فيلم "المرأة الحديدية" يثير غضبا في الأوساط البريطانية

تم نشره في الاثنين 26 كانون الأول / ديسمبر 2011. 03:00 صباحاً
  • ملصق الفيلم - (أرشيفية)

لندن- يثير فيلم "المرأة الحديدية" (The iron lady) جدلاً واسعاً في الأوساط البريطانية قبل افتتاحه الرسمي مطلع العام المقبل، وانتقد سياسيون وأفراد أسرة الزعيمة البريطانية السابقة مارغريت تاتشر تجسيد شخصيتها من قِبَل الممثلة الأميركية ميريل ستريب التي تظهرها على أنها كانت غير قادرة على إدارة حكومتها في سنواتها الأخيرة في الرئاسة، وأنها قدمت تضحيات شخصية لاعتلاء أرفع مستوى سياسي، ومن المنتظر أن يحقق هذا الفيلم عائدات مالية كبيرة وترشيحات لحصد جوائز سينمائية عالمية.
والفيلم مرشح لتحقيق نجاح لافت في حفل توزيع جوائز الأوسكار المقبل، رغم أنه أثار جدلاً كبيرًا في الأوساط السياسية المحافظة لعدم دقة الفيلم في عكس الواقع الذي عاشته تاتشر في مراحل حياتِها السياسية والشخصية.
وقال الناقد السينمائي نيل شون: "إن الخلاف الحقيقي هو في طريقة تصوير هوليود للزعيمة السابقة المحبوبة مارغريت تاتشر، وما لم نشاهده في الفيلم حصل فعلا في بناية البرلمان، وهذا الفيلم لا يعكس التاريخ ويجب أن لا ننسى هذا".
وأضاف شون: "لم يتضاءل الاهتمام الواسع بمارغريت تاتشر، فكتاب سيرتها الذاتية هو أحد الكتب الأكثر مبيعا، وما تزال قادرة على خلق انقسامات في البلد، فهناك فئة عمرية عاشت في فترة حكمها لا تتحملها، لكن مع مرور الوقت نجد شبابا يعتقدون أنها كانت زعيمة عظيمة".
والمشاهد التي اشمأز منها محبو تاتشر كانت في مراحِلها الأخيرة في سدة الحكم، حيث تم تجسيدُها على أنها شخصية وحيدة وضعيفة، خذلتها ذاكرتُها وعانت على أثر ذلك من الصعوبة في أداءِ عملِها السياسي المألوف، لكن تاتشر تبقى الشخصية الأكثر شعبية في بريطانيا على رغم مرور أكثر من 20 سنة على تركها رئاسة الوزراء.
وعلى الرغم من الانتقادات، ترى الممثلة الأميركية ميريل ستريب البالغة من العمر 62 عاما أن تجسيد شخصية مارغريت تاتشر يتوج مسيرتَها الفنية الحافلة بالإنجازات، وقد يضيف دورُها الجديد هذا مزيداً من الجوائز السينمائية لها.
ومن المتوقع أن تزيد حدة الجدل حول الفيلم مع بدء عرضه في دور السينما الشهر المقبل، ليمتد هذا الجدل المشتعل إلى عامة الناس، وخاصة عند محبي تاتشر الذين يروْن في الفيلم إهانة لزعيمتهم التاريخية. -(العربية.نت)

التعليق