أبرز الوجوه الرياضية الراحلة في العام 2011

تم نشره في الأحد 1 كانون الثاني / يناير 2012. 03:00 صباحاً
  • البرازيلي سقراطيس فارق الحياة بعد معاناته من التهاب معوي حاد -(أرشيفية)

باريس- انتهى العام 2011 ورحل معه عدد كبير من اساطير الرياضة السابقين ولعل ابرزهم الملاكم جو فرايزر ولاعب الغولف الاسباني سيفيريانو باليستيروس وقائد منتخب البرازيل سقراطيس.
بكى العالم هذه السنة ايضا البطل الانجليزي دان ويلدون (33 عاما) سائق سباقات اندي كار والايطالي ماركو سيمونتشيلي (24 عاما) بطل العالم 2008 في الدراجات النارية بعد تعرضهما لحادثين رهيبين خلال المنافسات.
سيفي باليستيروس
في السابع من أيار (مايو) توفي بطل الغولف الاسباني سيفي باليستيروس الذي خضع عام 2008 لجراحة في دماغه لاستئصال ورم خبيث، عن 54 عاما، "لتوقفه عن التنفس" بحسب ما أعلنت عائلته.
ويعتبر باليستيروس الذي أعلن اعتزاله العام 2007 بسبب اوجاع في ظهره، من أعظم لاعبي الغولف في التاريخ، وكان من أوائل الأوروبيين الذي نجح بالتنافس مع الاميركيين في هذه اللعبة.
وامتدت مسيرة باليستيروس 33 عاما حصد خلالها 5 القاب فردية، في بطولة بريطانيا المفتوحة أعوام 1979 و1984 و1988، والماسترز عامي 1980 و1983. كما نجح بالفوز 5 مرات بكأس رايدر مع الفريق الاوروبي، بينها مرة حمل فيها شارة القائد العام 1997.
ونجح بتحقيق الفوز على الفريق الاميركي عام 1985 للمرة الاولى منذ 1957، والعام 1987 للمرة الاولى على الأراضي الأميركية، وكتبت صحيفة "أل بايس" الاسبانية: "انطفأت النجمة الأكثر لمعانا"، وحيت "العبقري الفريد".
ونشأ باليستيروس في عائلة متواضعة، وتزوج العام 1988 كارمين بوتين نجلة إميليو بوتين أحد أغنى الأشخاص في أسبانيا ومدير مصرف سانتاندر، قبل أن يحصل الطلاق بينهما العام 2004.
جو فرايزر
في الثامن من تشرين الثاني (نوفمبر)، رحل الأميركي جو فرايزر بطل العالم السابق في الوزن الثقيل وأول ملاكم هزم الاسطورة محمد علي، عن سن 67 عاما، بعدما خسر نزاله الأخير مع مرض سرطان الكبد.
وكان فرايزر أول ملاكم ينجح في الفوز على الاسطورة مواطنه محمد علي كلاي واول ملاكم يسقطه ارضا عندما احتفظ باللقب العالمي للوزن الثقيل باجماع القضاة بعد مباراة من 15 جولة عام 1971 في ماديسون سكوير غاردن في نيويورك وهي المباراة التي وصفت بـ"نزال القرن". لكنه خسر بعد ذلك مرتين ـمام كلاي عامي 1974 على حلبة ماديسون سكوير غاردن في مباراة من 12 جولة و1975 في الفيليبين في مباراة من 14 جولة، علما بان المباراة الأولى بينهما عام 1971 كانت الأولى لمحمد علي بعد 4 سنوات من الايقاف من قبل السلطات الاميركية لرفضه التوجه إلى فيتنام لخوض الحرب إلى جانب مواطنيه.
وبحسب التقديرات، فان النزال الأول بين محمد علي ومن وصفه الأخير بازدراء الغوريلا او العم توم، شاهده نحو 300 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.
اما المباراة الثانية العام 1974، فان ايدي فوتش مدرب فرايزر هو من قام برمي المنديل لإيقاف المباراة بعدما كان جو بالكاد يقدر على الوقوف. وعلق بعدها محمد علي قائلا: "انه اقرب شىء إلى الموت رأيته في حياتي".
وبدأ فرايزر، الملاكم الأميركي الوحيد المتوج بالذهب الأولمبي العام 1964 في طوكيو، مسيرته بتحقيقه 29 فوزا متتاليا وتوج للمرة الاولى باللقب العالمي للوزن الثقيل العام 1970 بفوزه بعد 5 جولات على جيمي ايليس الذي اعلن بطلا للعالم خلفا لمحمد علي بسبب عقوبة الايقاف التي كانت مفروضة على الأخير.
وحافظ فرايزر على اللقب العالمي حتى كانون الثاني (يناير) 1973 بعد خسارة أمام مواطنه جورج فورمان بعد جولتين في كينغستون بجامايكا. وفي العام 1976 واجه فرايرز فورمان مجددا على اللقب العالمي لكنه خسر بعدما سقط مرتين على الحبلة قبل أن يتم ايقاف المباراة في الجولة الخامسة.
وختم فرايزر المعروف أيضا بلقب "سموكين جو" مسيرته بمباراة العام 1981 عن سن 37 عاما امام فلويد كامينغز وانتهت بالتعادل بعد 10 جولات. وكان التعادل الوحيد لفرايرز في مسيرته الاحترافية التي حقق فيها 32 فوزا بينها 27 بالضربة القاضية مقابل 4 هزائم (مرتان امام محمد علي ومثلها امام فورمان).
سقراطيس
في 4 كانون الأول (ديسمبر) أعلن عن وفاة قائد منتخب البرازيل لكرة القدم السابق سقراطيس عن عمر 57 عاما بسبب اصابته بالتهاب معوي حاد في ساو باولو، وكان سقراطيس اعترف بشكل علني بأنه يشرب الكحول بكثرة لكنه تعهد وقفها نهائيا.
وشارك سقراطيس في 60 مباراة دولية سجل خلالها 22 هدفا وكان قائدا للمنتخب البرازيلي في كأس العالم 1982 في إسبانيا و1986 في المكسيك لكنه أخفق في قيادة الفريق للتتويج باللقب العالمي.
وكان سقراطيس بدأ مسيرته الكروية العام 1974 مع بوتافوغو قبل ان يتنقل بين كورنثيانز (من 1978 حتى 1984) ثم فيورنتينا الايطالي (1984-1985) وفلامنغو (1986-1987) وسانتوس (1988-1989) ثم بوتافوغو مجددا (1989) قبل ان يعتزل لحوالي 15 عاما ثم يعود إلى الملاعب العام 2004 كمدرب ولاعب ولمدة شهر فقط مع فريق انجليزي من الدرجات الدنيا (غارفورث تاون).
انه الطبيب الذي لم يمتنع عن الاستمتاع بالتدخين وتناول الكحول، والرجل الذي رأى بفيدل كاسترو وتشي غيفارا ونجم البيتلز جون لينون القدوة بالنسبة اليه. انه أب لستة أولاد امضى فترة تقاعده بكتابة المقالات الشغوفة ان كان حول الرياضة أو السياسة أو الاقتصاد.
فضل سقراطيس الاهتمام بدراسته أولا ونال شهادته في طب الاطفال، ثم تفرغ للكرة وهو في الرابعة والعشرين، واستطاع ان يثبت انه قادر على التفوق في الرياضة على غرار تفوقه في الدراسة، وبالفعل أصبح حالة خاصة في عالم الكرة الذي دخله متأخرا الا انه لمع فيه ونجح بامتياز بفضل شخصيته وحكمته وطبعا فنياته وموهبته انه البرازيلي سقراطيس او "الفيلسوف" كما يلقب.
فلوريان ألبير
في 31 تشرين الأول (أكتوبر) طوى مهاجم منتخب المجر السابق فلوريان ألبير صفحته عن 70 عاما بعد خضوعه لعملية جراحية في القلب.
وكان ألبير المجري الوحيد الذي حصل على جائزة الكرة الذهبية باختياره أفضل لاعب أوروبي العام 1967، وسجل البير 31 هدفا لمنتخب المجر بين 1959 و1974 وسبق له ان دافع عن الوان فرنسفاروش وسجل 255 هدفا في الدوري المحلي في 351 مباراة.
وساهم ألبير في فوز منتخب بلاده بالميدالية البرونزية في دورة الالعاب الاولمبية العام 1960 وقيادته إلى المركز الثالث في كأس اوروبا العام 1964.
ماركو سيمونتشيلي
غيب الموت عددا من الرياضيين والمدربين في عز تألقهم على غرار الدراج الايطالي ماركو سيمونتشيلي الذي تعرض لحادث مميت في 23 تشرين الأول (أكتوبر)، فغادر متأثرا بجروحه بعد حادث تعرض له في اللفة الثانية من سباق فئة موتو جي بي ضمن جائزة ماليزيا الكبرى، ضمن بطولة العالم للدراجات النارية.
سقط سيمونيتشيللي (24 عاما وبطل العالم لفئة 250 سم العام 2008)، بعد استعمال للمكابح قبل ان يصطدم به الاميركي كولين ادواردز (ياماها). نقل الدراج الايطالي إلى المركز الطبي في الحلبة، وأعلن المنظمون عقب ذلك إلغاء السباق، قبل أن يصدر خبر وفاته متأثرا بجراحه.وهذه أول حالة وفاة في فئة موتو جي بي منذ العام 2003 عندما لقي الدراج الياباني دايجيرو كاتو مصرعه في جائزة بلاده الكبرى، والثانية في حوالي عام ضمن بطولة العالم للدراجات النارية بعد ان لقي الدراج الياباني الآخر شويا توميزازا حتفه في أيلول (سبتمبر) العام الماضي في فئة موتو 2.
دان ويلدون
في 16 تشرين الأول (أكتوبر)، لقي السائق البريطاني دان ويلدون الفائز بسابق "انديانابوليس 500" الشهير مرتين، مصرعه اثر حادث مروع شمل 15 سيارة في سباق فئة "اندي 300" الأميركية على حلبة لاس فيغاس.
وتوفي ويلدون (33 عاما) متأثرا بجروحه بعدما طارت سيارته في الهواء واصطدمت بالجدار المحيط بالحلبة التي تحول مسارها إلى أشلاء متناثرة من السيارات المشتعلة نتيجة هذا الحادث المروع.
وأصبح ويلدون العام 2005 أول سائق بريطاني يفوز بسباق اندي 500 منذ الاسطورة غراهام هيل الذي أحرزه العام 1966، بعد ساعتين على الحادث المشؤوم ليصبح اول سائق يلقى حتفه في سباقات اندي منذ 2006 عندما توفي بول دانا اثر حادث مروع على حلبة هومستيد في فلوريدا.
صامويل وانجيرو
وفي 16 أيار (مايو)، توفي الكيني صامويل وانجيرو بطل سباق الماراتون في اولمبياد بكين 2008 بعد سقوطه من شرفة الطابق الثاني لمنزله في نياهورورو في شرق كينيا.
واكد المسؤول في الشرطة جاسبر اومباتي: "سقط وانجيرو من شرفة منزله بعد مشادة مع زوجته لقد وجدناه ممددا ومصاب بكسور في الجمجمة"، لقد توفي مباشرة بعد نقله إلى المستشفى".
واضاف المسؤول الامني: "لا نستطيع الان التأكيد اذا كان الأمر يتعلق بحالة انتحار أو انه سقط اثر حادث".
ويعتبر وانجيرو (24 عاما) أصغر عداء تمكن من الفوز باربعة سباقات كبرى للماراتون والتي حصل عليها في بكين عام 2008 ولندن 2009 وشيكاغو 2009 و2010.
يذكر ان وانجيرو كان في الحادية والعشرين عندما أصبح أول كيني واصغر عداء في العالم يحرز لقب الماراتون في الالعاب الاولمبية منذ العام 1932.
غاري سبيد
وفي 27 تشرين الثاني (نوفمبر)، وجد مدرب منتخب ويلز لكرة القدم غاري سبيد ميتا في منزله عن عمر 42 عاما.
وذكر الاتحاد الويلزي لشبكة "بي بي سي" البريطانية ان سبيد "قد انتحر على الأرجح بعد ان وجد مشنوقا".
وكان سبيد استلم منصبه في كانون الأول (ديسمبر) 2010 خلفا لجون توشاك بعد حصوله على موافقة شيفيلد يونايتد الانجليزي الذي كان يشرف عليه في تلك الفترة.
ودافع سبيد كلاعب عن ألوان ليدز يونايتد (88-96) وتوج معه بلقب النسخة الاخيرة من دوري الدرجة الأولى قبل أن يتحول العام 1992 إلى الدوري الانجليزي الممتاز، وايفرتون (96-98) ونيوكاسل (98-2004) وبولتون (2004-2008) وشيفيلد يونايتد (2008-2010)، ثم أصبح مدربا للأخير اعتبارا من 2010.
وخاض سبيد 640 مباراة في الدوري الانجليزي الممتاز سجل خلالها 97 هدفا، و37 مباراة مع شيفيلد في الدرجة الأولى (6 اهداف)، ومثل ويلز في 85 مباراة دولية سجل خلالها 7 اهداف.

(أ ف ب)

التعليق