أنواعها".
وأبرق المشاركون في ليلة رأس السنة الفلسطينية "تحية ثورية من شعب الثورة"، إلى الصامدين على خطوط الإنسانية في مصر، واليمن، وتونس، وليبيا، والبحرين، وسورية، مباركين "انجازات الثورات العَربية"، ومؤكدين "وقوفنا إلى جانب حقوق الشعوب في تقرير مصيرها".
من جهته شدد الفنان باسل زايد على أهمية هذه الفعالية لعدة أسباب، من بينها أن الفنان يذهب إلى جمهوره، ولا ينتظر الجمهور أن يأتي إليه، وكذلك على الجانب الاجتماعي، فإن كثيرين لا يملكون ثمن تذكرة للاحتفال بقدوم العام الجديد في فندق، أو مطعم، أو مقهى.  وقال: غنيت لجمهور ميدان ياسر عرفات مجموعة من أغنياتي الخاصة، والتي صدرت في ألبومات "في القدس"، و"آدم"، و"هادا ليل".
أما المطربة ريم تلحمي، فقالت: القهر الذي تسلل إليّ جراء هذه الظاهرة الخطيرة باستضافة فنانين إسرائيليين أو غنوا لجنود الاحتلال في مدن الضفة الغربية دفعني للمشاركة في فعالية "رأس السنة على الطريقة الفلسطينية".. ويكفي ما قرأته على "فيسبوك" بأن ريم تلحمي جاءت لتقارع مطربي الاحتلال وأعوانهم. وأضافت تلحمي، "جميل أن نتجمع على الأمل بعام أفضل، نحقق فيه أمانينا على الصعيدين الوطني والشخصي، دون أن ننسى من فقدانهم.. الاحتفالية هذه أعادت الحياة لفلسطين ولنا كفلسطينيين عبر الفنون".
بصوت واحد، احتفل المئات من الفلسطينيين، غالبيتهم من الشباب، وسط رام الله، بالثواني الأولى من العام الجديد، وهو يغنون بصوت مرتفع مع الفنان الفلسطيني باسل زايد والفنانة الفلسطينية ريم تلحمي "موطني .. موطني"، تلاها غناء النشيد الوطني الفلسطيني "فدائي".

التعليق